تم التحديث ساعتين ago عن طريق ahmad
– بعد الاطلاع على الدستور،
– وعلى الأمر الأميري الصادر بتاريخ 2 ذو القعدة 1445هـ الموافق 10 مايو 2024م،
– وعلى المرسوم الأميري رقم (12) لسنة 1960 بقانون تنظيم إدارة الفتوى والتشريع لحكومة الكويت،
– وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (38) لسنة 1980، والقوانين المعدلة له،
– وعلى القانون المدني الصادر بالقانون رقم (67) لسنة 1980، والقوانين المعدلة له،
– وعلى قانون التجارة الصادر بالقانون رقم (68) لسنة 1980، والقوانين المعدلة له،
– وعلى المرسوم بقانون رقم (20) لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية، والقوانين المعدلة له،
– وعلى القانون رقم (11) لسنة 1995 بشأن التحكيم القضائي في المواد المدنية والتجارية والمعدل بالقانون رقم (102) لسنة 2013،
– وعلى القانون رقم (20) لسنة 2014 في شأن المعاملات الإلكترونية، المُعدل بالمرسوم بقانون رقم (148) لسنة 2025،
– وعلى قانون الشركات الصادر بالقانون رقم (1) لسنة 2016، والقوانين المعدلة له،
– وعلى القانون رقم (49) لسنة 2016 بشأن المناقصات العامة، والقوانين المعدلة له،
– وعلى القانون رقم (122) لسنة 2023 في شأن غرفة تجارة وصناعة الكويت،
– وعلى المرسوم بقانون رقم 80 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم القضاء.
– وبناء على عرض وزير العدل،
– وبعد موافقة مجلس الوزراء،
– أصدرنا المرسوم بقانون الآتي نصه:
مادة أولى
يُعمل بأحكام قانون التحكيم المرافق.
ولا تسري أحكامه على كل تحكيم قائم وقت العمل به ولو استند إلى اتفاق تحكيم سابق عليه، على أن تبقى الإجراءات التي تمت وفق أي تشريع سابق صحيحة.
مادة ثانية
فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون المرافق تسري أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه بما لا يتعارض مع أحكام القانون المرافق.
مادة ثالثة
على مراكز التحكيم القائمة وقت العمل بالقانون المرافق توفيق أوضاعها بما يتفق مع أحكامه والقرارات الصادرة تنفيذا له خلال سنة من تاريخ العمل به.
مادة رابعة
يُلغى الباب الثاني عشر الخاص بالتحكيم من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه، ويُلغى القانون رقم (11) لسنة 1995 المشار إليه، كما يُلغى كل نص يخالف أحكام القانون المرافق.
مادة خامسة
يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ القانون المرافق.
مادة سادسة
على الوزراء، كل فيما يخصه، تنفيذ هذا المرسوم بقانون ، ويُنشر في الجريدة الرسمية.
أمير الكويت
مشعل الأحمد الجابر الصباح
رئيس مجلس الوزراء
أحمد عبد الله الأحمد الصباح
وزير العدل
المستشار / ناصر يوسف محمد السميط
صدر بقصر السيف في: 2 جمادى الأولى 1448 هـ
الموافق: 13 أكتوبر 2026 م
قانون التحكيم
الفصل الأول
الأحكام العامة
مادة (1)
تعاريف
في تطبيق أحكام هذا القانون، تكون للكلمات والعبارات التالية المعاني الموضحة قرين كل منها، ما لم يقتض السياق معنى آخر:
جهات الدولة: تشمل على الأخص الوزارات، الهيئات والمؤسسات العامة، الأجهزة والإدارات والمصالح الحكومية أيا كان مسماها، والشركات المملوكة بالكامل للدولة.
المحكمة المختصة: المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع لولا وجود اتفاق التحكيم، ما لم يرد في هذا القانون نص خاص بغير ذلك.
التحكيم: نظام قانوني للفصل في نزاع بين طرفين أو أكثر بحكم نهائي ومُلزِم صادر عن هيئة تحكيمية بناءً على اتفاق الأطراف بدلاً من اللجوء الي القضاء.
التحكيم الحر: التحكيم الذي لا يخضع لإشراف أي مؤسسات أو مراكز تحكيم، وانما يتم تنظيمه مباشرة من قبل أطراف النزاع أنفسهم.
التحكيم المؤسسي: التحكيم الذي يُعهد فيه الأطراف إلى مؤسسات، أو مراكز تحكيم دولية أو إقليمية أو وطنية والذي من خلالها تشكل هيئات للفصل في النزاع القائم بينهم، وفقاً لقواعدها وإجراءاتها.
اتفاق التحكيم: اتفاق بين طرفين أو أكثر على إحالة كل أو بعض النزاعات الناشئة أو التي قد تنشأ بشأن علاقة قانونية محددة بينهم، عقدية كانت أو غير عقدية، إلى التحكيم.
الأطراف: طرفا أو أطراف النزاع الذين اتفقوا على إحالته إلى التحكيم ولو تعددوا.
هيئة التحكيم: الهيئة المشكّلة من محكم فرد أو عدد وتر من المحكمين، للفصل في النزاع المُحال إلى التحكيم.
المُحتكم: طرف الاتفاق الذي يبادر بطلب بدء إجراءات التحكيم.
المُحتكَم ضدّه: طرف الاتفاق الذي يكون بدء إجراءات التحكيم في مواجهته.
مركز التحكيم: كيان مرخص له وفقاً لأحكام هذا القانون، بتولي إدارة إجراءات التحكيم المؤسسي.
مادة (2)
نطاق سريان القانون
مع عدم الإخلال بأحكام الاتفاقيات الدولية النافذة في دولة الكويت، تسري أحكام هذا القانون على كل تحكيم يجري بين أطراف من أشخاص القانون العام والقانون الخاص أو فيما بين أشخاص القانون الخاص، أيّاً كانت طبيعة العلاقة القانونية التي يدور حولها النزاع في الأحوال التالية:
أ- كل تحكيم يكون مقره في دولة الكويت، مع عدم الإخلال بحق الأطراف في الاتفاق على إخضاع الإجراءات لقواعد مركز تحكيم معيّن، وذلك دون الإخلال بالأحكام الآمرة في هذا القانون.
ب- كل تحكيم يجري في الخارج ويتفق أطرافه على إخضاعه لأحكام هذا القانون.
مادة (3)
التحكيم في منازعات العقود التي تبرمها جهات الدولة
يكون الاتفاق على التحكيم في منازعات العقود التي تبرمها جهات الدولة بعد استطلاع رأي إدارة الفتوى والتشريع وفقاً للضوابط الآتية:
• موافقة مجلس الوزراء بالنسبة للعقود المتعلقة بالتنمية واستغلال الثروات الطبيعية غير النفطية.
• موافقة الوزير المختص بالنسبة لباقي العقود وفقاً للقواعد التي يقررها مجلس الوزراء، ولا يجوز له التفويض في ذلك.
ويكون التحكيم في العقود ذات الصلة بمؤسسة البترول الكويتية والشركات المملوكة لها وفقاً للإجراءات والشروط التي يحددها المجلس الأعلى للبترول.
الفصل الثاني
اتفاق التحكيم
مادة (4)
أهلية الاتفاق على التحكيم
لا يصح الاتفاق على التحكيم إلا ممّن يكون أهلاً للتصرّف في الحقوق محل النزاع، سواء أكان من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين.
مادة (5)
كتابة اتفاق التحكيم
يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً وإلا كان باطلاً، ويُعتبر اتفاق التحكيم مكتوباً في الحالات الآتية:
1. إذا ورد في وثيقة موقعة من الأطراف.
2. إذا ورد فيما تبادله الأطراف من مراسلات أو برقيات، سواء كانت ورقية أو إلكترونية.
3. عند الإحالة الصريحة التي ترد في العقد إلى وثيقة تتضمّن اتفاق التحكيم وتعتبره جزءاً من العقد.
4. إذا طلب أحد الأطراف أمام القضاء حسم النزاع عن طريق التحكيم وقبل ذلك الطرف الآخر صراحةً.
5. إذا اتفق الأطراف على إخضاع العلاقة القانونية بينهم لأحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية وكان هذا العقد او الاتفاقية تشتمل على أحكام خاصة بالتحكيم.
مادة (6)
المسائل التي يحظر التحكيم فيها
لا يجوز التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح، ولكنه يجوز على الحقوق المالية المترتبة عليها.
مادة (7)
صور اتفاق التحكيم
يجوز أن يكون اتفاق التحكيم سابقاً على قيام النزاع في صورة شرط تحكيم في العقد أو اتفاق مستقل، كما يجوز أن يكون لاحقاً لقيامه في صورة مشارطة تحكيم.
ويجوز الاتفاق على التحكيم بعد قيام النزاع ، وفي هذه الحالة يجب تحديد محل النزاع في اتفاق التحكيم ذاته، وأن تثبت المحكمة هذا الاتفاق في محضر الجلسة، وإلا كان التحكيم باطلاً.
وتأمر المحكمة بوقف الدعوى في الشق الذي شمله اتفاق التحكيم حتى انتهاء إجراءات التحكيم، ولا يكون قرارها قابلاً للطعن.
فإذا صدر حكم التحكيم في موضوع النزاع وانقضى ميعاد دعوى البطلان دون رفعها أو قُضي برفضها، حكمت المحكمة بانتهاء الخصومة في هذا الشق. وإذا انتهت إجراءات التحكيم دون صدور حكم في الموضوع، عادت الدعوى إلى المحكمة بحالتها بناءً على طلب أي من الأطراف، ما لم تكن محكمة الاستئناف قد تصدت لموضوع النزاع وفقاً لحكم المادة (79) من هذا القانون.
مادة (8)
استقلالية اتفاق التحكيم
يكون اتفاق التحكيم – سواء كان في صورة شرط أو مشارطة – مستقلاً عن شروط العقد الأخرى.
ولا يترتب على بطلان العقد أو فسخه أو إنهائه أيّ أثر على اتفاق التحكيم إذا كان هذا الاتفاق صحيحاً في ذاته، إلا إذا تعلّق الأمر بنقصان أهلية أحد المتعاقدين.
ولا يترتب على الدفع ببطلان أو إنهاء العقد الذي تضمّن الاتفاق على التحكيم وقف إجراءات التحكيم إلا إذا قرّرت هيئة التحكيم ذلك.
مادة (9)
الاتفاق على التحكيم بالصلح
في حال الاتفاق على التحكيم بالصلح، يتعين أن يُثبت الأطراف ذلك بنصٍّ صريح في الاتفاق، مع وجوب ذكر أعضاء هيئة التحكيم بالأسماء في الاتفاق.
مادة (10)
عدم اختصاص المحكمة بالفصل في نزاع يوجد بشأنه اتفاق التحكيم
يجب على المحكمة التي يُرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم اختصاصها إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل تقديم أيّ دفاع موضوعي في الدعوى، ما لم تقرّر المحكمة أن الاتفاق باطل أو لاغٍ أو لا يمكن تنفيذه.
وللمحكمة من تلقاء نفسها أن تتحقّق من بطلان الاتفاق إذا تعلّق الأمر بأحكام النظام العام.
ولا يحول رفع الدعوى دون البدء أو الاستمرار في إجراءات التحكيم وإصدار حكم التحكيم.
مادة (11)
تفويض الغير في تحديد إجراءات التحكيم
يجوز للأطراف توكيل الغير – مؤسسةً أو مركز تحكيم في دولة الكويت أو خارجها – في تحديد إجراءات التحكيم، ويُعدّ اتفاقهم على قواعد مركز تحكيم معيّن تفويضاً ضمنياً لذلك المركز في تنظيم هذه الإجراءات وفق قواعده.
الفصل الثالث
هيئة التحكيم
مادة (12)
الشروط الواجب توافرها في المحكم
يُشترط في المحكم ما يلي:
1. أن يكون متمتعاً بالأهلية الكاملة، فلا يكون قاصراً ولا محجوراً عليه، ولا محروماً من حقوقه المدنية بسبب عقوبة جناية أو جريمة مخلّة بالشرف أو الأمانة، ولا مفلساً ما لم يُردّ إليه اعتباره.
2. ألا يكون موظفاً أو عضواً في الإدارة المعنية بالتحكيم بوزارة العدل.
3. أن يقبل المحكم مهمة التحكيم كتابةً.
4. أن يُقرّ المحكم بعدم وجود مصلحة له في النزاع، وأن يخطر الأطراف كتابةً بكلّ ما من شأنه أن يثير شكوكاً جدية حول حيدته أو استقلاله.
5. الشروط الأخرى التي يضيفها الأطراف أو مراكز التحكيم.
مادة (13)
الظروف التي تثير أي شكوك حول الحيدة والاستقلال
على المحكم طوال إجراءات التحكيم أن يبادر دون أيّ تأخير بإخطار الأطراف وسائر أعضاء الهيئة التحكيمية بأيّ ظرف قد يثير شكوكاً جدية حول حيدته أو استقلاله، ما لم يكن قد سبق إحاطتهم علماً به.
مادة (14)
تشكيل هيئة التحكيم
تشكّل هيئة التحكيم باتفاق الأطراف من محكم فرد أو أكثر، على أن يكون العدد وتراً، وإذا لم يتفق الأطراف على عدد المحكمين كان العدد ثلاثة، ما لم يرى المختص بالتعيين خلاف ذلك.
وإذا اتفق الأطراف على عدد زوجي، تعيّن على الأطراف الاتفاق على المحكم الإضافي خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم أحدهم طلب بدء إجراءات التحكيم. فإذا لم يتفقوا، يتولى رئيس المحكمة المختصة أو من يفوضه تعيين المحكم الإضافي من السجلات الخاصة بالمحكمين لدى الإدارة المختصة بالتحكيم بوزارة العدل خلال (15) خمسة عشر يوماً بناءً على طلب أحد الأطراف بموجب امر على عريضة، ولا يكون الامر الصادر قابل للطعن عليه بأيّ طريق من طرق الطعن إلا إذا تم رفضه وفي هذه الحالة يجوز للطالب إقامة دعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة للفصل في طلب التعيين، ويكون حكمه غير قابل للطعن عليه بأيّ طريق من طرق الطعن.
مادة (15)
قواعد تعيين هيئة التحكيم
للأطراف الاتفاق على الإجراءات الواجب اتباعها لتعيين هيئة التحكيم، بما في ذلك العدد والمدد الزمنية لإتمام التعيين، في حال عدم اتفاق الأطراف، تتبع الإجراءات الآتية:
1. إذا كانت هيئة التحكيم من محكم فرد، ولم يتفق الأطراف على تعيينه خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمه طلباً بذلك من الطرف الآخر، تولى رئيس المحكمة المختصة أو من يفوضه تعيينه بناءً على طلب أحد الأطراف من السجلات الخاصة بالمحكمين لدى الإدارة المختصة بالتحكيم بوزارة العدل.
