تم التحديث يومين ago عن طريق ahmad
– بعد الاطلاع على الدستور،
– وعلى الأمر الأميري الصادر بتاريخ 2 ذو القعدة 1445هـ الموافق 10 مايو 2024م،
– وعلى قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم (16) لسنة 1960، والقوانين المعدلة له،
– وعلى قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1960، والقوانين المعدلة له،
– وعلى القانون رقم (24) لسنة 1962 في شأن الأندية وجمعيات النفع العام، والقوانين المعدلة له،
– وعلى القانون رقم (32) لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية، والقوانين المعدلة له،
– وعلى المرسوم بالقانون رقم (15) لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنية، والقوانين المعدلة له،
– وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (38) لسنة 1980، والقوانين المعدلة له،
– وعلى القانون رقم (39) لسنة 1980 بشأن الإثبات في المواد المدنية والتجارية، والقوانين المعدلة له،
– وعلى القانون المدني الصادر بالمرسوم بقانون رقم (67) لسنة 1980، والقوانين المعدلة له،
– وعلى المرسوم بالقانون رقم (68) لسنة 1980 بإصدار قانون التجارة، والقوانين المعدلة له،
– وعلى المرسوم بالقانون رقم (20) لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية، والقوانين المعدلة له،
– وعلى القانون رقم (51) لسنة 1984 في شأن الأحوال الشخصية، والقوانين المعدلة له،
– وعلى القانون رقم (1) لسنة 1993 في شأن حماية الأموال العامة، والقوانين المعدلة له،
– وعلى القانون رقم (9) لسنة 2001 بشأن إساءة استعمال أجهزة الاتصالات الهاتفية وأجهزة التنصت، والمعدل بالقانون رقم 40 لسنة 2007،
– وعلى القانون رقم (3) لسنة 2006 في شأن المطبوعات والنشر، والقوانين المعدلة له،
– وعلى القانون رقم (61) لسنة 2007 بشأن الإعلام المرئي والمسموع،
– وعلى القانون رقم (8) لسنة 2010 في شأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والقوانين المعدلة له،
– وعلى المرسوم بقانون رقم (19) لسنة 2012 في شأن حماية الوحدة الوطنية،
– وعلى القانون رقم (106) لسنة 2013 في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمعدل بالقانون رقم (24) لسنة 2016،
– وعلى القانون رقم (111) لسنة 2013 في شأن تراخيص المحلات التجارية،
– وعلى القانون رقم (116) لسنة 2013 بشأن تشجيع الاستثمار المباشر في دولة الكويت،
– وعلى القانون رقم (20) لسنة 2014 في شأن المعاملات الإلكترونية،
– وعلى القانون رقم (37) لسنة 2014 بإنشاء هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات، والمعدل بالقانون رقم 98 لسنة 2015،
– وعلى القانون رقم (21) لسنة 2015 في شأن حقوق الطفل،
– وعلى القانون رقم (63) لسنة 2015 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات،
– وعلى قانون الأحداث الصادر بالقانون رقم (111) لسنة 2015، والقوانين المعدلة له،
– وعلى قانون الشركات الصادر بالقانون رقم (1) لسنة 2016، والقوانين المعدلة له،
– وعلى القانون رقم (2) لسنة 2016 في شأن إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية، والمعدل بمرسوم بقانون رقم (69) لسنة 2025،
– وعلى القانون رقم (8) لسنة 2016 بتنظيم الإعلام الإلكتروني،
– وعلى القانون رقم (33) لسنة 2016 بشأن بلدية الكويت، والقوانين المعدلة له،
– وعلى القانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار القانون (النظام) الموحد لمكافحة الغش التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية،
– وعلى قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة الصادر بالقانون رقم (75) لسنة 2019،
– وعلى القانون رقم (70) لسنة 2020 بشأن مزاولة مهنة الطب والمهن المساعدة لها وحقوق المرضى والمنشآت الصحية،
– وعلى المرسوم بقانون رقم (114) لسنة 2024 في شأن قانون إقامة الأجانب،
– وعلى مرسوم بقانون رقم (10) لسنة 2026 بتنظيم العمل بقطاع التجارة الرقمية،
– وعلى مرسوم بقانون رقم (11) لسنة 2026 في شأن الحماية من العنف الأسري،
– وعلى مرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2026 في شأن مكافحة التستر التجاري،
– وعلى قانون تنظيم القضاء الصادر بمرسوم بقانون رقم (80) لسنة 2026،
– وبناء على عرض وزير الإعلام والثقافة بالوكالة،
– وبعد موافقة مجلس الوزراء،
– أصدرنا المرسوم بقانون الآتي نصه:
مادة أولى
يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن تنظيم الإعلام.
مادة ثانية
يصدر الوزير المختص اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ نشر هذا المرسوم بقانون بالجريدة الرسمية كما يصدر القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه.
مادة ثالثة
يجب على أصحاب الأنشطة الإعلامية المذكورة في القانون المرافق والقائمة عند العمل به توفيق أوضاعهم وفقاً لأحكامه خلال ستة أشهر من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية.
ويترتب على عدم توفيق الأوضاع خلال تلك المدة إلغاء الترخيص.
مادة رابعة
يلغى القانون رقم (3) لسنة 2006 في شأن المطبوعات والنشر، والقانون رقم (61) لسنة 2007 بشأن الإعلام المرئي والمسموع، والقانون رقم (8) لسنة 2016 بتنظيم الإعلام الإلكتروني، كما يلغى كل حكم آخر يتعارض مع أحكام القانون المرافق.
مادة خامسة
على الوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون، وينشر في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد مرور ستة أشهر من تاريخ نشره.
أمير الكويت
مشعل الأحمد الجابر الصباح
رئيس مجلس الوزراء
أحمد عبد الله الأحمد الصباح
وزير الإعلام والثقافة بالوكالة
عمر سعود عبد العزيز العمر
صدر بقصر السيف في: 16 ربيع الآخر 1448 هـ
الموافق: 27 سبتمبر 2026 م
قانون تنظيم الإعلام
الفصل الأول
التعريفات
مادة (1)
في مجال تطبيق أحكام هذا القانون يكون للكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها:
1– الوزارة المختصة: وزارة الإعلام.
2– الوزير المختص: وزير الإعلام.
3– الجهة المختصة: الإدارة العامة لتنظيم الإعلام.
4– الهيئة: الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات.
5– الأنشطة الإعلامية: أي نشاط يتعلق بإنتاج أو نقل أو توزيع أو طباعة أو نشر أو بث أو إعادة بث أو إرسال المحتوى الإعلامي، سواءً كان مقروءاً أو مسموعاً أو مرئياً أو رقمياً، وإتاحته للجمهور عبر وسائل الإعلام سواًء كانت تلك الأنشطة بمقابل أو بغير مقابل والمبينة بالمادة (4) من هذا القانون.
6– المطبوع: كل كتابة أو رسم أو صورة أو قول سواء كان مجرداً أو مصاحباً لموسيقى أو غير ذلك من وسائل التعبير، متى كانت مدونة على دعامة بالوسائل التقليدية أو أي وسيلة أخرى، أو محفوظة بأوعية حافظة أو ممغنطة أو إلكترونية أو غيرها من الحافظات معدة للتداول بمقابل أو بغير مقابل، من قبل وسيلة إعلامية مرخصة أو نشاط إعلامي مهني.
7– الصحيفة الإلكترونية: كل موقع أو منصة أو وسيلة إعلامية إلكترونية، تدار بشكل احترافي أو مؤسسي، وتقدم محتوى إلكترونياً يشمل الأخبار أو الموضوعات أو المقالات أو الوسائط المتعددة ذات الطابع الصحفي أو الإعلامي، سواء نشر هذا المحتوى في مواعيد منتظمة أو غير منتظمة.
8– المرخص له: الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يسمح له بمزاولة أي من الأنشطة الإعلامية وفقاً لأحكام هذا القانون.
