تعريف القرار الإداري
ـ ومن المقرر ان القرار الادارة التي تختص الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية دون غيرها بإلغائه او تأويله او تعدليه هو ذلك القرار الذي تفصح عنه الادارة عن ارادتها الذاتية الملزمة لما لها من سلطة بمقتضي القوانين واللوائح في الشكل الذي يتطلبه القانون بقصد احداث اثر قانوني معين متي كان ذلك ممكنا وجائزا قانونا وكان الباعث عليه مصلحة عامه وغني عن البيان ان مجرد صدور القرار من جهة ادارية لا يخلع عليه في كل الاحوال وبحكم اللزوم وصف القرار الاداري وانما يلزم حتي يتحقق له هذا الوصف ان يكون كذلك بحسب موضوعه وفحواه فاذا دار القرار حول مساله من مسائل القانون الخاص او تعلق بإدارة مال شخص معنوي خاص خرج بذلك من عداد القرارات الادارية أيا كان مصدرها ومهما كان موقعه في مدارج السلم الاداري وطالما ان الادارة وان انفردت بإصداره لا تملك ان تفرص تنفيذه بوسائل التنفيذ المباشر منفرده .
ـ وقضي كذلك من المقرر في قضاء هذه المحكمة
ان جهة الادارة انما تعبر عن وارداتها بقرارات ادارية قد تصدر بناء علي سلطه تقديرية حيث يخلوها القانون السلطة في ان تتدخل او تمتنع واختيار وقت هذا التدخل وكيفيته وفحوى القرار الذي تتخذه واما ان تكون سلطتها في شانه مقيده ويكون ذلك في المجال الذي لم يترك فيه المشرع لها سلطه التقدير من حيث المنح او الحرمان فيفرض عليها بطريقه امره التصرف الذي يجب عليها اتخاذه متي توافرت الضوابط الموضوعة في خصوصه وانه وان كان الفرد في الحالة الاخيرة يستمد اصل حقه من القانون مباشره الا ان ذلك لا يعني ان دور الجهة الادارية فيه هذا الصدد يقتصر علي مجرد التنفيذ المادي للنص المقيد بل ان الامر يقتضي منها تحديد مجال انطباق النص بتعين الفرد الذي يسري عليه وذلك بعد تحققها من توافر الشروط المقررة في ويكون هذا التعيين بقرار اداري فردي تفصح به جهة الادارة عن تحديد هذا الشخص بذاته لا بصفه مجرده ولا ينفي ان ينفي عن هذا القرار صلاحيته لإنشاء مركز قانوني خاص او تعديله بدعوي انه صدر تنفيذ النص قانوني مقيد ذلك ان كل قرار اداري منشئ لمركز قانوني بناء علي السلطة التقديرية للإدارة وهو في ذاته تطبيق لقاعدة قانونية وكذا في حاله النص المقيد فان ما يقرر من قاعده تنظيميه عامه لا تسند مجردها الحق الي فرد معين بذاته وانما يكون بإفصاح جهة الادارة بقرار اداري تعلن فيه عن ارادتها بشان مدي توافر الشروط المقررة في صاحب شان بعينه وصلاحيته لاكتساب الحق من عدمه فيتولد له نتيجة تدخلها هذا مركز قانوني فردي او خاص متميز عن المراكز العامة المجردة التي تقتصر النصوص القانونية علي تقريرها , ومن المقرر ايضا ان شرط المصلحة المباشرة اللازم توافرها لقبول دعوي الالغاء باعتبارها دعوي ذات طابع عيني تستهدف مخاصمه القرار الاداري في ذاته تحقيق لمبدا المشروعية لا يقف عند حد وجود حق يكون القرار المطلوب الغاءه قد اهدره مس به كما هو الحال في دعوي التعويض وسائر الدعاوي الحقوقية انما يتجاوز ذلك بالقدر الذي يتفق ويسهم في تحقيق مبدا المشروعية فيتوافر شرط المصلحة في دعوي الالغاء اذا كان رافع الدعوي في مركز قانوني او في حاله قانونية خاصة بالنسبة الي القرار المطعون فيه من شانها ان تجعله مؤثرا في مصلحه جدية له حاله او محتمله ماديه كانت او ادبيه
(الطعنان 672/680 لسنة 2005 اداري جلسة 10/10/2006)
اركان القرار الاداري:
ويشترط لسلامه القرار الاداري توافر خمسه اركان( 1- الاختصاص 2 – الشكل 3 – الغاية 4 – السبب 5 – المحل) واختلال احدهما الي يؤدي الي انعدام القرار الاداري ويهبط به الي منزله العمل المادي , اما ما دون ذلك فانه يجعل القرار معيبا قابلا الي الابطال الا انه رغم هذا يعتبر قائما ومنتجا لأثاره الي ان يقضي من الجهة المختصة بإلغائه .