2. إذا كانت هيئة التحكيم من ثلاثة محكمين، أختار كل طرف محكماً خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمه طلباً بذلك من الطرف الآخر. وإذا لم يقم أحد الأطراف بتعيين محكمه خلال المهلة المحددة، أو لم يتفق المحكمان المعيّنان على المحكم الثالث – الذي سيتولى رئاسة هيئة التحكيم – خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ تعيين آخرهما، تولى رئيس المحكمة المختصة أو من يفوضه تعيينه بناءً على طلب أحد الأطراف من السجلات الخاصة بالمحكمين لدى الإدارة المختصة بالتحكيم بوزارة العدل.
3. يُقدّم طلب التعيين إلى رئيس المحكمة المختصة بموجب أمر على عريضة، وعليه الفصل فيه خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديم الطلب، ولا يكون الامر الصادر قابل للطعن عليه بأيّ طريق من طرق الطعن إلا إذا تم رفضه وفي هذه الحالة يجوز للطالب إقامة دعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة للفصل في طلب التعيين، ويكون حكمه غير قابل للطعن عليه بأيّ طريق من طرق الطعن.
4. وفي التحكيم المؤسسي، يتولى مركز التحكيم المختار تعيين المحكمين وفق قواعده، فإن لم يتمكّن من ذلك يتم تعيينهم وفق الإجراءات المتقدمة.
مادة (16)
عزل المحكم
لا يجوز عزل المحكم إلا باتفاق الأطراف، ولا يُعدّ ذلك إقراراً بصحة أيّ من أسباب الرد.
إذا كان العزل بغير سبب جدّي، استحقّ المحكم كامل أتعابه المتفق عليها، بالإضافة إلى ما تقدّره المحكمة من تعويض مناسب عن الضرر الأدبي والمهني، ولا يخلّ ذلك بحقه في الرجوع وفق قواعد المسؤولية المدنية.
مادة (17)
رد المحكم
لا يجوز ردّ المحكم إلا إذا قامت ظروف تثير شكوكاً جدية حول حيدته أو استقلاله.
ولا يُقبل طلب الردّ في الأحوال الآتية:
1. إذا كان طالب الرد هو من عيّن المحكم المطلوب رده أو اشترك في تعيينه، إلا لسبب تبيّن له بعد أن تمّ هذا التعيين.
2. إذا صدر حكم المحكمين أو أقفل باب المرافعة في القضية.
3. إذا كان طالب الرد سبق له تقديم طلب ردّ المحكم نفسه في ذات التحكيم وللسبب ذاته.
مادة (18)
إجراءات رد المحكم
في التحكيم المؤسسي، يبتّ مركز التحكيم في طلب الردّ وفق قواعده.
وفي التحكيم الحرّ، يتعيّن على الأطراف اتباع الإجراءات الآتية في حال عدم الاتفاق:
أ- يقدّم الطرف الذي يعتزم ردّ المحكم طلب الردّ مسبّباً إلى هيئة التحكيم وسائر الأطراف خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ علم طالب الردّ بتعيين المحكم أو بالسبب الموجب للردّ.
ب- إذا لم يتنحّ المحكم المطلوب ردّه أو لم يوافق باقي الأطراف على طلب الرد، خلال (15) خمسة عشر يوماً من إخطاره بطلب الرد، جاز لطالب الردّ تقديمه إلى المحكمة المختصة خلال (15) خمسة عشر يوماً من انتهاء المدة المذكورة.
ج- على المحكمة المختصة البتّ في طلب الردّ ضمن مهلة (15) خمسة عشر يوماً من تقديمه، ولا يجوز الطعن على حكمها بأي طريق من طرق الطعن.
د- إذا قضت المحكمة برفض طلب رد المحكم جاز أن تقرر له ما تجده مناسباً من أتعاب أو تعويض أو مصاريف يستحقها، ولا يُقبل الطعن على هذا الحكم بأي طريق من طرق الطعن.
هـ- إذا قضت المحكمة برد المحكم جاز أن تسترد منه أي أتعاب أو مصاريف تحصل عليها، ولا يُقبل الطعن على هذا الحكم بأي طريق من طرق الطعن.
ولا يترتب على إعلان المحكم المطلوب ردّه أو تقديم الطلب إلى القضاء وقف التحكيم، بل تستمرّ هيئة التحكيم في إجراءاتها وتفصل في النزاع.
مادة (19)
تنحي المحكم
يجوز للمحكم التنحّي بعد قبول مهمة التحكيم، ولا يُعدّ ذلك إقراراً بصحة أيّ من أسباب الرد.
ويجوز لأيّ من الأطراف الرجوع على المحكم بالتعويض في حدود القانون في حال عدم توافر أسباب جدية لتنحّيه.
مادة (20)
المحكم البديل
إذا انتهت مهمة المحكم بقرار ردّه أو عزله أو تنحّيه أو بأيّ سبب آخر، وجب تعيين بديل عنه وفقاً للإجراءات التي تمّ اتباعها في اختيار المحكم الذي انتهت مهمته.
وتعدّ الإجراءات التي تمت قبل تعيين المحكم البديل صحيحة ومنتجة لآثارها، ما لم تقرّر هيئة التحكيم بعد إعادة تشكيلها خلاف ذلك بقرار مسبّب، إذا تبيّن لها أن إجراء منها قد أخلّ بحقوق الدفاع أو بسلامة التشكيل.
مادة (21)
مسئولية المحكم وهيئة التحكيم
لا يُسأل المحكم أو هيئة التحكيم عن الأخطاء التي تقع منهم أثناء العملية التحكيمية إلا وفقاً لقواعد المسؤولية التقصيرية في حالة الغش أو الخطأ الجسيم.
الفصل الرابع
إجراءات التحكيم
مادة (22)
التزامات هيئة التحكيم
يتعيّن على هيئة التحكيم احترام مبادئ التقاضي الأساسية ومراعاة النظام العام.
كما يتعيّن على هيئة التحكيم إدارة إجراءات التحكيم بطريقة فاعلة دون إبطاء أو تأخير أو مصاريف غير ضرورية.
وعلى هيئة التحكيم معاملة الأطراف وفق مبدأ المساواة، وتهيئة الظروف المتكافئة لعرض طلباتهم ودفوعهم.
مادة (23)
إجراءات التحكيم
للأطراف الاتفاق على الإجراءات التي تتبعها هيئة التحكيم، بما في ذلك الحق في إخضاع هذه الإجراءات للقواعد النافذة في أيّ منظمة أو مركز تحكيم في دولة الكويت أو خارجها. وإذا لم يوجد مثل هذا الاتفاق، كان لهيئة التحكيم أن تختار إجراءات التحكيم التي تراها مناسبة، مع مراعاة أحكام هذا القانون، وبما لا يتعارض مع المبادئ الأساسية للتقاضي والاتفاقيات الدولية التي تكون الكويت طرفاً فيها.
مادة (24)
بيانات طلب التحكيم
يجب أن يشتمل طلب التحكيم على البيانات الآتية:
1) أسماء الأطراف وجنسياتهم وعناوينهم وصفاتهم.
2) وسيلة اتصال الكترونية للمحتكم تتيح الاثبات.
3) بيان بالوقائع المؤيدة للطلب والشارحة لها.
4) تحديد للمسائل محل النزاع.
5) الطلبات.
6) الأسس أو الحجج القانونية المؤيدة للطلب.
7) اقتراح بتعيين المحكم في حال عدم النصّ على تسمية هيئة التحكيم وكان المحكم فرداً، أو إشعار بتعيين المحكم المختار من طرف طالب التحكيم إذا كانت هيئة التحكيم بعدد وتر.
مادة (25)
بيانات ومرفقات مذكرة الدفاع
على المحتكَم ضدّه، ان يقدم خلال المدة التي يحدّدها له اتفاق التحكيم أو هيئة التحكيم، مذكرة دفاع مبيناً ومرفقاً بها:
أ- أسماء الأطراف وجنسياتهم وعناوينهم وصفاتهم.
ب- وسيلة اتصال الكترونية للمحتكم ضده تتيح الاثبات.
ج- بياناً بأيّ طلبات عارضة أو متقابلة يرغب في تقديمها.
د- كل المستندات والأدلة التي يستند إليها.
مادة (26)
تعديل طلبات أو أوجه دفاع التحكيم أو استكمالها
لكلّ من الأطراف تعديل طلباته أو أوجه دفاعه أو استكمالها خلال إجراءات التحكيم، ما لم تقرّر هيئة التحكيم عدم قبول ذلك بقرار مسبب.
مادة (27)
إخلال أحد الأطراف بتقديم المستندات أو الحضور للجلسات
في حال إخلال أحد الأطراف بتقديم المستندات أو الحضور إلى الجلسات في المواعيد المحدّدة، يجوز لهيئة التحكيم الاستمرار في الإجراءات وإصدار الحكم استناداً إلى الأدلة والمستندات المتوفرة أمامها، دون أن يُعتبر عدم حضور المحتكَم ضدّه إقراراً منه بطلبات المحتكِم.
مادة (28)
مقر التحكيم
للأطراف الاتفاق على مقر التحكيم في الكويت أو خارجها، وفي حال عدم وجود اتفاق، يكون لهيئة التحكيم اختيار مقر التحكيم مع مراعاة ظروف الدعوى وملاءمته للأطراف.
ولا يخلّ ذلك بحق هيئة التحكيم في أن تجتمع في أيّ مكان تراه مناسباً للقيام بإجراء من إجراءات التحكيم، كسماع أطراف النزاع أو الشهود أو الخبراء أو الاطلاع على المستندات.
مادة (29)
لغة التحكيم
للأطراف الاتفاق على اللغة التي تستخدم في إجراءات التحكيم، فإذا لم يتفقوا على ذلك، حدّدت هيئة التحكيم اللغة التي تستخدم في هذه الإجراءات. ويسري هذا الاتفاق أو التحديد على البيانات والمذكرات المكتوبة والمرافعات الشفهية.
ويصدر حكم التحكيم باللغة التي يتفق عليها الأطراف، فإن لم يتفقوا فيصدر باللغة التي تختارها هيئة التحكيم، ويجوز أن تختلف لغة الحكم عن لغة الإجراءات.
ولهيئة التحكيم أن تأذن بأن يُرفق بكل أو ببعض المستندات المقدّمة في الدعوى ترجمة إلى اللغة المستخدمة في التحكيم. ولها أن تأذن بأن تقدّم تلك المستندات بصيغة إلكترونية.
مادة (30)
الإفصاح عن مصادر تمويل التحكيم
يجب على الأطراف الإفصاح عن مصادر تمويل تكاليف التحكيم.
مادة (31)
أول جلسة لنظر النزاع
تقوم هيئة التحكيم خلال (30) ثلاثين يوماً من تشكيلها بإخطار الأطراف بتاريخ أول جلسة لنظر النزاع ومكان انعقادها، وذلك بدون التقيّد بالقواعد المقرّرة في قانون المرافعات.
وتنعقد أول جلسة خلال (60) ستين يوماً من تاريخ تشكيل الهيئة، ما لم تتفق الهيئة والأطراف على غير ذلك.
مادة (32)
جلسات المرافعة
يحقّ لهيئة التحكيم عقد جلسات مرافعة لتمكين كل طرف من شرح موضوع الدعوى وعرض حججه وأدلته، ولها الاكتفاء بتقديم المذكرات والوثائق المكتوبة إلا إذا اتفق الأطراف على غير ذلك.
ويحقّ لهيئة التحكيم في أيّ مرحلة كانت عليها الدعوى طلب تقديم المستندات أو الوثائق التي يستند إليها أيّ من أطراف الدعوى.
مادة (33)
أمين سر هيئة التحكيم
لهيئة التحكيم تعيين أمين سرّ لتدوين وقائع الجلسات، وتنظيم المراسلات، وحفظ المستندات وغير ذلك من الأعمال التي تكلفة بها هيئة التحكيم.
ويخضع أمين السر لذات قواعد الإفصاح والحيدة والسرّية المنصوص عليها في هذا القانون بشأن المحكم، وتحدد هيئة التحكيم حقوقه ووجباته.
مادة (34)
إجراءات التحقيق أو المعاينة
إذا تعدّد المحكمون، وجب أن يتولّوا مجتمعين إجراءات التحقيق أو المعاينة، ما لم يتفقوا على ندب واحد منهم أو أكثر لإجراء معيّن بموجب قرار من هيئة التحكيم.
مادة (35)
تدخل الغير في خصومة التحكيم
لا يجوز تدخل الغير الذي لم يكن طرفاً في اتفاق التحكيم أو إدخاله في خصومة التحكيم إلا بموافقته وموافقة الأطراف والهيئة التحكيمية.
ولهيئة التحكيم، بناءً على طلب أحد الأطراف، وبعد سماع رأي بقية الأطراف، أن تأمر بضمّ إجراءات تحكيمية متعدّدة قائمة أمامها، إذا كانت متعلقة بذات اتفاق التحكيم أو باتفاقات تحكيم متوافقة وذات صلة بموضوع النزاع، وفي التحكيم المؤسسي، تتبع في شأن الضمّ قواعد مركز التحكيم.
مادة (36)
الاستعانة بالخبراء
يجوز لهيئة التحكيم – ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك – ما يأتي:
1. أن تعيّن خبيراً أو أكثر ليقدّم لها تقريراً، مكتوباً أو شفهياً يثبت في محضر الجلسة، بشأن مسائل معيّنة تحدّدها الهيئة، على أن تخطر كل طرف بنسخة من قرارها.
2. أن تطلب من أيّ من الأطراف أن يقدّم إلى الخبير أيّ معلومات ذات صلة بموضوع النزاع، أو أن يتيح له الاطلاع على كل ما له صلة.
3. ترسل هيئة التحكيم إلى كل من الأطراف صورة من تقرير الخبير ومحضر جلسته، مع إتاحة الفرصة لهم لإبداء رأيهم فيه.
4. يجوز لهيئة التحكيم بعد تقديم تقرير الخبير عقد جلسة مرافعة لسماع أقواله ومناقشته ولكل طرف الحق في الاطلاع على المستندات والوثائق التي فحصها الخبير واستند إليها في تقريره، ولكل طرف أن يستعين في هذه الجلسة بخبير أو أكثر من طرفه لإبداء الرأي في المسائل التي تناولها تقرير الخبير.
5. تقوم هيئة التحكيم بإلزام الأطراف بسداد أتعاب ومصاريف الخبير، وفقاً لما تقرره، فإذا رفض أحد الأطراف تسديد حصته في هذه الأتعاب والمصاريف، كان لهيئة التحكيم الحق في تقرير من يتحملها.
6. يُردّ الخبير لذات الأسباب وبذات الإجراءات التي يُردّ بها المحكم.