9– متولي الطباعة: الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يقوم بنفسه أو بواسطة غيره بنسخ المطبوعات بواسطة الآلات أو الأجهزة التي يستخدمها لهذا الغرض.
10– التداول: بيع المطبوع أو عرضه للبيع أو التوزيع أو إلصاقه على أي دعامة كواجهة المحلات أو الجدران أو غيرها بجعله بأي وجه من الوجوه في متناول عدد من الأشخاص سواء تم ذلك بمقابل أو بغير مقابل.
11– الناشر: الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي يضطلع بمهمة تهيئة المطبوع للنشر وإنتاجه أو يتولى توزيعه وتداوله.
12– الصحيفة الورقية: كل جريدة أو مجلة أو أي مطبوع ورقي آخر يصدر باسم واحد بصفة دورية في مواعيد منتظمة أو غير منتظمة، ولو كان مجرد ترجمة أو نقل عن مطبوعات أخرى.
13– رئيس التحرير: المسؤول والمشرف إشرافاً فعلياً على الصحيفة بمحتوياتها بناءً على تكليف بذلك من المرخص له في إصدارها.
14– نائب رئيس التحرير: من تتوافر فيه شروط رئيس التحرير، ويكون هو المسؤول والمشرف إشرافاً فعلياً على الصحيفة بمحتوياتها في حالة غياب رئيس التحرير.
15– الكاتب: كل من يقوم بالكتابة في صحيفة مطبوعة أو إلكترونية بصورة منتظمة أو غير منتظمة.
16– المحرر: كل من يعمل في تحرير الصحيفة على سبيل الاحتراف من الصحفيين، سواء كان من المراسلين أو محللي الأخبار أو مُجري التحقيقات الصحفية أو المترجمين أو الرسامين أو المصورين.
17– المراسل: الشخص الطبيعي الذي يقوم بنقل الخبر من وإلى الوسيلة الإعلامية أو وكالات الأنباء.
18– الممثل القانوني: الشخص الطبيعي الذي يمثل الوسيلة الإعلامية أمام الوزارة المختصة.
19– الإعلام المرئي والمسموع: كل عملية نشر، أو بث، أو إعادة بث، أو إرسال تلفزيوني، أو إذاعي، أو هاتفي، أو الكتروني، أو بأي وسيلة أخرى مماثلة تصل للجمهور أو فئات معينة منه بإشارات، أو صور، أو أصوات، أو رسوماً، أو كتابات لا تتسم بالمراسلات الخاصة، وذلك بواسطة المحطات والقنوات والموجات والأقمار الصناعية وتقنية الكيبل وغيرها من التقنيات الحديثة وشبكة المعلومات الدولية (الانترنت).
20– ترخيص البث: الإذن لطالب الترخيص لإنشاء قناة وتشغيلها بالشروط التي يتم تحديدها وفقاً للنموذج المعد لذلك والذي تبينه اللائحة التنفيذية.
21– القناة: منشأة تتوافر لديها أجهزة بث فضائي أو أرضي مرئي أو مسموع تتم من خلال استخدام أجهزة متخصصة للإرسال.
22– التردد: حزمة الموجات الكهرومغناطيسية المخصصة سواء كانت مرئية أو مسموعة والتي تبث في الفضاء وتستخدم في أعمال البث أو إعادة البث.
23– البث: إرسال الأعمال أو البرامج المرئية أو المسموعة بواسطة موجات كهرومغناطيسية عبر الأقمار الصناعية أو الطائرات بأنواعها أو أي وسائل أخرى مهما كان وصفها أو طبيعتها، تمكن الجمهور من استقبالها عبر الوسائل الفنية بمختلف مسمياتها.
24– محطة راديوية: جهاز أو مجموعة أجهزة للإرسال أو للاستقبال أو نظام يضم مجموعة من هذه الأجهزة، بما في ذلك الأجهزة المساعدة والموجودة في موقع محدد لتقديم خدمات الاتصالات الراديوية أو الفلكية أو الإذاعية.
25– إعادة البث: استقبال قنوات فضائية تبث في الخارج ثم إعادة بثها داخل دولة الكويت بواسطة وسائل التقنية الحديثة عبر الأقمار الصناعية أو وسائل أخرى، تمكن الجمهور من استقبالها داخل الكويت.
26– البرامج: المواد المرئية أو المسموعة بكل أنواعها أو أي جزء منها يبثها المرخص له للجمهور.
27– الإعلام الإلكتروني: النشاط الذي يتضمن نشر أو بث المواد أو النماذج أو الخدمات الإعلامية ذات المحتوى الإلكتروني التي يتم إنتاجها أو تطويرها أو تحديثها أو تداولها أو بثها أو نشرها أو النفاذ إليها من خلال شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أو أي شبكة اتصالات أخرى.
28– الوسيلة الإعلامية الإلكترونية: الصفحة أو الرابط أو الموقع أو التطبيق الإلكتروني، أو الحساب على منصات التواصل الاجتماعي، الذي يـُمارس من خلاله نشاط إعلامي مهني أو تجاري منتظم بقصد التغطية الإخبارية، أو تحليل الأحداث أو إنتاج أو نشر أو عرض المحتوى الإعلامي أو الإعلاني للجمهور ، ويبث باسم معين ، وله عنوان أو نطاق إلكتروني محدد أو وسيلة تعريف رقمية ، ويتم النفاذ إليه من خلال شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أو أي شبكة اتصالات أخرى ، ولا يعد من قبيل الوسيلة الإعلامية الإلكترونية الموقع أو التطبيق أو الحساب الذي تنشئه المنشأة بقصد التعريف بها أو بنشاطها أو تقديم خدماتها أو بيع منتجاتها أو خدماتها إلكترونياً ، ما لم يُخصص أو يُستخدم ، كلياً أو جزئياً ، لممارسة نشاط إعلاني منتظم يتجاوز ما يلزم للتعريف بالمنشأة أو عرض منتجاتها أو خدماتها بقصد البيع أو تقديم الخدمة .
29– صاحب الوسيلة الإعلامية الإلكترونية: الشخص الطبيعي أو الاعتباري الذي ثبتت نسبة الموقع أو الوسيلة الإعلامية الإلكترونية إليه.
30– مستخدم الوسيلة الإعلامية الإلكترونية: كل من استخدم وسيلة إعلامية إلكترونية ولو لم يكن صاحبها.
31– المدير المسؤول: الشخص الطبيعي الذي يعينه صاحب الموقع أو الوسيلة الإعلامية الإلكترونية ويكون مسؤولاً أمام الجهات الإدارية والقضائية عن محتوى الموقع أو الوسيلة الإعلامية الإلكترونية.
32– النطاق الإلكتروني: النطاق (الدومين) المسجل على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أو أي شبكة اتصالات أخرى ومن خلاله يتم الدخول أو الاستدلال على المواقع الإلكترونية.
33– منصات التواصل الاجتماعي: يقصد بها المواقع والتطبيقات الإلكترونية التي يكون النفاذ إليها عبر الإنترنت من خلال حساب يتم إنشاؤه في المنصة، لمشاهدة أو عرض أو نشر أو بث أي محتوى، وتحدد بقرار من الوزير المختص.
34– الاتفاق: ما يتم الاتفاق عليه بين المرخص له أو من يمثله وبين موفر الخدمة أو السلعة أو من يمثله لقاء القيام بالإعلان من قبل المرخص له.
35– الإفصاح: الالتزام بتضمين المحتوى الإعلامي الذي يحتوي على دعاية أو إعلان ما يشير بشكل صريح وواضح إلى أنه مادة دعائية أو إعلانية، ويقع هذا الالتزام على الداعي والمعلن، وعلى كل شخص طبيعي أو اعتباري تكون له مصلحة في الدعاية أو الإعلان.