القرار الاداري الايجابي:
هو ذلك القرار الذي تكشف فيه الادارة عن موقفا بالمنح او المنع وقد يكون صريحا او ضمنيا تدل ظروف الحال – دون افصاح – علي موقف الادارة وارادتها.
اما القرار السلب :
فهو امتناع جهة الادارة عن اصدار قرار كان يتعين عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح وتقف من ذلك موقفا سلبيا وتمتنع عن الافصاح عن هذه الارادة الامر الذي يجعل صاحب الشأن في حيره من امره لأنه ليس هناك قرار ايجابي يحدد مركزه القانوني او يوثر فيه ومن اجل ذلك اعتبر المشرع في عجز المادة الرابعة من القانون الصادر بالمرسوم رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية والمعدل بالقانون 61 لسنة 1982 هذا الموقف من الجهة الادارية في حكم القرارات الادارية مما يجور الطعن عليه بالإلغاء بوصفه قرارا سلبيا تمثل في امتناع الجهة عن اتخاذ قرار من لواجب عليها اتخاذه سواء بالرفض او الايجاب وفقا للقوانين واللوائح فالامتناع في حد ذاته يشكل موقفا سلبيا من الجهة الادارية بترتب عليه اثاره القانونية طالما ان سمه التزام عليها ان تتخذ موقفا ايجابيا دون ان يكون لها الخيار في التدخل من عدمه .
القرار الاداري المستمر :-
القرار الاداري المستمر والذي يكون بطبيعته ذو اثر مستمر علي المركز القانوني لصاحب الشان يتجدد عند كل طلب ازاله اثاره ومن ثم فان طلب الغاءه لا يتقيد بالميعاد المحدد في القانون لرفع دعوي الالغاء.
القرار الاداري واعمال السياده :-
ـ المشرع لم يورد تعريف او تحديد لأعمال السيادة التي نص في المادة الثانية من قانون تنظيم القضاء الصادر بالمرسوم رقم 23 لسنه 1992 المعدل علي منع المحاكم من نظرها فانه يكون قد ترك تحديدها للقضاء اكتفاء بإعلان بمبدأ وجودها ومن ثما تكون المحاكم هي المختصة بتقرير الوصف القانوني للعمل الصادر من الحكومة وما اذا كان يعد من اعمال السيادة حينئذ لا يكون القضاء اي اختصاص بالنظر فيه وانه وان كان يتعذر وضع تحديد جامع مانع لهذه الاعمال او حصر دقيق لها الا ان ثمة عناصر تميزها عن الاعمال الادارية العادية اهمها تلك الصبغة السياسية البارزة فيها فهي تصدر من الحكومة بوصفها سلطه حكم وليس بوصفها سلطه ادارة فينعقد لها في نطاق وظيفتها السياسية سلطه عليا في اتخاذ ما تري فيه المحافظة علي كيان الدولة في الداخل والزود عن سياستها في الخارج وذلك دون تعقيب من القضاء او بسط رقابته عليها .