مادة (37)
سماع شهادة الشهود والخبراء
يجوز لهيئة التحكيم أن تسمع شهادة الشهود والخبراء بعد أداء اليمين، وللأطراف الاتفاق على إعفائهم من أدائها، ما لم يستوجب القانون الواجب التطبيق أو نظام المركز شكلاً معيناً للإدلاء بالشهادة.
مادة (38)
السكوت عن الحق في الاعتراض
إذا استمرّ أحد أطراف النزاع في إجراءات التحكيم مع علمه بوقوع مخالفة لشرط في اتفاق التحكيم أو لحكم من أحكام هذا القانون ممّا يجوز الاتفاق على مخالفته، ولم يقدّم اعتراضاً على هذه المخالفة في الميعاد المتفق عليه، أو خلال خمسة عشر يوماً من علمه بوقوع المخالفة عند عدم الاتفاق على خلاف ذلك، اعتبر سكوته تنازلاً منه عن حقه في الاعتراض.
مادة (39)
الاستعانة بوسائل التقنية الحديثة
يجوز لهيئة التحكيم – ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك – مباشرة كافة إجراءات الخصومة التحكيمية عبر وسائل التقنية الحديثة، بما في ذلك عقد جلسات الاستماع والمداولة بنظام الاتصال المرئي أو السمعي، كما يُعتدّ بتبادل المذكرات والمستندات والتوقيعات الإلكترونية، ويكون لتلك الإجراءات ذات الأثر القانوني المقرّر للإجراءات التي تتم حضورياً.
ويصدر قرار من وزير العدل بشأن قواعد تنفيذ هذه المادة، بما يكفل مواكبة التطور التقني وحماية ضمانات التحكيم.
مادة (40)
سرية إجراءات التحكيم
تكون إجراءات التحكيم سرية، ولا يجوز إفشاء ما يُقدّم في التحكيم ويجري فيها من مداولات إلا بموافقة الأطراف الكتابية أو في حدود القانون.
الفصل الخامس
محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية
مادة (41)
تعيين محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية
للأطراف حرية الاتفاق على تعيين محكم للفصل في طلبات الإجراءات الوقتية والتحفظية قبل تشكيل هيئة التحكيم.
ولا يجوز تعيين محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية كمحكم للفصل في أساس النزاع.
مادة (42)
إجراءات تعيين محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية
للأطراف الاتفاق على الإجراءات الواجب اتباعها لتعيين محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية، وفي حال عدم اتفاق الأطراف يجوز اللجوء الي رئيس المحكمة المختصة ليتولى أو من يفوضه تعيين المحكم خلال خمسة أيام بناءً على طلب أحد الأطراف بموجب امر على عريضة من السجلات الخاصة بالمحكمين لدى الإدارة المختصة بالتحكيم بوزارة العدل، ولا يكون الامر الصادر قابل للطعن عليه بأيّ طريق من طرق الطعن إلا إذا تم رفضه وفي هذه الحالة يجوز للطالب إقامة دعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة للفصل في طلب التعيين، ويكون حكمه غير قابل للطعن عليه بأيّ طريق من طرق الطعن.
مادة (43)
القواعد الخاصة بمحكم الإجراءات الوقتية والتحفظية
يخضع محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية لذات القواعد التي تخضع لها هيئة التحكيم من ناحية الإفصاح، والحيدة، والسرّية، والمصاريف، والأتعاب.
مادة (44)
ميعاد إصدار قرار محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية
على محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية إصدار قراره خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تعيينه، ما لم يتفق الأطراف على مدة أخرى أو يقرّر تمديدها بقرار مسبّب لأسباب جدية، بحدّ أقصى عشرة أيام إضافية.
مادة (45)
طبيعة قرار محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية والتظلم منه
يكون قرار محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية ملزماً للأطراف فور صدوره ومنتجاً لآثاره القانونية، فإذا اقتضى تنفيذه جبراً اتبعت الاجراءات المنصوص عليها في المادة 52 من هذا القانون إلى أن يُعدّل أو يُلغى أو يُؤيّد بقرار من هيئة التحكيم بعد تشكيلها.
ولا تتقيّد هيئة التحكيم بقرار محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية عند فصلها في موضوع النزاع.
ويجوز التظلم من قرار محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية أمام المحكمة المختصة خلال سبعة أيام من تاريخ الاخطار به، وتفصل المحكمة في التظلم خلال خمسة عشر يوماً، ولا يقبل قرارها أيّ طريق من طرق الطعن.
الفصل السادس
وقف إجراءات التحكيم وانهاؤها
مادة (46)
وقف إجراءات التحكيم
يجوز لهيئة التحكيم وقف إجراءاتها للرجوع إلى المحكمة المختصة لإجراء ما يأتي:
أ- الحكم بالجزاء المقرّر قانوناً على من يتخلف من الشهود.
ب- الحكم بتكليف الغير أو أحد الأطراف بتقديم مستند في حوزته ذات صلة بموضوع النزاع.
ج- الأمر بالإنابات القضائية.
مادة (47)
حالات إنهاء إجراءات التحكيم
يجوز لهيئة التحكيم إصدار قرار بإنهاء إجراءات التحكيم في الأحوال الآتية:
1. إذا اتفق الأطراف على إنهاء التحكيم.
2. إذا ترك المحتكِم خصومة التحكيم، وفي هذه الحالة يُلزَم بأن يردّ للمحتكَم ضدّه ما يكون قد تكبّده من نفقات التحكيم بحسب ما تقدّره هيئة التحكيم، إذا كان قد قدّم دفاعه.
3. إذا رأت هيئة التحكيم لأيّ سبب آخر عدم جدوى استمرار إجراءات التحكيم أو استحالته.
مادة (48)
انقطاع سير الخصومة
تطبّق هيئة التحكيم أحكام انقطاع سير الخصومة المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه بالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعة التحكيم.
الفصل السابع
الأحكام التحكيمية غير المنهية للخصومة
مادة (49)
الدفوع المتعلقة بعدم اختصاص هيئة التحكيم
تفصل هيئة التحكيم في الدفوع المتعلقة باختصاصها سواء لعدم وجود اتفاق تحكيم أو بطلانه أو عدم شموله لموضوع النزاع، ولها أن تفصل في ذلك قبل الفصل في موضوع النزاع أو في حكم التحكيم النهائي، فإذا حكمت برفض الدفع فلا يجوز الطعن عليه إلا بطريق رفع دعوى بطلان للحكم المنهي للخصومة.
ويلزم التمسّك بالدفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم قبل تقديم أيّ دفاع موضوعي.
مادة (50)
أحكام هيئة التحكيم الوقتية والتحفظية
يجوز أن تصدر هيئة التحكيم أحكاماً وقتية أو تحفظية أو تفصل في جزء من الطلبات وذلك قبل إصدار الحكم المنهي للخصومة كلها.
وتنفّذ الأحكام التحكيمية الوقتية والجزئية بأمر يصدره رئيس المحكمة المختصة أو من يفوضه على عريضة، ولا يكون قراره قابلاً للطعن إلا بالتظلم أمام المحكمة المختصة خلال سبعة أيام من تاريخ الاخطار به.
مادة (51)
الاختصاص باتخاذ إجراءات وقتية أو تحفظية
يجوز للمحكمة المختصة، قبل تشكيل هيئة التحكيم أو تعيين محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية، أن تأمر بناءً على طلب أحد أطراف التحكيم باتخاذ إجراءات وقتية أو تحفظية، ولا يُعتبر هذا الطلب تنازلاً عن اتفاق التحكيم.
وبعد تشكيل هيئة التحكيم أو تعيين محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية، ينتقل الاختصاص الأصلي بالإجراءات المتعلقة بالنزاع إليهما.
مادة (52)
التنفيذ الجبري لقرار هيئة التحكيم أو محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية
لأيّ من الأطراف أن يطلب من رئيس المحكمة المختصة الأمر على عريضة بالتنفيذ الجبري لقرار هيئة التحكيم أو محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية وفق إجراءات مستعجلة، وعلى رئيس المحكمة أو من يفوضه البتّ في الطلب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديمه ولا يكون الأمر قابلاً للطعن بأي طريق من طرق الطعن.
مادة (53)
المسائل الأولية التي تخرج عن ولاية هيئة التحكيم
إذا عرضت خلال إجراءات التحكيم مسألة أولية تخرج عن ولاية هيئة التحكيم، أو طُعن بالتزوير في ورقة قُدّمت لها واتخذت إجراءات جنائية بشأنها، فلهيئة التحكيم الاستمرار في نظر موضوع النزاع إذا رأت أن الفصل في هذه المسألة ليس ذا اعتبار في الفصل في موضوع النزاع، وإلا أوقفت الإجراءات حتى يصدر حكم نهائي في هذا الشأن من المحكمة المختصة.
الفصل الثامن
الأحكام التحكيمية المنهية للخصومة
مادة (54)
القواعد القانونية الواجبة التطبيق على موضوع النزاع
تطبّق هيئة التحكيم على محل النزاع القواعد القانونية التي يتفق عليها الأطراف.
وإذا لم يتفق الأطراف على القواعد القانونية الواجبة التطبيق على موضوع النزاع، طبّقت هيئة التحكيم القواعد التي ترى أنها الأكثر اتصالاً بالنزاع بأغلبية الآراء.
مادة (55)
شروط العقد محل النزاع والأعراف الجارية في نوع المعاملة
يجب أن تراعي هيئة التحكيم عند الفصل في موضوع النزاع شروط العقد محل النزاع والأعراف الجارية في نوع المعاملة.
مادة (56)
إعادة فتح باب المرافعة
يجوز لهيئة التحكيم من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الأطراف، إعادة فتح باب المرافعة قبل صدور حكم التحكيم، إذا رأت وجهاً لذلك.
مادة (57)
تسوية موضوع النزاع محل التحكيم
إذا اتفق الأطراف خلال إجراءات التحكيم على تسوية تنهي النزاع، كان لهم أن يطلبوا إثبات شروط التسوية أمام هيئة التحكيم.
وعلى هيئة التحكيم في هذه الحالة أن تصدر حكماً يتضمّن شروط التسوية وينهي الإجراءات.
ويكون لهذا الحكم ذات القوة والأثر المقرّرين لسائر أحكام التحكيم، ويخضع للتنفيذ وفق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون.
مادة (58)
شكل ومضمون حكم التحكيم
يصدر حكم التحكيم كتابة، ويُحرّر باللغة المتفق عليها وفق المادة (29) من هذا القانون، فإن كانت غير العربية تعيّن أن ترفق به ترجمة رسمية عند إيداعه في المحكمة.
ويجب أن يتضمّن حكم التحكيم اتفاق التحكيم أو موجزه، وأسبابه وملخّص أقوال الأطراف ومستنداتهم، ومنطوق الحكم، وتاريخ ومكان صدوره. ولا يترتب على نقص أحد عناصر الحكم الشكلية بطلانه إذا أمكن استدراك المعلومة من السياق أو من ملف الدعوى التحكيمية، ما لم يكن النقص جسيماً ومؤثراً في حقوق الدفاع.
كما يجب أن يتضمّن حكم التحكيم توقيعات المحكمين، وإذا رفض أحد المحكمين التوقيع، صدر الحكم بتوقيع الأغلبية، ويكون حكم التحكيم صادراً بتاريخ توقيع المحكم المنفرد أو تاريخ توقيع آخر محكم في حال تعدّد المحكمين.
وفي حال امتناع المحكم الفرد عن إصدار الحكم، يُعزل ويُعيّن بديل عنه وفق الإجراءات المقرّرة في هذا القانون، وللمحكم الجديد أن يستأنف الإجراءات من حيث انتهت، وأن يفتح باب المرافعة ويُمكّن الأطراف من إبداء ملاحظاتهم.
يُعتبر حكم التحكيم صادراً في مقر التحكيم ولو تمّ التوقيع عليه خارجه، وبغضّ النظر عن كيفية توقيعه سواء حضورياً أو بالوسائل الإلكترونية المعتمدة وفق حدود القانون، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.
مادة (59)
ميعاد إصدار الحكم المنهي لخصومة التحكيم
يجب أن يصدر حكم التحكيم خلال المدة المتفق عليها بين الأطراف، وإلا كان على هيئة التحكيم أن تصدر حكمها خلال اثني عشر شهراً من تاريخ اكتمال تشكيلها.
وما لم يتفق الأطراف على خلافه:
1. يجوز لهيئة التحكيم مدّ الأجل المحدّد قانوناً أو اتفاقاً لمدة ستة أشهر، وللأطراف الاتفاق صراحةً أو ضمناً على مدّه لأجل معيّن بعد ذلك.
2. يجوز لأيّ من أطراف التحكيم – إذا لم يصدر حكم التحكيم خلال الأجل المشار إليه – أن يطلب من رئيس المحكمة المختصة أن يصدر أمراً بتحديد أجل إضافي أو بإنهاء إجراءات التحكيم.
ويُعتبر حكم التحكيم الصادر بالمخالفة لما تقدم باطلاً ما لم يتفق الأطراف على غير ذلك.
مادة (60)
مصاريف التحكيم
ما لم ينص اتفاق الأطراف على خلاف ذلك، يكون لهيئة التحكيم تقدير مصاريف التحكيم، ويشمل ذلك الأتعاب والنفقات التي تكبدها أي عضو في هيئة التحكيم في سبيل تنفيذ مهامه، ونفقات تعيين الخبراء من قبل هيئة التحكيم.
وللمحكمة المختصة أن تقرر بناءً على طلب أحد الأطراف تعديل تقدير المحكمين لأتعابهم أو المصاريف بما يتناسب مع الجهد المبذول وطبيعة النزاع وخبرات المحكم ويكون الحكم الصادر في هذا الطلب نهائياً غير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن.
ولا يجوز تقديم أية طلبات للمحكمة لإعادة النظر في مقدار المصاريف وذلك في حالة وجود اتفاق على تحديدها.
ولهيئة التحكيم الحكم بالمصاريف المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة كلها أو بعضها على أحد الأطراف.
مادة (61)
صورة من حكم التحكيم
تسلّم هيئة التحكيم إلى كل من الأطراف صورة من حكم التحكيم خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره.
مادة (62)
نشر حكم التحكيم
لا يجوز نشر حكم التحكيم أو جزء منه إلا بموافقة جميع الأطراف الكتابية.
ويجوز لمراكز التحكيم نشر أجزاء من الأحكام لأغراض علمية وبحثية، دون ذكر بيانات الأطراف أو ما يمكّن من التعرّف عليهم.
الفصل التاسع
تصحيح وتفسير حكم التحكيم والحكم الإضافي
مادة (63)
تصحيح حكم التحكيم
يجوز لأيّ من أطراف التحكيم – ولو بعد تجاوز الميعاد القانوني أو الاتفاقي لإصدار الحكم – أن يطلب من هيئة التحكيم تصحيح ما وقع في حكمها من أخطاء مادية كتابية أو حسابية، على أن يقدّم الطلب كتابة خلال الـ (15) خمسة عشر يوماً التالية لتسلّمه حكم التحكيم، ويجوز للهيئة من تلقاء نفسها المبادرة بالتصحيح خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ إصدار الحكم.