36– الداعي أو المعلن: كل شخص طبيعي أو اعتباري تنطبق عليه المواصفات والمعايير والشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ويمارس نشاطاً مهنياً أو تجارياً يتمثل في إنشاء أو إنتاج أو نشر أو بث محتوى إعلامي أو إعلاني تجاري أو ترويجي أو تسويقي للجمهور، بقصد الدعاية أو الترويج للأشخاص أو المنتجات أو الخدمات أو الفعاليات التجارية، سواء لحسابه أو لحساب الغير، وبمقابل أو بغير مقابل، وبأي شكل من الأشكال، ويعد في حكمه كل شخص طبيعي أو اعتباري يتم الإعلان لحسابه أو لمصلحته وفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
37– الخدمات الإعلامية أو الإعلانية التجارية الإلكترونية: النشاط الذي يتمثل في إنتاج أو نشر أو بث محتوى إعلامي أو إعلاني بصورة مهنية أو تجارية منتظمة، من خلال وسيلة إعلامية إلكترونية، بقصد الترويج لأعمال أو خدمات أو منتجات أو أعمال تجارية أو أشخاص، عبر شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أو أي شبكة اتصال أخرى، بمقابل أو بغير مقابل، ولا يدخل في ذلك ما تقتضيه طبيعة الموقع أو التطبيق أو الحساب الخاص بالمنشأة من التعريف بها أو بنشاطها أو تقديم خدماتها أو عرض منتجاتها أو خدماتها بقصد البيع أو تقديم الخدمة، ما لم يتخذ المحتوى المنشور طابعاً إعلانياً منتظماً يتجاوز ذلك.
38– الإلكتروني: كل ما يتصل بتكنولوجيا المعلومات وذو قدرات كهربائية أو رقمية أو مغناطيسية أو بصرية أو كهرومغناطيسية أو وسائل أخرى مشابهة سلكية كانت أو لاسلكية وما قد يُستحدث من تقنيات في هذا المجال.
39– الموقع الإلكتروني: مكان لإتاحة المعلومات على الشبكة المعلوماتية من خلال عنوان محدد.
40– الشبكة المعلوماتية: ارتباط بين أكثر من منظومة اتصالات لتقنية المعلومات للحصول على المعلومات وتبادلها.
41– النشر الإلكتروني: نقل أو بث أو إرسال أو استقبال أنشطة الإعلام الإلكتروني من خلال شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أو أي شبكة اتصالات أخرى، وذلك باستخدام أجهزة أو تطبيقات إلكترونية أياً كانت طبيعتها وغيرها من وسائل التقنية الحديثة، وذلك بقصد التداول العام.
42– البيانات الإلكترونية: بيانات ذات خصائص إلكترونية في شكل نصوص أو رموز أو أصوات أو رسوم أو صور أو برامج حاسب آلي أو قواعد للبيانات.
43– المحتوى الإلكتروني: المحتوى النصي أو السمعي أو المرئي الثابت أو المتحرك أو المتعدد الوسائط الذي يشمل أي تركيبة مما ذكر والذي يتم تطويره، أو إنتاجه، أو تحديثه، أو تداوله بوسائل إلكترونية، أو أي نوع من المحتوى تم تحويله إلى إلكتروني؛ والذي ينشر أو يتم النفاذ إليه من خلال شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أو أي شبكة اتصالات أخرى.
44– الحجب: منع النفاذ للموقع أو الشبكة المعلوماتية أو النظام الإلكتروني أو المنصة الإلكترونية أو الوسيلة المستخدمة.
45– المنع من الظهور: منع المشاركة بأي صورة مرئية أو مسموعة أو مكتوبة أو تقنية في المحتوى الإعلامي، سواء كان ذلك بصفة مباشرة أو عبر وسيط، بما في ذلك تقديم البرامج أو إدارة الصفحات أو الحسابات أو إنشائها أو التفاعل العلني مع الجمهور.
46– المحتوى الإعلامي: المعلومات والبيانات النصية أو السمعية أو المرئية التي يتم إنشاؤها ونشرها أو بثها أو إعادة بثها أو تداولها أو عرضها أو إرسالها عبر مختلف الوسائل أو الأنشطة الإعلامية أو التقنية مثل الذكاء الاصطناعي.
47– المحتوى الإعلامي المخالف: كل محتوى إعلامي بأي صورة كانت – نصية أو سمعية أو مرئية – يتم إنشاؤه أو نشره أو بثه أو إعادة بثه أو نقله أو تداوله بأي وسيلة إعلامية أو تقنية مثل الذكاء الاصطناعي أو غيرها، ويكون مخالفاً لأحكام القوانين المعمول بها في دولة الكويت، ويشكل جريمة معاقباً عليها بموجب أحكام تلك القوانين.
48– الخدمات الفنية للبث وإعادة البث: إدارة وتشغيل القنوات الفضائية وتوفير المعدات والأجهزة والوسائل الفنية الخاصة بإنشاء وتشييد الأبراج وتثبيت المعدات والأجهزة والمحطات اللازمة لأعمال البث للقنوات الفضائية المرخص لها بالبث ولشركات إعادة البث.
49– المصنفات المرئية والمسموعة: كل عمل فني أو أدبي أو علمي أو غيره ذو طابع سمعي أو بصري، أو سمعي بصري مباشر، أو كتابة مسجلة أو مثبتة على أشرطة أو أسطوانات أو بأي وسيلة من وسائل التقنية الأخرى.
50– الإنتاج الفني: إنتاج المصنفات المرئية والمسموعة، أو نسخها، أو تصويرها، أو تسجيلها، أو تأجيرها، أو عرضها، أو بيعها، أو استغلالها بأي وسيلة أخرى أو إنشاء وإدارة الاستوديوهات التلفزيونية والإذاعية وتأجيرها.
51– دور العرض السينمائي: منشأة معدة لاستقبال الجمهور دون تمييز بمقابل أو بغير مقابل، لمشاهدة الأفلام السينمائية وتحتوي على قاعة أو عدد من القاعات، كل منها مجهزة بشاشة عرض كبيرة ذات نسب قياسية وبأجهزة صوت مجسمة وآلة أو أجهزة لعرض الأفلام.
52– الفيلم السينمائي: تصوير متحرك يتجسد في صورة مصنف سمعي أو بصري أو سمعي بصري مثبت أو مسجل على أشرطة (3.5 م) وغيرها أو على أسطوانات مدمجة أو غيرها من الحافظات الممغنطة، أو الإلكترونية، أو الأجهزة الرقمية، أو أي وسيلة من وسائل التقنية الحديثة، أيا كان مضمونه أو محتواه أو مدته، يشاهده الجمهور على شاشات كبيرة تسمى دور السينما أو على الشاشة الصغيرة (التلفزيون وغيره).
53– الحفلات العامة: الحفلات الفنية أو الغنائية أو الموسيقية التي تقام في أماكن أو منشآت معدة لاستقبال الجمهور أو لفئات معينة منهم دون تمييز بمقابل أو بغير مقابل.
مادة (2)
حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك دون المساس بالحقوق والحريات وفي الحدود التي يقررها القانون لحماية النظام العام والآداب العامة، واحترام حقوق الآخرين وكرامتهم وسمعتهم، والحفاظ على الأمن الوطني والوحدة الوطنية.
مادة (3)
حرية الصحافة والطباعة والنشر والإعلام مكفولة، وتنظمها أحكام هذا القانون. ولا تخضع الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها في هذا القانون والكتب والمطبوعات التي تعرض في معارض الكتاب التي تنظمها الوزارة المختصة لأي رقابة مسبقة، ويخضع نشاط عرض الأفلام السينمائية، والكتب وغيرها من المطبوعات غير الدورية التي تطبع أو تنشر داخل دولة الكويت للإجازة المسبقة من الوزارة المختصة قبل عرضها أو طبعها أو تداولها أو نشرها، وذلك كله وفقاً للشروط والضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
الفصل الثاني
الأنشطة الإعلامية والأحكام المتعلقة بتراخيصها
مادة (4)
تخضع لأحكام هذا القانون الأنشطة الإعلامية التالية:
1. طباعة القرآن الكريم والسيرة النبوية والكتب التخصصية والكتب العامة.