ــ سبب القرار الادارى والباعث عليه :
القرار الإداري يجب ان يقوم على سبب يبرره في الواقع والقانون وذلك كركن من اركان انعقاده والسبب في القرار الإداري هو الحالة الواقعية او القانونية التي تحمل الادراه على التدخل بقصد احداث اثر قانونى وانه وان كانت جهة الإدارة غير ملتزمة بتسبيب قراراتها الا حيث يقضى القانون الا انه اذا ذكرت الإدارة اسبابا فإنها تخضع لرقابة القضاء الإداري للتحقق من مطابقتها واثر ذلك في النتيجة التي انتهى اليها القرار .
ــ مالا يعد قرار إداريا :
مفاد المواد 9، 102 ، 107 من القانون رقم 17 لسنة 1960 بأصدر قانون الاجراءات والمحاكمات الجزئية ان المشرع قد ناط بالمحققين في دائرة الشرطة والامن العام الاختصاص بمباشرة التحقيق والتصرف والادعاء في قضايا الجنح مثلما اناط بالنيابة العامة سلطة التحقيق والتصرف والادعاء في قضايا الجنايات .
وأنه من المقرر ان ما تصدر النيابة العامة باعتبارها شعبة اصلية من شعب السلطة التنفيذية خصتها القوانين بسلطة قضائية بالتحقيق في الجرائم ورفع الدعوى على مرتكبيها فإن ما تصدره بصفتها الأمينة على الدعوى العمومية والمشرفة على رجال الضبطية القضائية يكون أعمال قضائية صادره من هيئة قضائية وليس من فبيل الاقرارات الإدارية سواء منها من كان سابقا على رفع الدعوى او متعلق بسيرها او متصلا بتنفيذ الحكم فيها لما لها من صلة بأداء مرفق القضاء لمهمته سواء استندت النيابة العامة في مباشرتها الى قانون الاجراءات الجزائية او تشريع خاص ما دام مرد سلطتها في ذلك كله الى القانون والفيصل في التفرقة ففي طبيعة القرار تعرقف بالصفة التي باشرت العمل بمقتضاها فان فعلت ذلك بصفتها الامينة على الدعوى العمومية والمشرفة على الضبطية القضائية اعتبر العمل قضائيا وان اتخذته بعيدا عن ذلك النطاق وبحسبانها هيئة ادارية لها اختصاصاتها الادارية الاخرى اعتبر العمل إداريا وليس قضائيا .
ــ العلم بالقرار الإداري الذى يبدأ به ميعاد الطعن بالإلغاء :
مفاد المادتين 1، 5، 7 من المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء الدائرة الادارية ان ميعاد الطعن بالإلغاء في القرارات الادارية 60 يومآ من تاريخ نشر القرار او اعلان صاحب الشأن به او ثبوت علمه به علمآ يقينآ وكان من المقرر ان العبرة في العلم اليقيني هو ان يعلم صاحب الشأن بمضمون القرار وفحواه فعلا أيا كان مصدر علمة بما يجعله على بينه من امره .
- شروط قبول دعوى الالغاء :
- وجود قرار ادارى .
- الصفة .
- المصلحة .
- التظلم .
- التظلم من القرار الإداري:
ان مفاد نص المادتين السابعة والثامنة من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء الدائرة الادارية ان ميعاد رفع دعوى الغاء القرارات الادارية قد حدده المشرع بستين يومآ الا ان هذ الميعاد ينقطع سريانه بالتظلم الادارى الذى استلزم القانون حصوله قبل رفع دعوى الالغاء التربص بفوات الميعاد المقرر للبت فيه فإذا مضت تلك المدة دون رد فإن الاصل ان ترفع دعوى الالغاء خلال الستين يومآ التالية لانقضاء الفترة التي يعتبر فواتها دون اجابة من السلطة المختصة عن التظلم بمثابة رفضه أي ان القانون افترض في الادارة لأنها رفضت التظلم ضمنا باستفادة هذا الرفض الحكمى من قرينة فوات هذا الفاصل الزمنى دون ان تجيب الادارة علية حتى ولو أعلن صاحب الشأن بعد ذلك بقرار صريح بالرفض مادام ان الميعاد سبق جريانه قانونآ بأمر تحقق وهو القرار الحكمي بالرفض بيد ان فوات المدة السابقة دون رد ليس قرينه مطلقه على رفضة بل هي قرينه بسيطة قابله لإثبات العكس .