ويصدر قرار التصحيح كتابةً من هيئة التحكيم خلال الـ (30) ثلاثين يوماً التالية لتاريخ تقديم طلب التصحيح ويُعلن إلى الأطراف خلال الـ (30) ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره ويعتبر هذا القرار جزء لا يتجزأ من حكم التحكيم وتسري عليه أحكامه.
مادة (64)
تفسير حكم التحكيم
يجوز لأيّ من أطراف التحكيم – ولو بعد تجاوز الميعاد القانوني أو الاتفاقي لإصدار الحكم – أن يطلب من هيئة التحكيم تفسير ما وقع في الحكم من غموض أو لبس، على أن يقدّم الطلب كتابة خلال الـ (15) خمسة عشر يوماً التالية لتسلمه حكم التحكيم.
وتصدر هيئة التحكيم التفسير كتابة خلال الـ (30) ثلاثين يوماً التالية لتاريخ تقديم طلب التفسير، ويُعلن إلى الأطراف خلال الـ (30) ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، ويعتبر التفسير جزء لا يتجزأ من حكم التحكيم وتسري عليه أحكامه.
مادة (65)
حكم اغفال الطلبات
يجوز لأيّ من أطراف التحكيم – ولو بعد تجاوز الميعاد القانوني أو الاتفاقي لإصدار الحكم – أن يطلب من هيئة التحكيم إصدار حكم تحكيم إضافي في طلبات سبق تقديمها خلال الإجراءات وأغفلها حكم التحكيم، على أن يقدّم الطلب كتابة خلال (15) الخمسة عشر يوماً التالية لتسلمه حكم التحكيم.
وتصدر هيئة التحكيم حكمها الإضافي خلال الـ (30) ثلاثين يوماً التالية لتاريخ تقديم طلب اصدارة، ويُعلن إلى الأطراف خلال الـ (30) ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، ويعتبر الحكم الإضافي جزء لا يتجزأ من حكم التحكيم وتسري عليه أحكامه.
مادة (66)
تعذر انعقاد هيئة التحكيم للتفسير أو التصحيح أو للحكم الإضافي
إذا تعذر انعقاد هيئة التحكيم وكان التحكيم صادر في الكويت، تكون المسائل المنصوص عليها في المواد (63)، (64)، (65) من اختصاص المحكمة المختصة، ويكون الحكم الصادر في هذه المسائل نهائياً غير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن.
وإذا رفعت دعوى بطلان حكم التحكيم، تختص المحكمة التي تنظر في دعوى البطلان دون غيرها بتصحيح ما يقع في الحكم من أخطاء مادية أو بتفسيره.
الفصل العاشر
قوة الأمر المقضي لحكم التحكيم وتنفيذه
مادة (67)
إيداع حكم التحكيم وملف الدعوى التحكيمية
تتولى هيئة التحكيم – أو من تكلّفه – إيداع أصل الحكم أو صورة موقعة منه، مع نسخة من اتفاق التحكيم – أصلية أو مصدّقة أو إلكترونية معتمدة – وملف الدعوى التحكيمية لدى إدارة كتاب المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور الحكم، ويحرّر كاتب المحكمة محضراً بهذا الإيداع.
وفي حال تعذّر تقديم أصل اتفاق التحكيم، يُكتفى بصورة منه متضمّنة في عقد موثق أو ثابتة في حكم التحكيم ذاته، مع تقديم بيان من هيئة التحكيم بمضيّ الإجراءات بحضور الأطراف وعدم اعتراضهم.
مادة (68)
حجية الأمر المقضي
تحوز الأحكام الصادرة من هيئة التحكيم – طبقاً لهذا القانون – قوة الأمر المقضي، وتكون واجبة النفاذ طبقاً للإجراءات المقررة في هذا القانون وقانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه.
مادة (69)
الأمر بتنفيذ حكم التحكيم
لا يكون حكم التحكيم الصادر في الكويت قابلاً للتنفيذ إلا بأمر يصدره رئيس المحكمة المختصة او من يقوم مقامه أصلاً بنظر النزاع.
ويجب أن يشتمل طلب التنفيذ على:
1- أصل الحكم أو صورة موقعة منه.
2- صورة من اتفاق التحكيم – أصلية أو مصدّقة أو إلكترونية معتمدة.
3- ترجمة مصدّق عليها من جهة معتمدة إلى اللغة العربية لحكم التحكيم إذا لم يكن صادراً بها.
4- صورة من المحضر الدال على إيداع الحكم.
5- بيان ما إذا كانت قد رُفعت دعوى بطلان بشأن الحكم.
مادة (70)
شروط تنفيذ حكم التحكيم
لا يصدر الأمر بتنفيذ حكم التحكيم الصادر في الكويت إلا بعد التحقق مما يلي:
1. أنه لا يتعارض مع حكم قضائي أو تحكيمي سبق صدوره في ذات موضوع النزاع.
2. أنه لا يتضمّن ما يخالف النظام العام في دولة الكويت.
3. أنه قد تم إعلان حكم التحكيم إعلاناً صحيحاً وفوات المدة المشار إليها في المادة (75) من هذا القانون، دون رفع دعوى بطلان.
مادة (71)
التظلم في الأمر الصادر بتنفيذ حكم التحكيم أو برفض تنفيذه
يجوز التظلم من الأمر الصادر بتنفيذ حكم التحكيم أو برفض تنفيذه أمام محكمة الاستئناف خلال (30) ثلاثين يوماً من اليوم التالي لإعلانه.
ويتعين على المحكمة في هذه الحالة، ان تفصل في التظلم بعد ضم أوراق التحكيم خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ إيداع التظلم، ويكون القرار الصادر في التظلم نهائياً غير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن.
الفصل الحادي عشر
الطعن على حكم التحكيم
مادة (72)
طريق الطعن في حكم التحكيم
لا يجوز الطعن في حكم التحكيم بأيّ طريق من طرق الطعن العادية أو غير العادية، ولا يقبل الطعن فيه إلا بدعوى البطلان وفق الأحكام المبيّنة في هذا القانون.
مادة (73)
الحالات التي يجوز فيها للأطراف رفع دعوى البطلان
يجوز لكلّ ذي شأن أن يرفع دعوى بطلان لأحكام التحكيم الصادرة وفق هذا القانون أمام محكمة الاستئناف – ولو اتفق قبل صدوره على خلاف ذلك – وذلك في الأحوال الآتية:
1. إذا لم يوجد اتفاق تحكيم أو كان اتفاق التحكيم باطلاً أو سقط بانتهاء مدته.
2. إذا كان أحد أطراف اتفاق التحكيم – وقت إبرامه – فاقد الأهلية أو ناقصها وفقاً للقانون الذي يحكم أهليته.
3. إذا وقع بطلان جوهري في الإجراءات أثر في الحكم.
4. استبعاد هيئة التحكيم لقاعدة قانونية اتفق الاطراف على تطبيقها صراحة و تطبيق قاعدة أخرى بديلة.
5. إذا شُكّلت هيئة التحكيم أو عُيّن المحكمون على وجه مخالف لاتفاق الأطراف وللقانون الإجرائي المطبّق، مع اعتراض الطرف رافع دعوى البطلان على ذلك أمام هيئة التحكيم.
6. إذا فصلت هيئة التحكيم في مسألة لم يشملها اتفاق التحكيم، وفي حال كان من الممكن فصل أجزاء الحكم الخاضعة للتحكيم عن الأجزاء غير الخاضعة فلا يقع البطلان إلا على الأخيرة.
7. إذا ثبت بعد صدور الحكم أنه بُني على غش أو أوراق مزوّرة قُضي بتزويرها، أو ظهرت بعد صدوره أوراق حاسمة في الدعوى كان الخصم قد حال دون تقديمها.
8. الحالات الأخرى المنصوص عليها في هذا القانون.
مادة (74)
الحالات التي تقضي فيها المحكمة بالبطلان من تلقاء نفسها
تقضي محكمة الاستئناف بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم من تلقاء نفسها في الحالات الآتية:
أ- إذا تضمّن الحكم ما يخالف النظام العام لدولة الكويت.
ب- إذا كان التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح
ج- إذا تضمّن الحكم ما يخالف حكماً سبق صدوره بين الأطراف وفي ذات موضوع النزاع وحاز حجية الأمر المقضي، سواء من قضاء الدولة أو من قضاء التحكيم.
مادة (75)
ميعاد رفع دعوى البطلان
ترفع دعوى البطلان طبقاً لإجراءات رفع الدعوى المقرّرة في قانون المرافعات وبما لا يخالف أحكام هذا القانون، وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان بحكم التحكيم في جميع الحالات المبينة بالبنود من (1) إلى (6) من المادة (73)، أما الحالة المبينة في البند (7) من ذات المادة فيبدأ ميعاد الثلاثين يوماً فيها من تاريخ ثبوت الغش أو القضاء بتزوير الأوراق أو ظهور الأوراق الحاسمة المحتجزة، بحسب الأحوال.
مادة (76)
ميعاد الفصل في دعوى البطلان
تفصل محكمة الاستئناف في دعوى البطلان خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ رفعها، ويكون الحكم الصادر في الدعوى نهائياً غير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن.
مادة (77)
أثر رفع دعوى البطلان
لا يترتب على رفع دعوى البطلان وقف تنفيذ حكم التحكيم، واستثناءً من ذلك يجوز لمحكمة الاستئناف أن تأمر بوقف التنفيذ إذا طلب المدّعي ذلك وكان الطلب مبنياً على أسباب جدية، وعلى المحكمة الفصل في طلب وقف التنفيذ خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطلب، ويكون الحكم الصادر في هذا الطلب نهائياً غير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن.
وإذا أمرت محكمة الاستئناف بوقف التنفيذ، جاز لها أن تأمر طالب الوقف بتقديم كفالة أو ضمان مالي، وفي هذه الحالة تعيّن عليها الفصل في دعوى البطلان خلال تسعين يوماً من تاريخ صدور الأمر بوقف التنفيذ.
مادة (78)
الآثار المترتبة على بطلان حكم التحكيم
يترتب على الحكم ببطلان حكم التحكيم زوال ذلك الحكم كلياً أو جزئياً، على أن يبقى اتفاق التحكيم سارياً وفقاً لأحكام هذا القانون ، فيما لم يقضى ببطلانه ، ما لم يستند الإبطال إلى عدم وجود اتفاق التحكيم ذاته أو سقوط مدته أو بطلانه أو عدم إمكانية تنفيذه.
مادة (79)
التعرض لموضوع النزاع حال الحكم بالبطلان
بمراعاة نص المادة 78 من هذا القانون، إذا حكمت محكمة الاستئناف ببطلان حكم التحكيم – كلياً او جزئياً – تعرضت لموضوع النزاع وقضت فيه.
الفصل الثاني عشر
التحكيم المؤسسي
مادة (80)
ترخيص إنشاء مركز للتحكيم المؤسسي
لا يجوز إنشاء أي مركز للتحكيم المؤسسي، الا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الإدارة المختصة بوزارة العدل.
ويصدر قرار من وزير العدل بشأن تنظيم منح الترخيص المشار إليه، يبين على الأخص:
■ شروط وقواعد وإجراءات منح الترخيص.
■ مدة الترخيص.
■ قواعد تجديد الترخيص وحالات وقفه وإلغائه.
■ التزامات المرخص لهم.
■ الرسوم المقررة للحصول على الترخيص وتجديده وحالات الاعفاء من تقديم هذه الرسوم.
■ التأمين المالي الواجب تقديمة وحالات الاعفاء من تقديم هذا التأمين.
■ ضوابط الرقابة على المراكز المرخّصة.
مادة (81)
البت في طلب الترخيص
يتعين البت في طلب الترخيص خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً، ويُعتبر انقضاء هذه المدة دون رد رفضا ضمنيا للطلب.
ويجوز لمن رفض طلبه أن يتظلم إلى وزير العدل خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار، أو من تاريخ اعتبار طلبه مرفوضا ضمنياً.
ويبت الوزير في التظلم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه، ويُعتبر مضي هذه المدة دون رد رفضا ضمنياً للتظلم، ويكون قرار البت في التظلم نهائيا.
مادة (82)
مزاولة مركز التحكيم لنشاطه
لا يجوز لمركز التحكيم المرخص له أن يزاول نشاطه إلا بعد اعتماد الوزارة لكل من:
أ- لائحة المركز للتحكيم والتوفيق والوساطة لديه.
ب- لائحة أتعاب المحكمين ورسوم التحكيم.
ويحقّ للمركز تعديل لوائحه، على ألا يتمّ العمل بالتعديلات إلا بعد اعتماد الوزارة.
مادة (83)
التزامات مركز التحكيم
يلتزم مركز التحكيم المرخص له بما يلي:
1) الالتزام بأحكام الترخيص.
2) توفير أمناء سرّ لجلسات التحكيم.
3) تهيئة الآلية اللازمة لعقد جلسات التحكيم، حضورياً أو افتراضياً، بما في ذلك توفير قاعات مجهّزة.
4) اتخاذ إجراءات الإعلان وفقاً لاتفاق الأطراف أو لنظام المركز، بما يكفل علم المعلَن إليه فعلياً ويصون حقوق الدفاع.
5) إيداع ملفات الأحكام التحكيمية الصادرة من هيئات التحكيم لدى إدارة كتاب المحكمة المختصة، مع مراعاة مبدأ سرّية إجراءات التحكيم.
6) إعداد تقرير سنوي عن القضايا التي تولاها مصحوباً بنسخة من أحكام التحكيم دون الإفصاح عن هوية أطراف النزاع، وايداعهم لدى الجهات المعنية التي يعينها وزير العدل.
مادة (84)
مسؤولية مركز التحكيم
يُعفى مركز التحكيم من أيّ مسؤولية مدنية تنشأ من خطأ أو غش المحكم أو هيئة التحكيم، ولا يكون مسؤولاً إلا عمّا هو مقرّر من التزامات بموجب هذا القانون.
ومع ذلك، تظلّ مسؤولية المركز قائمة إذا ثبت في حقه خطأ جسيم أو غش في أداء التزاماته المنصوص عليها في المادة (83) من هذا القانون.
مادة (85)
الاستعانة بخبراء وزارة العدل
إلى جانب الخبراء المسجّلين لدى مركز التحكيم، يجوز للمركز الاستعانة بخبراء وزارة العدل في القضايا التي تتطلّب ذلك، على أن يلتزم أحد الأطراف أو جميعهم بمصروفات الخبرة وفقاً لما تقرّره هيئة التحكيم.