2. المطبوعات الدورية وغير الدورية.
3. الصحف الورقية والصحف الإلكترونية.
4. القنوات الفضائية الإذاعية والتلفزيونية.
5. الدعاية والإعلان.
6. الإنتاج الفني.
7. دور العرض السينمائية.
8. إقامة الحفلات العامة.
9. الخدمات الفنية للبث وإعادة البث.
10. الوسائل الإعلامية الإلكترونية الآتية: (أ) دور النشر الإلكترونية، (ب) وكالات الأنباء الإلكترونية (ج) الخدمات الإخبارية، (د) الصحافة الإلكترونية، (هـ) المواقع أو الوسائل الإعلامية الإلكترونية، (و) الخدمات الإعلامية أو الإعلانية التجارية الإلكترونية، (ز) المواقع الإلكترونية للصحف الورقية والقنوات الفضائية المرئية والمسموعة.
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الأنشطة الإعلامية الأخرى والضوابط والشروط اللازمة بالتنسيق مع الجهات الحكومية بهذا الشأن.
مادة (5)
يجوز للشخص الطبيعي، بنفسه أو من خلال مؤسسة فردية مملوكة له، الحصول على ترخيص لمزاولة أي من الأنشطة الإعلامية المبينة في هذا القانون – عدا أنشطة الصحف الورقية والقنوات الفضائية الإذاعية والتلفزيونية – وذلك بعد استيفائه للشروط الآتية:
أ- أن يكون كويتياً بالغاً من العمر واحداً وعشرين سنة، كامل الأهلية.
ب- أن يكون حسن السيرة، محمود السمعة، ولم يصدر ضده حكم نهائي في جناية أو في جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رُدّ إليه اعتباره.
ج- أن يكون حاصلا على المؤهل العلمي اللازم وتحدد اللائحة التنفيذية درجة المؤهل بحسب النشاط الإعلامي المطلوب ترخيصه.
د- أي شروط أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ويجوز إصدار ترخيص لمزاولة أي من الأنشطة الإعلامية المبينة في هذا القانون للشركات والكيانات الاستثمارية، وذلك بعد استيفاء الشروط الآتية:
أ- أن تكون مؤسسة فردية أو شركة من الشركات الواردة في القانون رقم (1) لسنة 2016 بإصدار قانون الشركات المشار إليه، أو من الكيانات الاستثمارية التي يجوز لها مزاولة النشاط في دولة الكويت وفقاً لأحكام القانون رقم (116) لسنة 2013 المشار إليه.
ب- أن يكون ممارسة النشاط الإعلامي أحد أنشطة الشخص الاعتباري.
ج- أن يتوافر الشرطين (ب، ج) من الشروط المطلوبة للشخص الطبيعي المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة لدى الشركاء أو أعضاء مجلس الإدارة بحسب الأحوال .
د – أي شروط أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ومع عدم الإخلال بالشروط والضوابط المهنية والفنية والتنظيمية المقررة بموجب هذا القانون، تراعى بالنسبة للكيانات الاستثمارية المرخص لها وفقاً لأحكام القانون رقم (116) لسنة 2013 المشار إليه أحكام ذلك القانون فيما يتعلق بالشكل القانوني للكيان ونسب الملكية ، وتحدد اللائحة التنفيذية ، بعد التنسيق مع هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، الضوابط والإجراءات اللازمة لتطبيق أحكام هذه الفقرة .
مادة (6)
تُصدر الوزارة المختصة الترخيص اللازم لممارسة الأنشطة الإعلامية المذكورة في هذا القانون، وذلك وفقاً للضوابط والشروط الآتية:
أ- تقديم الطلب وفقاً للنموذج المعد لذلك.
ب- احتواء الطلب المقدم على كافة البيانات المطلوبة لإصدار الترخيص والمستندات التي يجب أن ترفق بطلبات الترخيص والتجديد ونقل الملكية والتي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ج- ألا يكون قد سبق وقف أو إلغاء ترخيص صادر له أو تم إغلاق منشأة مرتبطة بالنشاط الإعلامي تابعة له، ما لم تزل أسباب الوقف أو الإلغاء.
د- الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المعنية من الوزارة المختصة وخارجها.
هـ- سداد الرسوم المقررة لكل نشاط وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون وذلك بحد أقصى عشرة آلاف دينار.
وتكون مدة الترخيص خمس سنوات قابلة للتجديد بناء على طلب المرخص له وموافقة الوزارة المختصة.
وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات والقواعد المنظمة لإصدار التراخيص للأنشطة الإعلامية ومزاولة النشاط محل الترخيص وأي ضوابط وشروط أخرى.
مادة (7)
تصدر الوزارة المختصة قراراً في شأن طلبات الترخيص للأنشطة الإعلامية المذكورة في هذا القانون خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه متى كان الطلب مستوفياً للشروط، وإذا انقضت تلك المدة دون صدور القرار عُدّ الطلب مقبولاً.
ولذوي الشأن في حال رفض الطلب التظلم من قرار الرفض لدى الوزير المختص خلال مدة ستين يوماً من تاريخ قرار الرفض، فإذا انقضت مدة ستين يوماً دون صدور قـرار؛ عُدّ التظلم مرفوضاً، ولهم بعد ذلك الطعن على قرار الرفض أمام المحكمة الإدارية المختصة.
مادة (8)
يجب على المرخص له قبل مزاولة أحد الأنشطة الإعلامية المبينة في هذا القانون أن يقدم إلى الوزارة المختصة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الإخطار بالموافقة ما يلي:
1– ما يفيد إيداعه خزانة الوزارة المختصة الكفالة المالية أو الضمان البنكي على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وللوزارة المختصة الحق في صرف الكفالة أو الضمان للوفاء بما تلتزم به المؤسسة أو الشركة أو رئيس التحرير أو المرخص له أو مدير القناة أو المدير المسؤول من التزامات، أو جزاءات مالية، أو التعويضات المستحقة لها بموجب حكم نهائي بناءً على هذا القانون.
وعلى صاحب الترخيص استكمال النقص في الضمان خلال شهرين من تاريخ إخطاره بذلك من الوزارة المختصة.
2– اسم كل من رئيس التحرير ونوابه أو مدير القناة ونائبه أو المدير المسؤول أو مدير دار العرض السينمائي – بحسب الأحوال – مرفقاً بها موافقة كل منهم الخطية على قبولهم لتولي المنصب.
3– تحديد ميعاد بدء النشاط المرخص له على ألا يجاوز هذا الميعاد ستة أشهر من تاريخ تقديم هذا البيان، ويستثنى من ذلك ترخيص الإعلانات التجارية.
4– اسم المطبعة التي تتولى طباعة الصحيفة ونسخة من عقد الطباعة المبرم معها وذلك لنشاط الصحف الورقية، أو مقر مزاولة نشاط بقية التراخيص، ويستثنى من ذلك ترخيص الإعلانات التجارية على أن يكون للمرخص له فيها مقر معلوم.
5– أي بيانات أو إجراءات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وإذا لم يقم المرخص له بأي من الالتزامات الواردة في البنود السابقة؛ عُدّ الترخيص ملغياً بحكم القانون ودون حاجة إلى إجراء آخر، وللوزير المختص مد الميعاد إلى مدة لا تجاوز شهراً واحداً.
مادة (9)
على المرخص له إخطار الوزارة المختصة بأي تغيير في البيانات الخاصة بترخيص النشاط الإعلامي أو بالمسؤولين عنه أو بالعاملين فيه، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ حدوث التغيير.
وإذا رغب صاحب الترخيص في إنهاء النشاط أو المحل المرخص أو إيقافه مؤقتاً، أو رغب في تغيير اسم المنشأة أو مقرها، فيجب عليه الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة.
وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات المنظمة لهذا الإخطار والبت فيه.