- دعوى الغاء القرار الإداري :
من المقرر انه وفقآ للمادتين السابعة والثامنة من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية ان المشرع حدد ميعاد الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية بستين يومآ من التاريخ الذى يتحقق معه اعلام صاحب الشأن بالقرار وكانت القرارات الادارية التنظيمية يتحقق العلم بها عن طريق النشر في الجريدة الرسمية او في النشرات التي تصدرها المصالح الحكومية اما القرارات الفردية فيتم العلم بها عن طريق اخطار الافراد بها مالم يقرر المشرع جواز العلم بها عن طريق النشر استثناء والمقصود بذلك هو العلم اليقيني بالقرار الذى يتحقق به الاحاطة بصورة كاملة شاملة لجميع عناصره حتى يتسنى لصاحب الشأن ان يتبين مركزه القانوني بالنسبة له اون يتحدد على مقتضى ذلك طريقة الطعن فيه ولا يحمل تنفيذ القرار على انه قرينه تحقق هذا العلم ويقع على عاتق الادارة عبئ اثبات هذا العلم بحيث اذا لم تفلح في اثباته لم يعتبر العلم متوافر ويظل ميعاد الطعن مفتوحا امام صاحب الشأن وينقطع هذا الميعاد بالتظلم الإداري الذى استلزم المشرع حصوله قبل رفع دعوى الالغاء والتربص بفوات الميعاد المقرر للبت فيه فاذا مضت تلك المدة دون رد فان الاصل ان ترفع دعوى الالغاء خلال الستين يومآ التالية لا نقضا الفترة التي يعتبر فواتها دون اجابة السلطة المختصة عن التظلم بمثابة رفضه اى ان القانون افترض في الادارة انها رفضت التظلم ضمنا باستفادة هذا الرفض الحكمي من قرينه فوات هذا الفاصل الزمنى دون ان تجيب علية الادارة .
- سحب القرارالادارى وتصحيحه:
يشترط لصحة الاستناد الى الحصانة التي تكتسبها القرارات الادارية بفوات مواعيد طلب الغاها ان تكون القرارات منشئة لمراكز قانونية لأصحاب الشأن فيها صادرة في حدود السلطة التقديرية المخولة للجهات الادارية بمقتضى القانون اما اذا كانت القرارات ليست الا تطبيقا لقواعد آمرة مقيدة فإنه لا يكون ثمة قرار ادارى منشئ لمركز قانوني وانما يكون القرار مجرد تنفيذ وتقرير للحق الذي يستمد منه القانون مباشره ومن ثم يجوز للسلطة الادارية سحب قراراتها التي من هذا القبيل في اي وقت ومتي استبان لها مخالفتها للقانون اذل ليس هناك حق مكتسب في هذه الحالة يمتنع معه علي الجهة الادارية المساس به ويترتب علي سحب الجهة الادارية القرار ما يترتب علي الغاءه قضائيا واعتباره كأن لم يكن ومحو اثاره من وقت صدوره.
- وقف تنفيذ القرار الاداري :
النص في المادة 6 من القانون رقم 20 لسنة 1981 بأنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الادارية المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982 علي انه (لا يترتب علي طلب الغاء القرار وقف تنفيذه علي انه يجوز للدائرة الادارية متي طلب في صحيفة الدعوي ان تامر بوقف تنفيذ القرار اذا رات ان نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها وكان من القرارات المنصوصة عليها في البند خامسا من المادة الاولي….)