وتقدّر مصروفات الخبرة المستعان بها من وزارة العدل وفق التشريعات المنظمة لذلك.
مادة (86)
التنازل عن الترخيص
لا يجوز لمركز التحكيم المؤسسي التنازل عن الترخيص الممنوح له طبقاً لأحكام هذا القانون إلا بعد الحصول على موافقة كتابية من الإدارة المختصة بوزارة العدل، بشرط أن تتوافر في المتنازل إليه شروط الترخيص.
الفصل الثالث عشر
التحكيم القضائي
تشكيل هيئة التحكيم القضائي
مادة (87)
تشكل بمقر محكمة الاستئناف هيئة تحكيم أو أكثر من ثلاثة من القضاة واثنين من المحكمين يختار كل من طرفي النزاع – ولو تعددوا -أحدهما من بين المحكمين المقيدين بالجداول المعدة لذلك بإدارة التحكيم أو من غيرهم.
وتكون رئاسة هيئة التحكيم لأقدم الأعضاء من القضاة.
وفي حالة عدم قيام أي من طرفي التحكيم بذلك خلال عشرة الأيام التالية لتكليف الإدارة المختصة بالتحكيم له باختيار محكمه تعين الإدارة المذكورة المحكم صاحب الدور بجدول المحكمين المتخصصين في موضوع النزاع لعضوية الهيئة.
ويقوم بأمانة سر الهيئة أحد موظفي محكمة الاستئناف يحدده رئيس المحكمة، وتعقد الهيئة جلساتها بمقر محكمة الاستئناف أو في مكان آخر يعينه رئيس الهيئة.
ويصدر بتعيين المحكمين من القضاة قرار من المجلس الأعلى للقضاء وذلك لمدة عامين من تاريخ صدوره.
مادة (88)
اختصاص هيئة التحكيم القضائي
تختص هيئة التحكيم القضائي بالمسائل الآتية:
1) الفصل في المنازعات التي يتفق الأطراف على عرضها عليها.
2) الفصل دون غيرها في المنازعات التي تقوم بين الوزارات أو الجهات الحكومية أو الأشخاص الاعتبارية العامة وبين الشركات التي تملك الدولة رأس مالها بالكامل، أو فيما بين هذه الشركات.
مادة (89)
طلب التحكيم القضائي
يُقدم طلب التحكيم القضائي إلى الإدارة المختصة بالتحكيم، وعلى تلك الإدارة قيده بالجدول الخاص في يوم تقديمه.
مادة (90)
اتعاب المحكمين
يُعرض طلب التحكيم القضائي على رئيس هيئة التحكيم خلال الأيام الثلاثة التالية لاختيار باقي المحكمين لتقدير المبلغ الذي يجب على كل من طرفي التحكيم إيداعه تحت حساب اتعاب التحكيم.
ويصدر قرار من وزير العدل بتحديد أتعاب التحكيم وقواعد إيداعه.
وعلى الإدارة المختصة بالتحكيم تكليف كل من طرفي التحكيم بإيداع المبلغ الذي يتعين عليه إيداعه ، وفي حالة عدم قيامه بذلك في الموعد المذكور، تخطر هذه الإدارة الطرف الآخر خلال الخمسة أيام التالية ، وله – إن شاء الاستمرار في إجراءات التحكيم – إيداع المبلغ المطلوب خلال عشرة الأيام التالية، فإذا انقضى هذا الميعاد دون إيداعه من أي من الخصوم، عرضت الإدارة المختصة بالتحكيم طلب التحكيم على رئيس هيئة التحكيم للأمر بحفظه وبرد ما يكون قد أودعه أي من الأطراف من مبالغ تحت حساب أتعاب التحكيم.
مادة (91)
إجراءات نظر التحكيم القضائي
تعرض الإدارة المختصة بالتحكيم طلب التحكيم القضائي على رئيس هيئة التحكيم خلال الأيام الثلاثة التالية لإيداع المبلغ المخصص لأتعاب المحكمين المختارين لتحديد جلسة لنظره، وعليها إعلان الطرفين بتلك الجلسة وبكامل تشكيل الهيئة خلال خمسة الأيام التالية وتحديد موعد لهما لتقديم مستنداتهما ومذكراتهما وأوجه دفاعهما، ويجري الإعلان طبقاً لما هو مقرر في قانون المرافعات المدنية والتجارية ما لم يتفق طرفا النزاع على غير ذلك.
مادة (92)
الفصل في المسائل الأولية والدفوع
تفصل هيئة التحكيم القضائي في المسائل الأولية التي تعرض لها في المنازعة والتي تدخل في اختصاص القضاء المدني أو التجاري وفي الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها، بما في ذلك تلك المبنية على عدم وجود اتفاق تحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو عدم شموله لموضوع النزاع، ويجب التمسك بهذه الدفوع قبل الخوض في الموضوع، كما يجب التمسك بالدفع بعدم شمول اتفاق التحكيم لما يبديه الطرف الآخر من طلبات أثناء نظر النزاع فور إبدائها، وإلا سقط الحق فيه. ولهيئة التحكيم في جميع الأحوال أن تقبل الدفع المتأخر إذا رأت أن التأخر في إبدائه كان له ما يبرره.
وتفصل هيئة التحكيم في الدفوع المشار إليها قبل الفصل في الموضوع، أو تضمها إليه لتفصل فيهما معاً، كما يجوز للهيئة قبل إصدار الحكم المنهي للخصومة، ما يأتي:
أ- إصدار الأحكام والأوامر المشار إليها في المادة (46) من هذا القانون.
ب- إصدار أحكام وقتية أو تحفظية.
ج- أن تفصل في جزء من الطلبات.
مادة (93)
الفصل في طلب رد أو عزل أي من أعضاء هيئة التحكيم القضائي
تختص محكمة التمييز بالفصل في طلب رد أو عزل أي من أعضاء هيئة التحكيم القضائي ويرفع طلب الرد بتقرير يودع بإدارة كتاب محكمة التمييز خلال خمسة أيام من تاريخ إعلان طالب الرد بتشكيل هيئة التحكيم، أو من تاريخ حدوث سبب الرد أو من تاريخ علمه به إن كان تاليا لذلك. ولا يترتب على تقديم طلب الرد وقف إجراءات التحكيم، وإذا حكم بالرد اعتبرت إجراءات التحكيم التي تمت بما في ذلك حكم هيئة التحكيم صحيحة ومنتجة لآثارها، ما لم تقرّر هيئة التحكيم بعد إعادة تشكيلها خلاف ذلك بقرار مسبّب، إذا تبيّن لها أن إجراء منها قد أخلّ بحقوق الدفاع أو بسلامة التشكيل. ولا يجوز الطعن في الحكم الصادر برفض طلب الرد بأي طريق من طرق الطعن.
وفي حالة الحكم برد أي من المحكمين أو عزله لأي سبب، يتم تعيين من يحل محله بذات الإجراءات التي اتبعت عند تعيينه.
مادة (94)
حكم التحكيم القضائي
يصدر حكم هيئة التحكيم خلال ستة أشهر من تاريخ عقد أول جلسة تحكيم بعد إخطار الأطراف بموعد الجلسة، ويجوز مد الميعاد لمدة ثلاثة أشهر، ويصدر حكم هيئة التحكيم بأغلبية الآراء، وينطق به في جلسة علنية يعلن بها طرفا التحكيم، ويجب أن يشتمل بوجه خاص على موجز الاتفاق على التحكيم وعلى ملخص أقوال الأطراف ومستنداتهم وأسباب الحكم ومنطوقه وتاريخ صدوره والمكان الذي صدر فيه وتوقيعات المحكمين، كما يجب أن تودع مسودة الحكم المشتملة على تلك الأسباب موقعاً عليها من المحكمين عند النطق به، وإذا رفض واحد أو أكثر من المحكمين توقيع الحكم ذكر ذلك فيه.
ويكون الحكم صحيحاً إذا وقعه أغلبية المحكمين ولو كان قد تنحى أو عُزل واحد منهم أو أكثر بعد حجز الدعوى للحكم وبدء المداولة بحضوره.
ويودع أصل الحكم المنهي للخصومة مع أصل الاتفاق على التحكيم إدارة كتاب محكمة الاستئناف خلال خمسة الأيام التالية لإصداره.
ولا يجوز نشر حكم هيئة التحكيم أو أجزاء منه إلا بموافقة الطرفين.
مادة (95)
تصحيح وتفسير حكم التحكيم القضائي والفصل في الطلبات التي اغفلت
تختص هيئة التحكيم القضائي بتصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية كتابية أو حسابية، وبتفسيره إذا وقع في منطوقه غموض أو لبس، كما تختص أيضاً بالفصل في الطلبات الموضوعية التي أغفلت الفصل فيها وذلك في المواعيد المقررة بالمواد (63، 64، 65 ) من هذا القانون، فإذا تعذر ذلك تكون هذه المسائل من اختصاص المحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع.
وإذا طعن في حكم التحكيم بالتمييز تختص محكمة التمييز دون غيرها بتصحيح ما يكون قد وقع فيه من أخطاء مادية أو بتفسيره.
مادة (96)
حكم التحكيم القضائي
تحوز الأحكام الصادرة من هيئة التحكيم القضائي قوة الأمر المقضي وتكون واجبة النفاذ طبقاً للإجراءات المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه، بعد وضع الصيغة التنفيذية على الحكم بمعرفة إدارة كتاب محكمة الاستئناف.
مادة (97)
الطعن على حكم التحكيم القضائي
يجوز الطعن على الحكم الصادر من هيئة التحكيم القضائي بالتمييز، أياً كانت قيمة النزاع، في الأحوال الآتية:
1. مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله.
2. إذا وقع بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر في الحكم.
3. إذا قضت هيئة التحكيم على خلاف حكم سبق صدوره بين ذات الخصوم حاز حجية الأمر المقضي، سواء صدر من المحاكم العادية أو من إحدى هيئات التحكيم.
4. إذا تحقق سبب من الأسباب التي يجوز من أجلها التماس إعادة النظر.
ولا يجوز الطعن في حكم التحكيم الصادر من هيئة التحكيم القضائي بأي طريق آخر من طرق الطعن.
مادة (98)
إجراءات الطعن على حكم التحكيم القضائي
مع مراعاة حكم المادة (130) من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه، يرفع الطعن على حكم التحكيم القضائي إلى محكمة التمييز طبقاً للإجراءات المقررة لذلك في القانون المذكور، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور حكم هيئة التحكيم القضائي ويتعين على الطاعن أن يودع عند تقديم الطعن خمسمائة دينار على سبيل الكفالة.
مادة (99)
يسري على التحكيم القضائي أحكام هذا القانون، وأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه، بما لا يتعارض مع أحكام هذا الفصل وطبيعة التحكيم القضائي.
الفصل الرابع عشر
العقوبات
مادة (100)
تختص النيابة العامة وحدها دون غيرها بالتحقيق والتصرف والادعاء في جميع الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.
مادة (101)
مع عدم الاخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر يعاقب على الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية بالعقوبات المقررة فيها.
مادة (102)
يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تجاوز ثلاثين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من:
1- أنشأ أو أدار مركزاً للتحكيم المؤسسي دون الحصول على الترخيص المنصوص عليه في المادة (80) من هذا القانون.
2- زاول نشاط التحكيم المؤسسي قبل اعتماد اللوائح المنصوص عليها في المادة (82)، أو خلال فترة وقف الترخيص أو بعد إلغائه.
3- تنازل عن الترخيص للغير دون الحصول على الموافقة الكتابية المنصوص عليها في المادة (86).
4- قدّم عمداً إلى الإدارة المختصة بيانات أو معلومات أو مستندات غير صحيحة للحصول على الترخيص أو تجديده، أو للقيد في السجلات المنصوص عليها في المادة (107).
5- انتحل صفة محكم مقيد بسجلات الإدارة المختصة، أو استعمل في غير الأحوال المرخص بها مسمى «مركز تحكيم» أو أي عبارة من شأنها إيهام الجمهور بذلك.
وللمحكمة أن تقضي بإغلاق المركز المخالف، ونشر ملخص الحكم النهائي بالإدانة على نفقة المحكوم عليه.
مادة (103)
يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من:
1- أفشى سراً من أسرار إجراءات التحكيم اتصل به بحكم عمله محكماً أو خبيراً أو أمين سر أو موظفاً في مركز تحكيم أو في الإدارة المختصة، في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، بالمخالفة للمادة (40).
2- نشر حكم التحكيم أو جزءاً منه دون موافقة جميع الأطراف الكتابية، بالمخالفة للمادة (62).
مادة (104)
تضاعف العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون في حالة العود.
مادة (105)
يعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري بذات العقوبة المقررة عن الأفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون إذا ثبت علمه بها أو كان إخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه تلك الإدارة قد أسهم في وقوع الجريمة.
ويكون الشخص الاعتباري مسئولاً بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من غرامات وتعويضات.
الفصل الخامس عشر
أحكام ختامية
مادة (106)
شئون التحكيم الحر والمؤسسي
تتولى الإدارة المختصة بالتحكيم بوزارة العدل شئون التحكيم الحر والمؤسسي.
مادة (107)
مهام الإدارة المختصة بالتحكيم
تختص الإدارة المختصة بالتحكيم بوزارة العدل على الأخص بالآتي:
1. انشاء السجلات الخاصة بالمحكمين.
2. انشاء السجلات الخاصة بمراكز التحكيم.
3. الاختصاصات الأخرى التي يحددها هذا المرسوم بقانون.
4. الاختصاصات الواردة بقرارات وزير العدل الصادرة تنفيذا لهذا المرسوم بقانون.
مادة (108)
تنظيم الإدارة المختصة بالتحكيم
يصدر بتنظيم الإدارة المختصة بالتحكيم بوزارة العدل قرار من وزير العدل على أن يتضمن هذا القرار على الأخص قواعد وشروط ورسوم قيد المحكمين بالسجلات المشار إليها في المادة السابقة وشطبهم.
المذكرة الإيضاحية
للمرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2026
بإصدار قانون التحكيم
يمثل التحكيم في العصر الحاضر ركيزة أساسية من ركائز العدالة الناجزة، ودعامة من دعامات الثقة في بيئة الأعمال؛ لما يتميز به من سرعة في حسم المنازعات، وتخصص في الفصل فيها، ومرونة في إجراءاته تستجيب لطبيعة المعاملات وتشعب صورها، وسرية تصون مصالح المتعاملين وأسرار معاملاتهم. وقد عرفت دولة الكويت التحكيم ونظمته منذ وقت مبكر، فأفردت له الباب الثاني عشر من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (38) لسنة 1980 في المواد من (173) إلى (188) منه، فكان ذلك التنظيم ملبياً لحاجات عصره، شاهداً على سبق المشرّع الكويتي إلى الأخذ بهذا القضاء الخاص. ثم أفرد التحكيم القضائي بتنظيم مستقل بالقانون رقم (11) لسنة 1995 في شأن التحكيم القضائي في المواد المدنية والتجارية المعدل بالقانون رقم (102) لسنة 2013، فتوزعت بذلك أحكام التحكيم في الدولة بين تشريعين متغايرين في المصدر والمنهج والمصطلح.