مادة (10)
يُعتبر باطلاً كل إيجار لأي ترخيص منصوص عليه بهذا القانون ويُعتبر بيع الترخيص أو التنازل عنه باطلاً إذا تم دون موافقة مسبقة من الوزارة المختصة.
ولورثة المرخص له خلال ستة شهور من تاريخ الوفاة الحق في طلب نقل الترخيص إليهم على أن يكون أحدهم مسؤولاً عن الإدارة وتتوافر فيه الشروط المطلوبة وفق أحكام هذا القانون، ولهم أن يطلبوا نقل الترخيص إلى شخص آخر طبيعي أو اعتباري تتوافر فيه الشروط المقررة لمنح الترخيص، وذلك بعد أخذ موافقة الوزارة المختصة؛ وإلا اعتبر الترخيص ملغياً.
وتـنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون شروط وإجراءات نقل الترخيص وبيعه والتنازل عنه.
مادة (11)
دون الإخلال بأي أسباب أخرى للإلغاء تضمنها هذا القانون أو أي قانون آخر، تلغى التراخيص بحكم القانون في الأحوال التالية:
1– إذا لم يبدأ صاحب الترخيص نشاطه المرخص له خلال ستة أشهر من تاريخ تقديم البيان إلى الوزارة المختصة على النحو الوارد في المادة (8) من هذا القانون، ويستثنى من ذلك ترخيص الإعلانات التجارية.
2– إذا فقد المرخص له أيّاً من الشروط المطلوبة لإصدار الترخيص المبينة في هذا القانون، أو ثبت أن المرخص له قد حصل على الترخيص بناءً على بيانات كاذبة أو مزورة.
3– إذا خلا منصب رئيس التحرير ونوابه أو مدير القناة ونائبه أو المدير المسؤول عن الوسيلة الإعلامية الإلكترونية أو مدير دار العرض السينمائي أو فقد أحدهم الشروط اللازم توافرها فيه، ولم يقم المرخص له بتعيين بديل تتوافر فيه الشروط خلال المدة المقررة بأحكام هذا القانون.
4– إذا قام المرخص له بتأجير الترخيص الصادر له.
5– إذا قام المرخص له ببيع الترخيص أو التنازل عنه دون موافقة مسبقة من الوزارة المختصة.
6– إذا كان المرخص له شخصاً اعتبارياً وانقضت شخصيته القانونية لأي سبب من الأسباب ما لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لدى الوزارة المختصة.
7– إذا توقف المرخص له عن مزاولة النشاط لأكثر من المدة التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
8– إذا انتهت مدة الترخيص دون طلب تجديده خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهائه.
ويُبلغ صاحب الشأن بإلغاء الترخيص في أي من الحالات المشار إليها.
وفي غير الحالات السابقة لا يجوز إلغاء تراخيص الأنشطة الإعلامية إلا بحكم قضائي نهائي صادر من المحكمة المختصة أو بناء على طلب كتابي من المرخص له .
مادة (12)
مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 1 لسنة 2016 المشار إليه تتولى الوزارة المختصة تعيين مراقب حسابات أو أكثر من مراقبي الحسابات ليتولى تدقيق وبيان المركز المالي لحسابات الشركات المرخص لها بإصدار الصحف أو ببث القنوات الفضائية الإذاعية والتلفزيونية، ويلتزم المرخص له بإصدار الصحف وببث القنوات الفضائية الإذاعية والتلفزيونية بالاحتفاظ بسجلات منتظمة ومستقلة لحسابات الصحيفة والقناة الفضائية ومركزهما المالي وتزويد الوزارة المختصة بها حال طلبها، وتمكين مراقب الحسابات المعين من الوزارة المختصة من الاطلاع عليها لإعداد تقرير محاسبي بنتيجة أعماله، وذلك وفقاً للأنظمة والضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير المختص.
مادة (13)
مع عدم الاخلال بأحكام القانون رقم (24) لسنة 1962 في شأن الأندية وجمعيات النفع العام المشار إليه، يجوز لكل من الوزارات ووحداتها الإدارية والهيئات والمؤسسات العامة إصدار وتوزيع الصحف والمجلات أو إنشاء وتشغيل القنوات الفضائية الإذاعية والتلفزيونية،
كما يجوز لجمعيات النفع العام والاتحادات والنقابات والأندية إصدار الصحف والمجلات، وذلك بعد الحصول على موافقة الوزارة المختصة وفقاً للشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
مادة (14)
تنشئ الوزارة المختصة منصة إلكترونية لتسجيل كافة التراخيص الصادرة بمزاولة الأنشطة الإعلامية يتم ربطها مع الجهات المختصة على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية.
الفصل الثالث
ضوابط مزاولة الأنشطة الإعلامية
مادة (15)
يلتزم المرخص له بمزاولة الأنشطة الإعلامية بالآتي:
1– القرارات التي يصدرها الوزير المختص بشأن تنظيم مباشرة النشاط.
2– عدم الخروج عن أغراض الترخيص.
3– المواصفات الفنية المعتمدة من الوزارة المختصة والخاصة بمزاولة النشاط والتي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
4– تقديم المعلومات والبيانات التي تطلبها الوزارة المختصة والهيئة من المرخص له.
5– تمكين موظفي الوزارة المختصة والهيئة من التحقق من صحة المعلومات والبيانات المقدمة، وتقديم جميع التسهيلات اللازمة لهم في هذا الخصوص، بما في ذلك إتاحة الاطلاع على كافة السجلات والأوراق، وفحص الأجهزة والمعدات المتعلقة بمزاولة النشاط.
6– تعيين بديل – تتوافر فيه ذات الشروط المقررة – لرئيس التحرير ونوابه أو مدير القناة ونائبه أو المدير المسؤول عن الوسيلة الإعلامية الإلكترونية أو مدير دار العرض السينمائي – بحسب الأحوال – في حالة خلو منصب أي منهم أو فقد أحدهم الشروط اللازمة توافرها فيهم، وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ خلو المنصب، ويكون المرخص له مسؤولاً عن النشاط الإعلامي إلى حين تعيين البديل خلال الميعاد المحدد في الفقرة السابقة.
7– أي التزامات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
كما يلتزم المرخص له في مزاولة نشاط القنوات الفضائية الإذاعية والتلفزيونية بالآتي:
1– الالتزام بتقديم نسخة من عقد الاتفاق مع القمر الصناعي أو القنوات أو أي تقنية أخرى سيتم بث أو إعادة بث القناة أو القنوات من خلالها مع أخذ الموافقات اللازمة من الوزارة المختصة والهيئة.
2– الالتزام بإظهار شعار القناة خلال البث المرئي وذكر اسم المحطة والتردد المستخدم خلال ساعات البث المسموع، والحصول على موافقة الوزارة المختصة والهيئة قبل تغيير الاسم أو الشعار أو التردد المستخدم.
3– الالتزام بالتقيد بالأنظمة واللوائح التي يصدر بها قرار من الوزير المختص والهيئة بشأن إنشاء وتشييد وتنظيم الأبراج وتثبيت والمعدات والأجهزة والمحطات اللازمة لأعمال البث وإعادة البث.
4– الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة من الوزارة المختصة والهيئة لأجهزة البث وإعادة البث.
5– الاحتفاظ بسجل يتضمن جميع البرامج التي قام المرخص له ببثها خلال اثني عشر شهراً متتالياً من تاريخ البث، متضمنا التاريخ والتوقيت اللذين تم البث فيهما.
6– الالتزام بتسجيل كامل مدة البث والاحتفاظ به لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ البث، وتمكين الموظف المختص بالوزارة المختصة من الاطلاع على تلك التسجيلات.
7– الالتزام بالحصول على موافقة الوزارة قبل تغيير اللغة الأساسية التي يتم بث البرامج بها أو إضافة لغة أو لغات أخرى إليها.