ومفاد ذلك انه يشترط لقبول طلب وقف تنفيذ القرار الاداري ان يقترن بالطلب الموضوعي بالإلغاء وبما يطلب الحكم به في موضوع الدعوي في ذات صحيفة الدعوي بحيث لا يجوز طلب وقف التنفيذ استقلالا عن طلب الالغاء ومرد ذلك ان سلطة وقف تنفيذ القرار الاداري مشتقه من سلطة الالغاء وفرع منها استهدافا لمراقبة مشروعيته بالإضافة الي ركن الاستعجال وبالتالي فان عدم تلاقي الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار الاداري بالطلب الموضوعي بإلغاء هذا القرار يجعل الطلب العاجل بوقف التنفيذ غير مقبول.
- بطلان القرار الاداري وانعدامه :
يلزم لصحه القرار الاداري ان تتوافر له مقاومته بأركانه الخمسة (الاختصاص – الشكل – الغاية – السبب – المحل) واختلال اي ركن منها قد يؤدي الي انعدام القرار او بطلانه وانعدام القرار الاداري لا يتحقق الا حيث يكون العيب اللاحق به صارخا ينحدر الي درجه غصب السلطة او يتدلى الي شائبة انعدام النية او المحل اما اذا كان العيب الذي يشوب القرار الاداري مجرد مخالفه القانون فانه يصمه بالبطلان ولا ينحدر به الي حد الانعدام طالما انه ليس معدوم المحل وانما يكون معيبا وقابلا للإبطال ويظل رغم ذلك قائما قانونا ومنتجا لأثاره الي ان يقضي بإلغائه .
- عدم رجعيه القرار الاداري :
القرارات الإدارية تنظيميه كانت او فرديه لا تسرى بحسب الاصل على ما يقع من تاريخ صدورها ممن يملكها لا يترتب عليها اثرا فيما وقع قبلها فاذا تتضمن القرار الاداري انسحاب اثره علي الماضي وبخاصه فيما لا يتفق ومصالح الافراد المعنيين به في هذا الصدد قانه يكون معيبا بمخالفه القانون ومن ثم يكون عديم الاثر في خصوص رجعيته علي انه ضمانا لصالح الافراد فان قاعده عدم رجعيه القرارات الادارية تكملها قاعده ضرورة علم الافراد بالقرارات التي من شانها المساس بمراكزهم القانونية ذلك ان القرارات الادارية لا تنفذ في حق الافراد الا اذا علموا بها بصورة كامله شامله لجميع عناصرها سواء علما حكميا بالنشر او علما يقينينا ومن تاريخ هذا العلم بالقرار الاداري تبدا اثاره بالنسبة للأفراد المعنيين به .
- الاختصاص بنظر المنازعات الادارية :
النص في المادة الاولى من المرسوم بالقانون 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الادارية علي ان
1 – تنشا بالمحكمة الكلية دائرة ادارية تشكل من ثلاثة قضاه وتشمل علي غرفه او اكثر حسب الحاجه وتختص دون غيرها بالمسائل الاتية وتكون فيها ولاية قضاء الالغاء والتعويض
اولا : المنازعات الخاصة بالمرتبات والمكافئات والعلاوات المستحقة للموظفين المدنيين او لورثتهم
ثانيا : الطلبات تالتي يقدمها ذوي الشأن بإلغاء القرارات الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة المدنية
ثالثا : الطلبات التي يقدمها الموظفون المدنيون بإلغاء القرارات الادارية الصادرة بالترقية
رابعا : الطلبات التي يقدمها الموظفون المدنيون بإلغاء القرارات الصادرة بأنهاء خدماتهم او بتوقيع جزاءات تقديرية عليهم
خامسا : الطلبات التي يقدمها الافراد او الهيئات بإلغاء القرارات الادارية النهائية .