غير أن تلك النصوص وُضعت في حقبة تختلف كل الاختلاف عن واقع التحكيم اليوم؛ فقد شهدت العقود الأخيرة تحولات عميقة في نظم التحكيم وتطبيقاته، وتتابعت الدول في إصدار قوانين تحكيم مستقلة حديثة، وقامت مراكز تحكيم استقطبت المنازعات الكبرى وما يرتبط بها من خدمات قانونية ومالية، فيما ظل النظام الكويتي محكوماً بنصوص لم تعد تسعف في مواجهة مقتضيات العصر: فلا تنظيم فيها لمراكز التحكيم ولا رقابة عليها، ولا معالجة للإجراءات الوقتية والتحفظية قبل تشكيل هيئة التحكيم، ولا مواكبة لوسائل التقنية الحديثة، فضلاً عما كشف عنه التطبيق العملي من طول أمد إجراءات تعيين المحكمين والفصل في المنازعات المتفرعة عن التحكيم أمام درجات التقاضي المتعددة، حتى غدا الزمن الذي شُرع التحكيم لاختصاره مهدراً فيما يتفرع عنه من خصومات.
ويُضاف إلى ما تقدم ما كشف عنه الواقع التشريعي من تفرّق أحكام التحكيم بين أكثر من قانون: فبابٌ في قانون المرافعات المدنية والتجارية ينظم التحكيم الاتفاقي، وقانونٌ مستقل ينظم التحكيم القضائي، وأحكامٌ متناثرة في تشريعات أخرى؛ وهو تفرّق أورث ازدواجاً في المرجعية، وتبايناً في المصطلح والمواعيد والإجراءات بين نظامين متجاورين في موضوع واحد، وأثار في التطبيق منازعاتٍ حول القانون الواجب التطبيق وحول الجهة المختصة، وحمّل المتعاملين والمحاكم عبء التنقل بين نصوص لا يجمعها نسق واحد. ولمّا كان التحكيم نظاماً واحداً في طبيعته وغايته، قوامه حسم النزاع بحكم مُلزِم خارج قضاء الدولة العادي، فقد رُئي جمع شتات أحكامه في تشريع واحد جامع؛ فأُلغي الباب الثاني عشر من قانون المرافعات، وأُلغي القانون رقم (11) لسنة 1995 المشار إليه، واستوعب القانون المرافق أحكامهما معاً: التحكيم الاتفاقي في فصوله، والتحكيم القضائي في فصل مستقل روعيت فيه خصوصيته وطبيعة الهيئة التي تتولاه، مع سريان القواعد العامة في القانون عليه بما لا يتعارض مع أحكام ذلك الفصل ومع طبيعة هذا التحكيم. وبهذا التوحيد تتحقق غايات ثلاث: أولاها وحدة المرجعية التشريعية، فلا يُرجع في شأن التحكيم إلا إلى قانون واحد تقرأ نصوصه في نسق متكامل وتفسر أحكامه تفسيراً متجانساً، فينحسم ما قد يثور من تنازع بين النصوص أو تزاحم بين الاختصاصات. وثانيتها توحيد المصطلح والمواعيد والإجراءات وطرق الطعن، رفعاً للتباين الذي لا يجد له في موضوع واحد مسوّغاً. وثالثتها يُسر الوصول إلى القاعدة القانونية وانضباط تطبيقها، وهو مقصد أصيل من مقاصد جودة التشريع، ومطلبٌ للمستثمر الذي يَعُدّ وضوح الإطار القانوني وسهولة الوقوف عليه من أهم معايير اختيار مقر التحكيم.
ولمّا كانت الدولة ماضية في تنفيذ توجهاتها التنموية الرامية إلى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار، وكان استقطاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية يستلزم – فيما يستلزمه – بيئة تحكيمية عصرية يطمئن إليها المتعاملون، فقد أُعدّ هذا القانون ليكون تشريعاً مستقلاً شاملاً للتحكيم، يستلهم أفضل النظم والممارسات الدولية المستقرة، ويحافظ في الوقت ذاته على خصوصية النظام القانوني الكويتي ومصطلحه الإجرائي المستقر، ويقيم توازناً دقيقاً بين سلطان إرادة الأطراف الذي هو قوام التحكيم، وضوابط النظام العام التي هي قوام سيادة الدولة.
وقد قام بناء القانون المرافق على جملة من الأسس تجمل في الآتي: إخضاع التحكيم في العقود التي تبرمها جهات الدولة لضوابط تصون المال العام دون أن تغلق باب التحكيم في وجهها، وإسناد المسائل الولائية المتفرعة عن التحكيم إلى رئيس المحكمة المختصة بأوامر على عرائض تصدر في مدد قصيرة محددة، قطعاً لأسباب التعطيل التي كشف عنها التطبيق العملي، واستحداث نظام محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية بمسمى ينسجم مع الاصطلاح الإجرائي الوطني، وتركيز الرقابة القضائية على حكم التحكيم في محكمة الاستئناف وحدها بدعوى بطلان واحدة تحسم بحكم نهائي في أجل محدد؛ وإخضاع مراكز التحكيم لنظام ترخيص ورقابة تتولاه إدارة مختصة بوزارة العدل تنشأ لديها سجلات للمحكمين والمراكز، وتقرير حماية جزائية لمنظومة التحكيم لا تمتد إلى العمل القضائي للمحكم؛ وضمّ نظام التحكيم القضائي إلى هذا القانون بعد أن كان مفرداً بتشريع مستقل، توحيداً لمرجعية التحكيم في الدولة؛ ومواكبة وسائل التقنية الحديثة في سائر إجراءات الخصومة التحكيمية.
وانطلاقاً مما تقدم، وإذ صدر الأمر الأميري المؤرخ 10 / 5 / 2024 متضمناً النص في المادة (4) منه على أن تصدر القوانين بمراسيم قوانين، فقد رُئي إعداد مشروع المرسوم بقانون المرافق – ويتكون من قانون إصدار وآخر موضوعي.
قانون الإصدار يتكون من ست مواد على النحو الآتي:
قررت المادة الأولى العمل بأحكام القانون المرافق، واستثنت من سريانه كل تحكيم قائم وقت العمل به ولو استند إلى اتفاق تحكيم سابق عليه، صوناً للمراكز القانونية المستقرة واستقراراً للخصومات الجارية، مع النص صراحة على بقاء الإجراءات التي تمت وفق أي تشريع سابق صحيحة. وجعلت المادة الثانية من قانون المرافعات المدنية والتجارية شريعة عامة مكملة فيما لم يرد بشأنه نص خاص وبما لا يتعارض مع أحكام القانون المرافق. وألزمت المادة الثالثة مراكز التحكيم القائمة بتوفيق أوضاعها خلال سنة من تاريخ العمل بالقانون والقرارات المنفذة له. وألغت المادة الرابعة الباب الثاني عشر الخاص بالتحكيم من قانون المرافعات، كما ألغت القانون رقم (11) لسنة 1995 في شأن التحكيم القضائي في المواد المدنية والتجارية المعدل بالقانون رقم (102) لسنة 2013، بعد أن استوعب الفصل الثالث عشر من القانون المرافق أحكامه، وألغت كذلك كل نص يخالف أحكام القانون المرافق. وعهدت المادة الخامسة إلى وزير العدل بإصدار القرارات اللازمة للتنفيذ، وجاءت المادة السادسة بالنص المعتاد في شأن التنفيذ والنشر في الجريدة الرسمية.
أما القانون الموضوعي، فقد تضمن مائة وثماني مواد موزعة على خمسة عشر فصلاً، على النحو الآتي:
تناول الفصل الأول من القانون المرافق الأحكام العامة في ثلاث مواد؛ فأوردت المادة (1) التعاريف اللازمة لانضباط التطبيق، وكان من أبرزها تعريف «جهات الدولة» تعريفاً واسعاً يشمل الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة والإدارات والمصالح الحكومية أياً كان مسماها والشركات المملوكة بالكامل للدولة، حتى لا يخرج عن الضوابط المقررة لتحكيم عقود الدولة كيان عام لاختلاف شكله القانوني؛ كما ميّزت بين «التحكيم الحر» الذي يتولى الأطراف تنظيمه بأنفسهم دون إشراف مؤسسة تحكيمية، و«التحكيم المؤسسي» الذي يُعهد بإدارته إلى مراكز التحكيم وفق قواعدها، وهو تمييز رتب عليه القانون آثاره في مواضع عدة. وحددت المادة (2) نطاق سريان القانون على أساس معيار مزدوج: معيار إقليمي يُخضع لأحكامه كل تحكيم يكون مقره في دولة الكويت، ومعيار إرادي يجيز لأطراف تحكيم يجري في الخارج الاتفاق على إخضاعه لأحكامه، وذلك كله مع عدم الإخلال بالاتفاقيات الدولية النافذة في الدولة وبالأحكام الآمرة في القانون.
وعالجت المادة (3) مسألة بالغة الأهمية هي التحكيم في منازعات العقود التي تبرمها جهات الدولة، فأقامت نظاماً متدرجاً يوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية المال العام: إذ أوجبت في جميع الأحوال استطلاع رأي إدارة الفتوى والتشريع قبل الاتفاق على التحكيم، ثم اشترطت موافقة مجلس الوزراء – دون تفويض – بالنسبة للعقود المتعلقة بالتنمية واستغلال الثروات الطبيعية غير النفطية لخطورة محلها، وموافقة الوزير المختص – دون تفويض – بالنسبة لباقي العقود وفقاً للقواعد التي يقررها مجلس الوزراء. واستثنت المادة من ذلك العقود ذات الصلة بمؤسسة البترول الكويتية والشركات المملوكة لها فيجري التحكيم فيها وفق الإجراءات والشروط التي يحددها المجلس الأعلى للبترول، مراعاةً لخصوصية القطاع النفطي وما استقر فيه من نظم تعاقد دولية .
ونظم الفصل الثاني اتفاق التحكيم في المواد من (4) إلى (11)؛ فاشترطت المادة (4) في المتفق على التحكيم أهلية التصرف في الحقوق محل النزاع. وأوجبت المادة (5) كتابة الاتفاق وإلا كان باطلاً، ووسّعت من مفهوم الكتابة بما يواكب العصر فتتحقق بالمراسلات الورقية والإلكترونية وبالإحالة الصريحة إلى وثيقة تتضمن شرط تحكيم وبالعقود النموذجية والاتفاقيات الدولية المشتملة على أحكام تحكيمية. وحظرت المادة (6) التحكيم في المسائل التي لا يجوز فيها الصلح مع إجازته في الحقوق المالية المترتبة عليها. وبيّنت المادة (7) صورتي الاتفاق شرطاً ومشارطة وأجازته بعد رفع الدعوى القضائية. وكرّست المادة (8) مبدأ استقلال اتفاق التحكيم عن العقد الأصلي فلا يتأثر ببطلانه أو فسخه أو إنهائه. وشددت المادة (9) في التحكيم بالصلح فأوجبت النص الصريح عليه وتسمية المحكمين بأسمائهم لخطورة تفويضهم بالفصل دون التقيد بأحكام القانون. ونصت المادة (10) على أن تحكم المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم بعدم اختصاصها متى دفع المدعى عليه بذلك قبل أي دفاع موضوعي، وقد آثر القانون المرافق صياغة «عدم الاختصاص» حسماً لجدل فقهي وقضائي طال أمده حول تكييف هذا الدفع، مع تخويل المحكمة التحقق من تلقاء نفسها من بطلان الاتفاق فيما يمس النظام العام، والنص على أن رفع الدعوى لا يحول دون السير في إجراءات التحكيم. وأجازت المادة (11) توكيل الغير في تحديد إجراءات التحكيم واعتبرت الاتفاق على قواعد مركز معيّن تفويضاً ضمنياً له.
وخصّ الفصل الثالث هيئة التحكيم بالمواد من (12) إلى (21)؛ فحددت المادة (12) شروط المحكم وفي مقدمتها الأهلية الكاملة والسيرة المحمودة، وحظرت الجمع بين مهمة التحكيم والعمل في الإدارة المعنية بالتحكيم بوزارة العدل منعاً لتعارض المصالح، وأوجبت قبول المهمة كتابة والإقرار بعدم وجود مصلحة في النزاع. وفرضت المادة (13) على المحكم واجب الإفصاح المستمر طوال الإجراءات عن كل ظرف يثير شكوكاً جدية حول حيدته أو استقلاله. وأوجبت المادة (14) وترية التشكيل وجعلت العدد ثلاثة عند عدم الاتفاق، وعالجت حالة الاتفاق على عدد زوجي بإلزام الأطراف بالاتفاق على محكم إضافي خلال ثلاثين يوماً وإلا تولى رئيس المحكمة المختصة أو من يفوضه تعيينه من سجلات المحكمين بأمر على عريضة خلال خمسة عشر يوماً.
وتعدّ المادة (15) من أهم مستحدثات القانون المرافق، إذ وضعت لتعيين هيئة التحكيم عند تخلف اتفاق الأطراف قواعد محكمة بمواعيد قصيرة مضبوطة: فإن كانت الهيئة من محكم فرد ولم يتفق الأطراف على تعيينه خلال خمسة عشر يوماً تولى رئيس المحكمة المختصة أو من يفوضه تعيينه، وإن كانت من ثلاثة اختار كل طرف محكماً خلال خمسة عشر يوماً فإن تخلف أحدهم عن تعيين محكمه أو لم يتفق المحكمان على الثالث الذي يرأس الهيئة تولى رئيس المحكمة المختصة أو من يفوضه التعيين، ويكون التعيين في جميع الأحوال من السجلات الخاصة بالمحكمين لدى الإدارة المختصة بالتحكيم بوزارة العدل ضماناً للكفاءة. وقد اختار القانون المرافق لهذه المسائل طريق الأمر على عريضة يقدّم إلى رئيس المحكمة المختصة ويُفصل فيه خلال خمسة عشر يوماً بأمر غير قابل للطعن، فإذا رُفض الطلب كان للطالب إقامة دعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة يفصل فيها بحكم نهائي، وبذلك أقام القانون المرافق نظاماً مكتملاً سريعاً بعد أن كشف الواقع العملي أن تعيين المحكم كان يستغرق في ظل النصوص القائمة ما يقارب السنة في بعض القضايا، بما كان يجرد التحكيم من أهم مزاياه. وميّز القانون المرافق في هذا المقام تمييزاً مقصوداً بين تلقي الطلبات فيكون لرئيس المحكمة المختصة، وإصدار الأوامر فيكون له أو لمن يفوضه، تيسيراً لتصريف هذه المسائل الولائية دون إخلال بضبط مرجعيتها.