مادة (16)
يجب على رئيس التحرير ونوابه أو مدير القناة ونائبه أو المدير المسؤول عن الوسيلة الإعلامية الإلكترونية – بحسب الأحوال – الالتزام بنشر أي رد أو تصحيح أو تكذيب يرد إليهم من الوزارة المختصة أو الجهات الحكومية الأخرى أو أي شخص اعتباري أو طبيعي ورد اسمه أو أشير إليه في كتابة أو رسم أو رمز بالصحيفة أو البرنامج أو المادة الإعلامية التي تم بثها، أو المحتوى الإعلامي المنشور وذلك في التاريخ الذي تحدده الجهة المعنية أو الشخص المعني وفي ذات مكان النشر أو البث وبذات الطريقة والأسلوب واللغة ونوع وحجم الحروف والمدة التي نشرت أو بثت بها المادة موضوع الرد أو التصحيح أو التكذيب، على أن يكون ذلك بغير مقابل.
مادة (17)
على المرخص له التقيد بمعايير المحتوى الإعلامي الآتية:
1– عدم المساس بالذات الإلهية أو القرآن الكريم أو الأنبياء أو الصحابة أو ثوابت الشريعة الإسلامية، أو الإساءة لأي ديانة سماوية أو معتقدات دينية أخرى.
2– عدم التعرض لشخص أمير البلاد بالنقد أو الطعن أو السخرية أو التجريح أو أي شكل من أشكال الإساءة.
3– عدم نسب قول أو فعل لأمير البلاد ولولي العهد دون إذن خاص مكتوب من الديوان الأميري أو ديوان ولي العهد بحسب الأحوال.
4– احترام نظام الحكم في الدولة وعدم التعرض له بأي شكل من أشكال الإساءة وعدم الدعوة أو التحريض أو الترويج لقلب نظام الحكم أو تغييره بالقوة أو بأي وسيلة أخرى غير مشروعة.
5– عدم الإضرار بعلاقات الدولة الخارجية أو الإساءة إلى الدول الأخرى أو قياداتها، أو نشر محتوى يتعارض مع المصالح العليا للدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي.
6– عدم إثارة النعرات الطائفية أو المذهبية، أو القبلية، أو التعرض لأي من مكونات المجتمع بأي شكل من أشكال الإساءة أو التحريض على العنف والكراهية والإرهاب، أو الدعوة للانضمام للجماعات الإرهابية أو ترويج أفكارها.
7– عدم المساس بالآداب العامة، أو نشر ما يشجع على الانحراف أو الفسق أو الدعارة أو ممارسة أي نشاط غير قانوني.
8– احترام خصوصية الأفراد وعدم الاعتداء على الحياة الخاصة أو التشهير أو الإساءة لكرامة الأشخاص أو معتقداتهم أو أوضاعهم المالية أو سمعتهم.
9– عدم نشر أو تداول أي محتوى يتضمن تعريض الأطفال للاستغلال أو الإساءة أو انتهاك لخصوصيتهم أو يظهرهم في أوضاع أو أفعالٍ لا تتناسب مع أعمارهم أو القيم الدينية والاجتماعية.
10– عدم نشر أو تداول أي محتوى من شأنه التحريض أو الترويج لارتكاب الجرائم، كتعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية أو الاتجار بها، أو الترويج للقمار أو الاتجار بالأسلحة والمتفجرات أو الاتجار بالأشخاص.
11– تحري الدقة وعدم نشر أو بث أو تداول أخبار أو بيانات كاذبة أو مضللة أو شائعات أو وثائق مزورة، أو معلومات غير صحيحة من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة أو النظام العام أو إحداث الرعب بين الناس.
12– عدم نشر أو تداول أي محتوى يضر بقيمة العملة الوطنية، أو يؤدي إلى زعزعة الثقة بالاقتصاد الوطني.
13– عدم نشر أي محتوى يتعلق بالاتصالات الرسمية السرية أو الاتفاقيات أو المعاهدات قبل إعلانها رسمياً، أو ما نص القانون على اعتباره سرياً.
14– عدم نشر مضمون أو محتوى المؤلفات والمطبوعات والمصنفات المرئية والمسموعة أو أجزاءً منها والتي سبق وأن تقرر عدم إجازتها للنشر أو التداول.
15– أي معايير أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
الفصل الرابع
الأحكام المتعلقة بالصحف والمطبوعات
مادة (18)
لا يجوز إصدار صحيفة إلا بعد الحصول على ترخيص لذلك من الوزارة المختصة، وذلك وفقاً للشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ويجوز بعد الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة المختصة أن تصدر الصحيفة إصداراً ملحقا واحداً أو أكثر في نفس اليوم الذي تصدر فيه الصحيفة.
مادة (19)
يجب أن يكون لكل صحيفة رئيس تحرير عام يتولى الإشراف الفعلي على الصحيفة بأكملها، ويجوز أن يكون لرئيس التحرير نائب أو أكثر لمعاونته كما يجوز تعيين رؤساء تحرير لأقسام محددة من الصحيفة، على أن يعمل هؤلاء تحت الإشراف العام لرئيس التحرير ويشترط في رئيس التحرير أو نائبه ما يلي:
1– أن يكون كويتي الجنسية، بالغاً من العمر واحداً وعشرين سنة، وكامل الأهلية.
2– أن يكون حسن السيرة محمود السمعة، ولم يصدر ضده حكم نهائي في جناية أو في جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رُدَّ إليه اعتباره.
3– أن يكون حاصلا على شهادة جامعية أو ما يعادلها، أو أن يكون قد مارس المهنة بصفة منتظمة لمدة لا تقل عن خمس سنوات، بشرط ألا يقل مؤهله الدراسي عن الثانوية العامة أو ما يعادلها.
4– أي شروط أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
مادة (20)
لا يجوز لأي شخص أن يُنشئ مطبعة أو يُديرها أو يستغلها، أو يفتح محلاً لبيع المطبوعات أو تأجيرها، أو لممارسة أنشطة النشر أو التوزيع أو الترجمة، أو يؤسس مكتباً للدعاية والإعلان أو منشأة للإنتاج الفني في المجال الإعلامي، إلا بعد الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة وذلك وفقاً للشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
مادة (21)
يجب على متولي الطباعة قبل طباعة أي مطبوع أن يقدم إخطارا مكتوبا بذلك إلى الوزارة المختصة، وأن يثبت في ذلك الإخطار اسمه وعنوانه. ولا يجوز طبع الكتب وغيرها من المطبوعات غير الدورية داخل دولة الكويت أو تداولها أو نشرها إلا بعد الحصول على إجازة (موافقة) مسبقة من الوزارة المختصة. ويقدم طلب الإجازة مرفقا بـه نسخة من المطبوع على النحو الذي تبينـه اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وتصدر الوزارة المختصة قرارها في الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه مستوفياً شروطه، ويجب أن يكون قرار الرفض مسببا، ولذوي الشأن في حال الرفض التظلم منه لدى الوزير المختص خلال ستين يوماً من تاريخ إخطارهم بالقرار، فإذا انقضت مدة ستين يوماً دون رد عد التظلم مرفوضاً، ولهم بعد ذلك الطعن على قرار الرفض أمام المحكمة المختصة.
ولا يجوز طبع وتداول ونشر أي مطبوع دوري أو غير دوري دون أن يُذكر في الصفحة الأولى أو الأخيرة من المطبوع ما يلي :
أ- تاريخ الطبع.
ب- اسم متولي الطباعة.
ج- اسم الناشر.
د- اسم المؤلف.
هـ – عنوان المطبوع.
وعلى متولي الطباعة أن يودع نسختين إلكترونيتين من ذلك المطبوع لدى الوزارة المختصة، ومكتبة الكويت الوطنية قبل بدء تداوله ونشره، وذلك وفقا للشروط والإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
مادة (22)
دون الإخلال بالمادة (3) من هذا القانون، يجوز إدخال المطبوعات الواردة من الخارج، كما يجوز تداولها وبيعها، وذلك وفقاً للشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
مادة (23)
لا يجوز طباعة الصحف الأجنبية داخل دولة الكويت إلا بعد الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة، وذلك وفقاً للشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
الفصل الخامس
الأحكام المتعلقة بالإعلام المرئي والمسموع
مادة (24)
لا يجوز لأي جهة مباشرة أعمال البث وإعادة البث الإذاعي أو التلفزيوني إلا بعد الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة، وذلك وفقاً للشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، فإذا كان طلب الترخيص لعدة قنوات بث فيكون الترخيص لكل قناة على حدة.