ـ وفي المادة الثانية :من ذات القانون علي ان تختص الدائرة الادارية وحدها بنظر المنازعات التي تنشا بين الجهات الادارية والمتعاقد الاخر في عقود الالتزام او اي عقد اداري اخر …
ـ وفي مادته الخامسة :علي ان تكون للدائرة الادارية وحدها ولاية الحكم بإلغاء القرارات الادارية …..كي تكون لها وحدها ولاية الحكم في طلبات التعويض عن اضرار الناشئة عن تلك القرارات.
ـ وفي المادة العاشرة : عند ايداع الصحيفة تسلم ادارة الكتاب الي المودع ايصالا يترتب فيه تاريخ الايداع وساعته ويجب علي ادارة الكتاب خلال الثلاثة ايام التالية اعلان الخصوم ……. ويكون لكل من الخصوم الحق في الرد علي ما جاء فيها بمذكرة تودع ادارة الكتاب مع المستندات اللازمة خلال ثلاثين يوما وبمجرد انتهاء هذه المهلة تقوم ادارة الكتاب بتحديد جلسة لنظر الدعوي خلال شهرين علي الاكثر وبإبلاغ جميع اطراف النزاع بتاريخ تلك الجلسة …..
ــــــــ وفي المادة الحادية عشر: علي ان يفرض رسم ثابت علي طلبات الالغاء.
ـ وفي المادة الثانية عشر علي ان تكون الاحكام الصادرة من الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية قابلة للاستئناف اذا كان النزاع غير مقدر القيمة او كانت قيمته تتجاوز الف دينار وفيما عدا ذلك يكون الحكم نهائيا.
ـ وفي المادة الثالثة عشر :علي ان يترتب بمحكمة الاستئناف العليا غرفة خاصة او اكثر للنظر فيما يستئناف من الاحكام الصادرة من الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية بمفاد ان هذه المواعيد تلك الاجراءات تختلف عن ما هو مقرر لغير ذلك من الدعاوي التي تنظرها الدوائر ذات الاختصاص العام ورائد المشرع في هذا التظلم هو الحرص علي اعمال مبدا التخصص في مجال القضاء الاداري للطبيعة الخاصة لهذا القضاء فضلا عن الرغبة في تبسيط الاجراءات بما يتناسب وما تتطلبه المنازعات الادارية من قدر اكبر من المرونة وسرعه الحسم ولازم ذلك ومقتضاه ان اختصاص الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية ومن بعدها محكمة الاستئناف العليا لا ينعقد الا حيث ان تكون المنازعة المعروضة من بين المنازعات الادارية المنصوص عليها في المواد سالفه الذكر ويعد هذا اختصاصا نوعيا اما ما عداها من اقضية فلا تختص بيها تلك الدائرة ولا ينال من ذلك القول بان الاصل في الاختصاص النوعي نسبته الي المحكمة الكلية لا الى دوائرها والتي لا تخرج الدائرة الادارية عن ان تكون واحدة منها لان هذا الاصل ينحصر حكمه اذا ما افرض المشرع بنص خاص والاعتبارات قدرها دائرة بعينها لنظر نوع بعينه من الانزعة والقول بغير ذلك يتجافي وما استهدفه من هذا الافراد والتخصيص .
- مسئولية الادارة عن قراراتها الادارية :
المناط في مسئولية الادارة عن القرارات الادارية هو الخطأ الذي يتمثل في اصداره قرار اداري غير مشروع فان كان القرار مطابقا للقانون وقصد به تحقيق مصلحة عامه وغير مشوب بسوء استعمال السلطة فلا يجوز مساله الادارة عن الاضرار التي قد تنتج عن هذا القرار , ومن المقرر انه وان كان استخلاص الخطأ الموجب بمسئولية جهة الادارة من الامور الواقعية التي تدخل في سلطة قاضي الموضوع ولا معقب عليه في تقديره الا ان ذلك مشروط بان يكون استخلاصه صائغا مستندا الي ماله اصل ثابت في اوراق الدعوي .
المستشار / أحمد الملاح