ثم نظمت المواد من (16) إلى (20) عزل المحكم بقصره على اتفاق الأطراف مع تعويض المحكم المعزول بغير سبب جدي، وردّ المحكم بحصر سببه في الظروف المثيرة لشكوك جدية حول الحيدة والاستقلال وبيان موانع قبول الطلب، وإجراءاته في التحكيم المؤسسي وفق قواعد المركز وفي التحكيم الحر أمام المحكمة المختصة بمواعيد متعاقبة قصيرة وبقرارات غير قابلة للطعن، مع النص على أن طلب الرد لا يوقف سير التحكيم منعاً من اتخاذه وسيلة للتعطيل، وتنحي المحكم وتعيين البديل مع الاعتداد بصحة الإجراءات السابقة. وختم الفصل بالمادة (21) التي قصرت مسؤولية المحكم وهيئة التحكيم على حالتي الغش والخطأ الجسيم وفق قواعد المسؤولية التقصيرية، وقد حرص القانون المرافق بهذا النص على طمأنة المحكمين وحمايتهم في أداء مهمتهم القضائية الخاصة، متجنباً ما أثبتته التجارب المقارنة من أن التوسع في مساءلة المحكم يصرف الكفاءات الوطنية والدولية عن قبول مهمات التحكيم ويضعف الثقة بالدولة مقراً للتحكيم.
وعالج الفصل الرابع إجراءات التحكيم في المواد من (22) إلى (40)، فألزمت المادة (22) هيئة التحكيم باحترام مبادئ التقاضي الأساسية ومراعاة النظام العام وإدارة الإجراءات بفاعلية دون إبطاء أو مصاريف غير ضرورية ومعاملة الأطراف على قدم المساواة. وأطلقت المادة (23) حرية الأطراف في اختيار الإجراءات بما في ذلك الإحالة إلى قواعد أي مركز تحكيم داخل الكويت أو خارجها، فإن لم يتفقوا اختارت الهيئة ما تراه مناسباً في إطار أحكام القانون. وحددت المادتان (24) و(25) بيانات طلب التحكيم ومذكرة الدفاع ومرفقاتهما، وكان من المستحدث فيهما إيجاب بيان وسيلة اتصال إلكترونية لكل طرف تتيح الإثبات، تمهيداً لاعتماد الإخطارات الحديثة في سائر مراحل الخصومة. ثم تناولت المواد (26) و(27) و(28) و(29) أحكام تعديل طلبات التحكيم وأوجه الدفاع، وإخلال أحد الأطراف بتقديم المستندات المطلوبة، ومقر التحكيم ولغته، واستحدثت المادة (30) التزاماً على الأطراف بالإفصاح عن مصادر تمويل تكاليف التحكيم، مواكبةً لما شاع في الممارسة الدولية من تمويل الغير للتحكيم، وصوناً لحيدة المحكمين وكشفاً لأي تعارض في المصالح قد يستتر وراء جهة التمويل.
وأوجبت المادة (31) على هيئة التحكيم إخطار الأطراف بتاريخ أول جلسة ومكان انعقادها خلال ثلاثين يوماً من تشكيلها على أن تنعقد خلال ستين يوماً منه، ونصت صراحة على أن يكون هذا الإخطار دون التقيد بالقواعد المقررة في قانون المرافعات؛ ومؤدى ذلك أن الإخطار في الخصومة التحكيمية يتحرر من أوضاع الإعلان الرسمية وشكلياته، ويقع صحيحاً بأي وسيلة تحقق العلم اليقيني بمن وُجّه إليه، وفي مقدمتها وسائل الاتصال الإلكترونية الحديثة التي أوجب القانون على كل طرف بيانها في طلب التحكيم وفي مذكرة الدفاع، إعمالاً لطبيعة التحكيم القائمة على الرضائية والسرعة وتخففاً من إجراءات أثبت الواقع أنها كانت من أبواب الإطالة. ثم تناولت المواد (32) و(33) و(34) و(35) و(36) و(37) و(38) على تنظيم جلسات المرافعة والاكتفاء بالمذكرات عند الاقتضاء، وأمين سر الهيئة وإخضاعه لقواعد الإفصاح والحيدة والسرية المقررة للمحكم، وإجراءات التحقيق والمعاينة، وتدخل الغير في خصومة التحكيم، وضم الإجراءات التحكيمية المرتبطة، والاستعانة بالخبراء وتنظيم مناقشة تقاريرهم وردّهم بذات أسباب رد المحكم وإجراءاته، وسماع الشهود بعد اليمين، وقاعدة السكوت عن الاعتراض التي تعتبر استمرار الطرف في الإجراءات مع علمه بالمخالفة تنازلاً عن حقه في التمسك بها. وختم الفصل بالمادة (39) التي أجازت مباشرة كافة إجراءات الخصومة التحكيمية بوسائل التقنية الحديثة من جلسات مرئية ومسموعة وتبادل إلكتروني للمذكرات والمستندات والتوقيعات مع تقرير ذات الأثر القانوني للإجراءات الحضورية، على أن يصدر وزير العدل قواعد تنفيذها بما يكفل مواكبة التطور وحماية ضمانات التقاضي، والمادة (40) التي قررت سرية إجراءات التحكيم فلا يجوز إفشاء ما يقدم فيها وما يجري من مداولات إلا بموافقة الأطراف الكتابية أو في حدود القانون.
واستحدث الفصل الخامس في المواد من (41) إلى (45) نظام «محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية»، وهو النظام الذي تعرفه لوائح مؤسسات التحكيم الدولية باسم محكم الطوارئ، وقد آثر القانون المرافق له هذا المسمى المستمد من الاصطلاح الإجرائي الوطني قطعاً لكل لبس بينه وبين اختصاصات قضاء الأمور الوقتية والمستعجلة. فأجازت المادة (41) للأطراف الاتفاق على تعيين محكم يفصل في طلبات الإجراءات الوقتية والتحفظية قبل تشكيل هيئة التحكيم، وحظرت تعيينه محكماً في أساس النزاع حفظاً لحيدته. ونظمت المادة (42) إجراءات تعيينه على نسق إجراءات تعيين المحكمين ذاتها: بأمر على عريضة من رئيس المحكمة المختصة يتولى هو أو من يفوضه التعيين من سجلات المحكمين خلال خمسة أيام، فإن رُفض الطلب كان للطالب دعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة بحكم نهائي. وأخضعته المادة (43) لذات قواعد الإفصاح والحيدة والسرية والمصاريف المقررة لهيئة التحكيم. وألزمته المادة (44) بإصدار قراره خلال خمسة عشر يوماً قابلة للتمديد عشرة أيام بقرار مسبب. وحسمت المادة (45) طبيعة قراره فجعلته ملزماً للأطراف فور صدوره ومنتجاً لآثاره دون حاجة إلى أمر تنفيذ، إلى أن يُعدّل أو يُلغى أو يُؤيّد من هيئة التحكيم بعد تشكيلها التي لا تتقيد به عند الفصل في الموضوع، مع تنظيم التظلم منه أمام المحكمة المختصة خلال سبعة أيام تفصل فيه خلال خمسة عشر يوماً بقرار غير قابل للطعن.
ونظم الفصل السادس في المواد من (46) إلى (48) وقف إجراءات التحكيم للرجوع إلى المحكمة المختصة في الحكم بالجزاء على الشاهد المتخلف وتكليف الغير أو أحد الأطراف بتقديم مستند منتج والأمر بالإنابات القضائية، وحالات إنهاء الإجراءات باتفاق الأطراف أو ترك الخصومة أو انتفاء الجدوى، وتطبيق أحكام انقطاع سير الخصومة الواردة في قانون المرافعات بالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعة التحكيم.
وعالج الفصل السابع الأحكام التحكيمية غير المنهية للخصومة في المواد من (49) إلى (53)؛ فكرّست المادة (49) مبدأ «الاختصاص بالاختصاص» الذي يُعدّ من أرسخ مبادئ التحكيم الحديث، فتفصل هيئة التحكيم في الدفوع المتعلقة باختصاصها ولها أن تفصل فيها قبل الموضوع أو في الحكم المنهي للخصومة، ولا يقبل قضاؤها برفض الدفع طعناً إلا بدعوى بطلان الحكم المنهي للخصومة، مع إيجاب التمسك بالدفع قبل أي دفاع موضوعي. وأجازت المادة (50) للهيئة إصدار أحكام وقتية أو تحفظية أو الفصل في شق من الطلبات، وجعلت تنفيذها بأمر على عريضة من رئيس المحكمة المختصة أو من يفوضه مع تنظيم التظلم منه خلال سبعة أيام. ووزعت المادة (51) الاختصاص بالإجراءات الوقتية والتحفظية توزيعاً زمنياً منضبطاً: للمحكمة المختصة قبل تشكيل الهيئة أو تعيين محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية دون أن يُعدّ الالتجاء إليها نزولاً عن اتفاق التحكيم، ثم ينتقل الاختصاص الأصلي إليهما بعد ذلك. وكفلت المادة (52) التنفيذ الجبري لقرارات الهيئة ومحكم الإجراءات الوقتية والتحفظية بأمر على عريضة يبت فيه رئيس المحكمة أو من يفوضه خلال سبعة أيام بأمر غير قابل للطعن. وعالجت المادة (53) المسائل الأولية الخارجة عن ولاية الهيئة والطعن بالتزوير بما يوازن بين استمرار التحكيم وعدم الافتئات على الاختصاصات المحجوزة للقضاء.
وأفرد الفصل الثامن للأحكام التحكيمية المنهية للخصومة المواد من (54) إلى (62)، فقررت المادة (54) سلطان إرادة الأطراف في اختيار القواعد الموضوعية والإجرائية الواجبة التطبيق، فإن لم يتفقوا طبّقت الهيئة القواعد التي ترى أنها الأكثر اتصالاً بالنزاع. وألزمت المادة (55) الهيئة بمراعاة شروط العقد محل النزاع والأعراف الجارية في نوع المعاملة. وأجازت المادة (56) إعادة فتح باب المرافعة، ونظمت المادة (57) حكم التسوية الذي يثبت صلح الأطراف ويحوز قوة أحكام التحكيم وأثرها. وفصّلت المادة (58) شكل الحكم ومضمونه وبياناته وتوقيعاته، وخففت من الجزاء على النقص الشكلي فلا بطلان متى أمكن استدراك البيان من السياق أو من ملف الدعوى ما لم يكن النقص جسيماً ماساً بحقوق الدفاع، حمايةً للأحكام من الإبطال لأخطاء شكلية غير مؤثرة. وضبطت المادة (59) ميعاد إصدار الحكم بالمدة المتفق عليها وإلا فاثنا عشر شهراً من اكتمال التشكيل، مع إجازة مدّه ستة أشهر وتخويل رئيس المحكمة المختصة إصدار أمر بأجل إضافي أو بإنهاء الإجراءات، ورتبت البطلان على مخالفة ذلك ما لم يتفق الأطراف على غيره. ونظمت المادة (60) مصاريف التحكيم وتقديرها بمعرفة الهيئة، وأجازت للمحكمة المختصة بناء على طلب أي طرف تعديل تقدير الأتعاب بما يتناسب مع الجهد وطبيعة النزاع بحكم نهائي، دون إخلال بحجية الاتفاق على تحديدها. وألزمت المادة (61) بتسليم صورة الحكم للأطراف خلال خمسة عشر يوماً، وحظرت المادة (62) نشر الحكم أو جزء منه إلا بموافقة الأطراف الكتابية مع إجازة النشر العلمي المجهّل لمراكز التحكيم.
وتناول الفصل التاسع في المواد من (63) إلى (66) تصحيح حكم التحكيم وتفسيره والحكم الإضافي، بمواعيد منضبطة موحدة: فيقدّم الطلب خلال خمسة عشر يوماً من تسلم الحكم، وتفصل الهيئة خلال ثلاثين يوماً، ويُعلن قرارها للأطراف خلال ثلاثين يوماً، ويعتبر ما يصدر في ذلك جزءاً لا يتجزأ من حكم التحكيم تسري عليه أحكامه. وعالجت المادة (66) حالة تعذر انعقاد الهيئة فعقدت الاختصاص بهذه المسائل للمحكمة المختصة بحكم نهائي، فإذا كانت دعوى البطلان قائمة اختصت المحكمة التي تنظرها دون غيرها بالتصحيح والتفسير منعاً لتجزئة المسائل المرتبطة.
ونظّم الفصل العاشر قوة الأمر المقضي لحكم التحكيم وتنفيذه في المواد من (67) إلى (71)؛ فأوجبت المادة (67) إيداع أصل الحكم وملف الدعوى التحكيمية لدى إدارة كتاب المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع خلال خمسة عشر يوماً من صدوره. وقررت المادة (68) أن أحكام التحكيم الصادرة طبقاً لهذا القانون تحوز قوة الأمر المقضي وتكون واجبة النفاذ. وجعلت المادة (69) تنفيذ الحكم بأمر يصدره رئيس المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع أو من يفوضه، وحددت مشتملات طلب التنفيذ. وحصرت المادة (70) رقابة الآمر بالتنفيذ في التحقق من عدم تعارض الحكم مع حكم قضائي أو تحكيمي سابق في ذات الموضوع، وخلوّه مما يخالف النظام العام في الدولة، وتمام إعلانه إعلاناً صحيحاً وفوات ميعاد دعوى البطلان دون رفعها؛ فهي رقابة خارجية لا تمتد بحال إلى موضوع النزاع ولا إلى تعقيب على قضاء المحكمين، احتراماً لحجية الحكم التحكيمي.
وأجازت المادة (71) التظلم من الأمر الصادر بالتنفيذ أو برفضه أمام محكمة الاستئناف خلال ثلاثين يوماً، تفصل فيه بعد ضم أوراق التحكيم خلال ثلاثين يوماً بقرار نهائي غير قابل للطعن.