وتتولى الوزارة المختصة التنسيق مع الهيئة في شأن تحديد الحيز الفضائي ومجال التردد وأقنية الكيبل التي سيتم البث من خلالها.
مادة (25)
على طالب ترخيص أعمال البث المرئي والمسموع تعيين مدير عام للقناة كممثل قانوني لها أمام الوزارة المختصة والجهات الحكومية الأخرى أو الغير، ويكون مسؤولاً عن إدارة القناة وتشغيلها والمواد أو البرامج أو الأخبار التي تقوم ببثها، ويجب عليه تعيين نائباً لمدير القناة يحل محله في حال غيابه.
ويشترط في مدير القناة ونائبه ما يلي:
1– أن يكون كويتي الجنسية، بالغاً من العمر واحداً وعشرين سنة، وكامل الأهلية.
2– أن يكون حسن السيرة، محمود السمعة، ولم يصدر ضده حكم نهائي في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رُدَّ إليه اعتباره.
3– أن يكون حاصلا على الشهادة الجامعية أو ما يعادلها، أو لديه خبرة في مجال الإعلام لا تقل عن خمس سنوات على ألا يقل مؤهله الدراسي عن الثانوية العامة أو ما يعادلها.
4– أي شروط أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
مادة (26)
يجوز للشركات المرخص لها بإعادة البث أن تتولى نشر أو بث الأنباء والتقارير الإخبارية الخاصة بممثلي ومراسلي ومندوبي القنوات المرئية والمسموعة ووكالات الأنباء الأجنبية المذكورين بالمادة (40) من داخل دولة الكويت إلى القنوات ووكالات الأنباء التابعين لها، وذلك بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الوزارة وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
مادة (27)
يجوز حيازة أو استيراد معدات وأجهزة البث وإعادة البث وذلك بعد الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة المختصة والهيئة، وفقاً للمعايير والمواصفات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ولا يتم الإفراج الجمركي عن هذه المعدات والأجهزة إلا بعد الحصول على موافقة الجهتين المشار إليهما في هذه المادة.
وعلى من يحوز المعدات أو الأجهزة المشار إليها قبل العمل بهذا القانون أن يتقدم للحصول على موافقة الوزارة والهيئة خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به ويحظر استخدام هذه المعدات والأجهزة في حال عدم الحصول على تلك الموافقة، ويكون للوزارة المختصة الحق في مصادرتها وفق الإجراءات المقررة قانوناً.
الفصل السادس
الأحكام المتعلقة بالخدمات الفنية للبث وإعادة البث
مادة (28)
لا يجوز مباشرة نشاط تقديم الخدمات الفنية للبث وإعادة البث إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة المختصة، وذلك وفقاً للشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ويجوز للمرخص له بمزاولة هذا النشاط توفير الوسائل الفنية لإنشاء وتشييد الأبراج وتثبيت المعدات والأجهزة والمحطات اللازمة لأعمال البث.
كما يجوز له استيراد وبيع وتأجير معدات وأجهزة بث وإعادة البث بعد الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة المختصة وفقاً للمواصفات الفنية المعتمدة والتي تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ويمنع تداول الأجهزة والمعدات المنصوص عليها بهذه المادة إلا بعد الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة وفقاً لأحكام هذا القانون.
مادة (29)
يحظر على المرخص له تقديم أي من الخدمات الفنية المتعلقة بالبث، أو إعادة البث، أو بيع، أو تأجير أو تسليم أي من الأجهزة والمعدات إلا لمن لديه ترخيص بث أو إعادة بث وإلا اعتبر مزاولاً لنشاط البث أو إعادة البث بدون ترخيص.
الفصل السابع
الأحكام المتعلقة بالإعلام الإلكتروني
مادة (30)
مع عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بنشاط الداعين والمعلنين وبأي نشاط آخر خاضع لأحكام هذا القانون، لا تسري الأحكام الخاصة بترخيص الوسائل الإعلامية الإلكترونية المنصوص عليها في هذا الفصل على:
1– النطاق أو الموقع أو الحساب الإلكتروني الشخصي، متى اقتصر استخدامه على الأغراض الشخصية ولم يُمارس من خلاله نشاط إعلامي مهني أو تجاري منتظم.
2– الموقع أو التطبيق أو الحساب الإلكتروني الذي تنشئه أو تديره الشركات أو المؤسسات أو المشروعات الاستثمارية أو أصحاب المهن المرخصة ، متى اقتصر استخدامه على التعريف بها أو بنشاطها أو تقديم خدماتها أو عرض منتجاتها أو خدماتها بقصد البيع أو تقديم الخدمة أو التواصل مع عملائها ، ما لم يُخصص أو يُستخدم، كلياً أو جزئياً ، لممارسة نشاط إعلامي أو إعلاني منتظم يتجاوز ما يلزم لذلك .
ويُعد من قبيل النشاط الإعلامي أو الإعلاني أو الترويجي الذي يتجاوز ما يلزم لذلك، على وجه الخصوص، نشر أو بث أو إعادة نشر محتوى دعائي أو إعلاني يُعده أو يقدمه داع أو معلن لصالح المنشأة أو منتجاتها أو خدماتها، بناءً على اتفاق أو تكليف أو مقابل مالي أو عيني أو أية منفعة أخرى.
وتحدد اللائحة التنفيذية الأسس والمعايير اللازمة لتطبيق أحكام هذه المادة.
مادة (31)
يجب على من يرغب في مزاولة أو إنشاء أو تشغيل أي من الوسائل الإعلامية الإلكترونية المذكورة في المادة (4) من هذا القانون الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة، وأية تراخيص أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
أما بالنسبة للصحف الورقية والقنوات الفضائية المرئية والمسموعة – المرخص لها من الوزارة المختصة – الراغبة في إنشاء وسيلة إعلامية إلكترونية لها، فيكتفى بتقديم نسخة من الترخيص الصادر لها مع الطلب.
مادة (32)
يجب على وزارات الدولة ومؤسساتها والهيئات العامة وأي جهة حكومية أخرى وجمعيات النفع العام المشهرة والجهات التابعة لها، والنقابات والاتحادات المنشأة وفقاً لأحكام القانون قبل إنشاء المواقع والوسائل الإعلامية الإلكترونية الخاصة بها إخطار الوزارة المختصة بذلك مع تحديد المدير المسؤول عنها دون الحاجة لإصدار ترخيص بذلك، على أن يكون ذلك وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
مادة (33)
يجب تعيين مدير مسؤول عن المحتوى المنشور في الوسائل الإعلامية الإلكترونية المذكورة في المادة (4) من هذا القانون ليكون ممثلاً عن الوسيلة الإعلامية أمام الوزارة المختصة والجهات الحكومية الأخرى أو الغير، ويشترط في المدير المسؤول ما يلي:
1– أن يكون كويتي الجنسية، بالغاً من العمر واحداً وعشرين سنة، وكامل الأهلية.
2– أن يكون حاصلا على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها.
3– أن يكون حسن السيرة، محمود السمعة، ولم يصدر ضده حكم نهائي في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رُدَّ إليه اعتباره.
4– أي شروط أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وإذا كان طالب الترخيص شخصاً طبيعياً أو شركة من شركات الشخص الواحد فيجوز أن يكون هو المدير المسؤول عن الوسيلة إذا توافرت فيه الشروط السابقة.
الفصل الثامن
الأحكام المتعلقة بنشاط الداعين والمعلنين في منصات التواصل الاجتماعي
مادة (34)
يخضع لأحكام هذا القانون كل داعي ومعلن – سواء كان مواطناً أو مقيماً أو زائراً – يباشر أو يرغب في مباشرة نشاط الدعاية أو الإعلان التجاري أو الترويج، متى استهدف محتواه جمهوراً داخل دولة الكويت.