ونص الفصل الحادي عشر في المواد من (72) إلى (79) على قواعد الطعن في حكم التحكيم، فقد حصرت المادة (72) طريق الطعن في حكم التحكيم بدعوى البطلان وحدها، فلا يقبل الحكم طعناً بأي طريق من طرق الطعن العادية أو غير العادية. وعقد القانون المرافق الاختصاص بنظر هذه الدعوى لمحكمة الاستئناف تنظرها ابتداءً وانتهاءً، ويكون حكمها فيها نهائياً غير قابل للطعن بأي طريق، مع إلزامها بالفصل خلال ستة أشهر من رفع الدعوى؛ وبذلك تتركز الرقابة القضائية على أحكام التحكيم في محكمة واحدة، بما يوحد الاجتهاد ويهيئ قضاءً متخصصاً ويختصر درجات تقاضٍ كانت تستغرق من الزمن ما يفقد التحكيم الغاية منه، وهو النهج الذي استقرت عليه التشريعات المقارنة الرائدة. وعدّدت المادة (73) حالات البطلان التي يرفع بها ذوو الشأن الدعوى حصراً، وضمّت إليها المادة (74) حالتين تقضي فيهما المحكمة بالبطلان من تلقاء نفسها هما مخالفة النظام العام ومخالفة حكم سابق حائز حجية الأمر المقضي. وحددت المادة (75) ميعاد رفع الدعوى بثلاثين يوماً من الإعلان بالحكم، يبدأ في حالة الغش والتزوير والأوراق المحتجزة من تاريخ ثبوتها. وحددت المادة (76) ميعاد الفصل في دعوى البطلان، وقررت المادة (77) أن رفع الدعوى لا يوقف تنفيذ الحكم، واستثناءً أجازت لمحكمة الاستئناف وقف التنفيذ لأسباب جدية مع جواز إلزام الطالب بكفالة أو ضمان مالي، على أن تفصل عندئذ في دعوى البطلان خلال تسعين يوماً من الأمر بالوقف، توقياً من اتخاذ الدعوى ذريعة لتعطيل التنفيذ. وبيّنت المادة (78) آثار القضاء بالبطلان من زوال الحكم كلياً أو جزئياً مع بقاء اتفاق التحكيم سارياً ما لم يكن الإبطال راجعاً إليه ذاته. واستحدثت المادة (79) حكماً عملياً مهماً، إذ أوجبت على محكمة الاستئناف إذا قضت بالبطلان كلياً أو جزئياً أن تتعرض لموضوع النزاع وتقضي فيه، وذلك بمراعاة ما تقرره المادة (78) من بقاء اتفاق التحكيم سارياً فيما لم يُقضَ ببطلانه؛ فلا يعود الخصوم بعد سنوات التحكيم إلى بداية الخصومة، بل تحسم خصومتهم أمام ذات المحكمة، جمعاً بين صون المشروعية وعدم إهدار الزمن والنفقات.
ونظّم الفصل الثاني عشر التحكيم المؤسسي في المواد من (80) إلى (86)؛ فنصت المادة (80) على أن إنشاء مراكز التحكيم يكون بترخيص من الإدارة المختصة بوزارة العدل، وفوّضت وزير العدل في تنظيم منح الترخيص وشروطه ومدته وقواعد تجديده ووقفه وإلغائه والتزامات المرخص لهم والرسوم والتأمين المالي وضوابط الرقابة على المراكز. وضبطت المادة (81) البت في طلب الترخيص بستين يوماً واعتبرت فوات المدة رفضاً ضمنياً، مع تنظيم التظلم منه إلى الوزير بمواعيد محددة وقرار نهائي، ضماناً لعدم تعليق طلبات المستثمرين إلى غير أجل. وعلّقت المادة (82) مزاولة المركز نشاطه على اعتماد الوزارة للائحته في التحكيم والتوفيق والوساطة ولائحة الأتعاب والرسوم وكل تعديل عليهما. وعددت المادة (83) التزامات المركز من توفير أمناء السر وتهيئة القاعات والجلسات الافتراضية وإجراءات الإعلان الكافلة للعلم الفعلي وإيداع ملفات الأحكام والتقرير السنوي المجهّل. وأعفت المادة (84) المركز من المسؤولية المدنية الناشئة عن خطأ المحكم أو غشه – إذ المركز يدير ولا يقضي – مع بقاء مسؤوليته عن الخطأ الجسيم أو الغش في أداء التزاماته هو. وأجازت المادة (85) الاستعانة بخبراء وزارة العدل، وحظرت المادة (86) التنازل عن الترخيص إلا بموافقة كتابية من الإدارة المختصة وتوافر الشروط في المتنازل إليه.
وأفرد القانون الفصل الثالث عشر للتحكيم القضائي في المواد من (87) إلى (99)؛ إذ رُئي ضمّ هذا النظام الذي أنشأه القانون رقم (11) لسنة 1995 في شأن التحكيم القضائي في المواد المدنية والتجارية إلى القانون المرافق، جمعاً لأحكام التحكيم كافة في تشريع واحد، ودرءاً لتناثر النصوص وتعدد المرجعيات، مع الإبقاء على خصوصية هذا النظام بوصفه تحكيماً تتولاه هيئة يغلب على تشكيلها العنصر القضائي؛ ولذلك ألغت المادة الرابعة من قانون الإصدار القانون المذكور وحلّت أحكام هذا الفصل محل أحكامه. فنصت المادة (87) على أن تشكل بمقر محكمة الاستئناف هيئة تحكيم أو أكثر من ثلاثة من القضاة واثنين من المحكمين يختار كل من طرفي النزاع أحدهما من بين المقيدين بالجداول المعدة لذلك أو من غيرهم، وجعلت رئاسة الهيئة لأقدم الأعضاء من القضاة، وعالجت تخلف أحد الطرفين عن اختيار محكمه بأن تعيّن الإدارة المختصة بالتحكيم المحكم صاحب الدور بجدول المحكمين المتخصصين في موضوع النزاع، وناطت أمانة سر الهيئة بأحد موظفي محكمة الاستئناف يحدده رئيس المحكمة، وأجازت انعقاد الجلسات بمقر محكمة الاستئناف أو في مكان آخر يعينه رئيس الهيئة، وأوجبت صدور قرار من المجلس الأعلى للقضاء بتعيين المحكمين من القضاة لمدة عامين. وحصرت المادة (88) اختصاص الهيئة في مسألتين: الفصل في المنازعات التي يتفق الأطراف على عرضها عليها، والفصل دون غيرها في المنازعات التي تقوم بين الوزارات أو الجهات الحكومية أو الأشخاص الاعتبارية العامة وبين الشركات التي تملك الدولة رأس مالها بالكامل أو فيما بين هذه الشركات. وأوجبت المادة (89) تقديم طلب التحكيم القضائي إلى الإدارة المختصة بالتحكيم وقيده بالجدول الخاص في يوم تقديمه. ونظمت المادة (90) أتعاب التحكيم، فأوجبت عرض الطلب على رئيس هيئة التحكيم خلال الأيام الثلاثة التالية لاختيار باقي المحكمين لتقدير المبلغ الواجب على كل من طرفي التحكيم إيداعه، وأناطت بوزير العدل تحديد أتعاب التحكيم وقواعد إيداعها، ورتبت على تخلف الطرفين عن الإيداع في المواعيد المقررة عرض الطلب على رئيس الهيئة للأمر بحفظه وبرد ما يكون قد أودعه أي من الأطراف. ورسمت المادة (91) إجراءات نظر التحكيم القضائي، فأوجبت عرض الطلب على رئيس الهيئة خلال الأيام الثلاثة التالية للإيداع لتحديد جلسة لنظره، وإعلان الطرفين بها وبكامل تشكيل الهيئة خلال الخمسة أيام التالية، وتحديد موعد لتقديم المستندات والمذكرات وأوجه الدفاع، على أن يجري الإعلان وفقاً لقانون المرافعات ما لم يتفق طرفا النزاع على غير ذلك.
وخولت المادة (92) هيئة التحكيم القضائي الفصل في المسائل الأولية التي تدخل في اختصاص القضاء المدني أو التجاري وفي الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها، بما فيها المبنية على عدم وجود اتفاق التحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو عدم شموله لموضوع النزاع، وأوجبت التمسك بهذه الدفوع قبل الخوض في الموضوع، وبالدفع بعدم شمول اتفاق التحكيم فور إبداء الطلبات وإلا سقط الحق فيه، مع إجازة قبول الدفع المتأخر متى كان للتأخر ما يبرره؛ وأجازت للهيئة قبل إصدار الحكم المنهي للخصومة إصدار الأحكام والأوامر المشار إليها في المادة (46) من هذا القانون، وإصدار أحكام وقتية أو تحفظية، والفصل في جزء من الطلبات. وعقدت المادة (93) لمحكمة التمييز الاختصاص بالفصل في طلب رد أو عزل أي من أعضاء الهيئة، بتقرير يودع بإدارة كتاب المحكمة خلال خمسة أيام، ولم ترتب على تقديم الطلب وقف إجراءات التحكيم، ورتبت على الحكم بالرد اعتبار ما تم من إجراءات – بما في ذلك حكم الهيئة – كأن لم يكن، وحظرت الطعن في الحكم الصادر برفض الطلب، وأوجبت تعيين البديل بذات إجراءات التعيين. وضبطت المادة (94) ميعاد إصدار الحكم بستة أشهر من تاريخ عقد أول جلسة بعد إخطار الأطراف بموعدها، قابلة للمد ثلاثة أشهر – بعد أن كان القانون الملغى لا يقيد إصداره بميعاد – وأوجبت صدوره بأغلبية الآراء والنطق به في جلسة علنية، وحددت بياناته وأوجبت إيداع مسودته المشتملة على الأسباب عند النطق به، وصححت الحكم بتوقيع الأغلبية، وأوجبت إيداع أصله مع أصل اتفاق التحكيم إدارة كتاب محكمة الاستئناف خلال الخمسة أيام التالية، وحظرت نشره أو نشر أجزاء منه إلا بموافقة الطرفين. وخولت المادة (95) الهيئة تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية كتابية أو حسابية، وتفسير ما وقع في منطوقه من غموض أو لبس، والفصل في الطلبات الموضوعية التي أغفلتها، وذلك في المواعيد المقررة بالمواد (63) و(64) و(65) من هذا القانون توحيداً للمواعيد، فإذا تعذر ذلك انعقد الاختصاص للمحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع، فإن طُعن في الحكم بالتمييز اختصت محكمة التمييز دون غيرها بالتصحيح والتفسير. وقررت المادة (96) أن تحوز الأحكام الصادرة من الهيئة قوة الأمر المقضي وأن تكون واجبة النفاذ وفقاً لقانون المرافعات بعد وضع الصيغة التنفيذية عليها بمعرفة إدارة كتاب محكمة الاستئناف. وحصرت المادة (97) الطعن على حكم الهيئة في الطعن بالتمييز أياً كانت قيمة النزاع، في أحوال أربع هي مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، ووقوع بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر فيه، والقضاء على خلاف حكم سابق بين ذات الخصوم حاز حجية الأمر المقضي، وتحقق سبب من أسباب التماس إعادة النظر؛ وحظرت الطعن فيه بأي طريق آخر من طرق الطعن. ورسمت المادة (98) إجراءات الطعن برفعه إلى محكمة التمييز خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور الحكم مع مراعاة حكم المادة (130) من قانون المرافعات، وأوجبت على الطاعن إيداع خمسمائة دينار على سبيل الكفالة. وختمت المادة (99) هذا الفصل بقاعدة تكميلية مؤداها سريان أحكام هذا القانون وأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية على التحكيم القضائي بما لا يتعارض مع أحكام الفصل ومع طبيعة التحكيم القضائي.
وجاء الفصل الرابع عشر بالعقوبات في المواد من (100) إلى (105)، ويكون هذا القانون بذلك من أوائل قوانين التحكيم في المنطقة التي تتضمن فصلاً عقابياً متكاملاً، وقد قام هذا الفصل على أساس واضح قوامه أن الحماية الجزائية إنما تتقرر لصون المنظومة التنظيمية للتحكيم وثقة الجمهور بها وسرية إجراءاتها، دون أن تمتد بحال إلى العمل القضائي للمحكم الذي تظل مساءلته مدنية خالصةً في حالتي الغش والخطأ الجسيم؛ اتقاءً لما أثبتته التجارب المقارنة من أن تجريم عمل المحكم ينال من مكانة الدولة مقراً للتحكيم. فعقدت المادة (100) الاختصاص بالتحقيق والتصرف والادعاء في جرائم هذا القانون للنيابة العامة وحدها. ومهدت المادة (101) بالنص على عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر. وقررت المادة (102) عقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنة والغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تجاوز ثلاثين ألف دينار أو إحداهما لمن أنشأ أو أدار مركز تحكيم دون ترخيص، أو زاول النشاط قبل اعتماد اللوائح أو أثناء وقف الترخيص أو بعد إلغائه، أو تنازل عن الترخيص دون موافقة، أو قدّم عمداً بيانات غير صحيحة للحصول على الترخيص أو القيد في السجلات، أو انتحل صفة محكم مقيد أو استعمل مسمى «مركز تحكيم» بغير حق، مع تخويل المحكمة القضاء بإغلاق المركز المخالف والمصادرة ونشر ملخص الحكم النهائي بالإدانة على نفقة المحكوم عليه. وقررت المادة (103) عقوبة أخف – الحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر والغرامة التي لا تجاوز عشرة آلاف دينار أو إحداهما – لجريمتي إفشاء أسرار إجراءات التحكيم ممن اتصل بها بحكم عمله، ونشر حكم التحكيم دون موافقة الأطراف الكتابية. وشددت المادة (104) العقوبات بمضاعفتها في حالة العود. وأقامت المادة (105) مسؤولية المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري متى ثبت علمه أو أسهم إخلاله في وقوع الجريمة، مع مسؤولية الشخص الاعتباري بالتضامن عن الغرامات والتعويضات المقضي بها.
وختم القانون بالفصل الخامس عشر متضمناً الأحكام الختامية في المواد من (106) إلى (108)، فعهد إلى الإدارة المختصة بالتحكيم بوزارة العدل بشؤون التحكيم الحر والمؤسسي، وناط بها على الأخص إنشاء السجلات الخاصة بالمحكمين والسجلات الخاصة بمراكز التحكيم وما يعهد به إليها القانون وقرارات وزير العدل المنفذة له، على أن يصدر بتنظيمها قرار من الوزير يتضمن قواعد وشروط ورسوم القيد في السجلات والشطب منها؛ وبذلك تكتمل للدولة أدوات الإشراف على المنظومة التحكيمية إشرافاً ينظّم ولا يصادر، ويضبط ولا يعطل.
وبعد، فإن هذا القانون – بما أرساه من قواعد جامعة بين أصالة النظام القانوني الكويتي وأحدث ما انتهت إليه نظم التحكيم المقارنة – يؤسس منظومة وطنية متكاملة للتحكيم: تختصر الزمن بمواعيد محددة وأوامر ولائية ميسّرة، وتصون المال العام بضوابط محكمة لتحكيم عقود جهات الدولة، وتطمئن المحكم بحصر مسؤوليته والمستثمر بحصر الطعن وسرعة الحسم، وتنظم مؤسسات التحكيم برقابة رشيدة، وتجمع شتات أحكام التحكيم – اتفاقياً كان أم قضائياً – في تشريع واحد، وتحمي المنظومة كلها بحماية جزائية متدرجة، ليكون التحكيم في دولة الكويت قضاءً خاصاً ناجزاً موثوقاً، ورافداً من روافد نهضتها الاقتصادية، وليتبوأ التحكيم الكويتي المكانة التي تليق بتاريخ الكويت التجاري وموقعها ودورها.