ولا يجوز للداعي والمعلن مباشرة نشاط الدعاية والإعلان – سواء بمقابل أو بدون مقابل – إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة المختصة، وفقاً للأحوال وللشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
واستثناءً من أحكام المواد (5، 6، 7) من هذا القانون، يشترط أن يكون طالب ترخيص الدعاية والإعلان المبين في أحكام هذا الفصل بالغاً من العمر الثامنة عشر سنة، وتصدر الوزارة المختصة قرارها في طلب ترخيص الداعي أو المعلن المبين في هذا الفصل خلال ستين يوماً من تاريخ وروده إليها بالقبول أو الرفض، ويعتبر فوات هذه المدة دون صدور قرار بمثابة الرفض، على أن تكون مدة الترخيص سنتين ويجوز تجديده لمدة أو مدد أخرى مماثلة على أن يقدم طلب التجديد للوزارة قبل انتهاء الترخيص بشهرين على الأقل.
ويُقيَّد الداعين والمعلنين المرخص لهم في المنصة الإلكترونية المبينة في المادة (14) من هذا القانون وفقاً للمواعيد والبيانات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
مادة (35)
يلتزم الداعي والمعلن المرخص له بمعايير المحتوى الإعلامي المنصوص عليها في المادة (17) من هذا القانون، وخاصة ما يتعلق بحماية النظام العام والآداب العامة وحقوق الغير وعدم نشر الأخبار الكاذبة أو المضللة.
كما يُحظر على الداعي والمعلن المرخص له الاعتداء على خصوصية الأفراد أو استعمال أسمائهم أو صورهم أو بياناتهم دون سند مشروع.
على أنه متى تضمن المحتوى مادة دعائية أو إعلانية، التزم الداعي أو المعلن المرخص له، وكل من تكون له مصلحة في الدعاية أو الإعلان بالإفصاح الصريح عن ذلك وفقا للضوابط المنصوص عليها في هذا الفصل والمادة (52) من هذا القانون.
مادة (36)
للوزير المختص – وبعد التنسيق مع الجهات ذات الصلة – أن يُصدر قرارات تنظم محتوى الداعين والمعلنين المرخص لهم من حيث القواعد المهنية والأخلاقية وأساليب الإفصاح وحماية الأطفال والمستهلكين، وضوابط المراجعات والتجارب والدعايات المبطنة والمسابقات والهدايا، واستخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى.
وتصدر هذه القرارات بما يتسق مع حكم المادة (3) من هذا القانون، وتطبق بوصفها معايير لاحقة للمساءلة دون اشتراط موافقة سابقة على المحتوى.
مادة (37)
مع عدم الإخلال بأحكام القوانين السارية، تُطبَّق على مخالفة أحكام هذا الفصل الجزاءات الإدارية المنصوص عليها في البندين (1 ، 2) من المادة (61) من هذا القانون، والتي تشمل التنبيه والإنذار وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ولا يخلّ توقيع الجزاءات الإدارية المشار إليها في هذه المادة، بالعقوبات أو الجزاءات المقررة في هذا القانون أو أي قانون آخر.
واستثناءً من حكم المادة (11) من هذا القانون، يجوز للوزارة سحب ترخيص الداعي أو المعلن في حال مخالفته لأحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنظمة له وذلك لمدة لا تزيد عن ستة أشهر قابلة للتجديد.
الفصل التاسع
الأحكام المتعلقة
بوكالات الأنباء ومراسلي الصحف والقنوات العربية والأجنبية
مادة (38)
لا يجوز لوسائل الإعلام العربية والأجنبية ممارسة عملها أو فتح مكاتب وتعيين مراسلين وممثلين ومندوبين عنها داخل دولة الكويت إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة المختصة وذلك وفقا للشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
مادة (39)
استثناءً من أحكام المادتين (6 و7) من هذا القانون، تصدر الوزارة المختصة قرارها في طلب ترخيص فتح مكاتب واعتماد المراسلين والممثلين القانونيين والمندوبين خلال ستين يوماً من تاريخ وروده إليها بالقبول أو الرفض ويعتبر فوات هذه المدة دون صدور قرار بمثابة الرفض.
وتكون مدة الترخيص سنتين ويجوز تجديده لمدة أو مدد أخرى مماثلة على أن يقدم طلب التجديد للوزارة قبل انتهاء الترخيص بشهرين على الأقل.
مادة (40)
تلتزم وسائل الإعلام العربية والأجنبية المرخص لها ومراسليها ومندوبيها وممثليها ومديرو مكاتبها أثناء مباشرتهم لأعمالهم بمعايير المحتوى الإعلامي المنصوص عليها في هذا القانون.
مادة (41)
استثناء من أحكام المادة (11) من هذا القانون، يجوز للوزارة إنذار الممثل القانوني، أو المراسل، أو المسؤول عن الوسيلة الإعلامية العربية والأجنبية، ولها أن تلغي الترخيص وتغلق المكتب إذا تبين أن الأخبار أو المعلومات التي تم بثها أو نشرها تنطوي على محتوى إعلامي مخالف لأحكام هذا القانون، وتبين اللائحة التنفيذية الإنذار والإجراءات المتبعة لإخطاره.
الفصل العاشر
الأحكام المتعلقة
بشركات الإنتاج الفني
مادة (42)
لا يجوز مباشرة أنشطة الإنتاج الفني إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة المختصة، وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
مادة (43)
تعتبر الأنشطة الآتية أنشطة إنتاج فني:
1– إنتاج المطبوعات السمعية والبصرية والسمعية البصرية المثبتة أو المسجلة على أشرطة أو اسطوانات أو على أي وسيلة من وسائل التقنية الأخرى، أو تسجيلها، أو توزيعها، أو تأجيرها، أو تداولها، أو عرضها للبيع، أو نسخها بقصد استغلالها.
2– إنتاج المصنفات المرئية والسمعية، وتصويرها أو تسجيلها، أو نسخها، أو تحويلها بقصد استغلالها، أو عرضها أو بثها أو إذاعتها، أو توزيعها أو تأجيرها أو تداولها أو بيعها أو عرضها للبيع.
3– إنشاء وإدارة الاستوديوهات التلفزيونية والإذاعية وتأجيرها.
4– أي أنشطة أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
الفصل الحادي عشر
الأحكام المتعلقة
بأفلام السينما ودور العرض السينمائية
والحفلات الفنية والموسيقية والغنائية
مادة (44)
لا يجوز فتح دور العرض السينمائي إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة المختصة وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
مادة (45)
على المرخص له بفتح دور عرض سينمائي تعيين مدير لدار العرض السينمائي كممثل قانوني لها أمام الوزارة والجهات الحكومية الأخرى أو الغير، ويكون مسؤولاً عن إدارة دار العرض وتشغيلها والأفلام أو المواد التي تقوم بعرضها، ويشترط في المدير:
1– أن يكون كويتي الجنسية بالغاً من العمر واحداً وعشرين سنة، وكامل الأهلية.
2– حسن السيرة محمود السمعة ولم يسبق الحكم عليه نهائياً في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.
3– أن يكون حاصلا على مؤهل جامعي أو لديه خبرة في مجال الإعلام لا تقل عن خمس سنوات على ألا يقل مؤهله الدراسي عن الثانوية العامة أو ما يعادلها.
4– أي شروط أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
مادة (46)
تشكل لجنة أو أكثر بقرار من الوزير المختص أو من يفوضه تختص بإصدار التراخيص والموافقات وبحث المواضيع المتعلقة بدور العرض السينمائي والأفلام السينمائية، والحفلات العامة، وتضم في عضويتها ذوي الخبرة والاختصاص من الوزارة المختصة وغيرها من الجهات المختصة، وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون اختصاصاتها ومهامها ونطاق عملها.
مادة (47)
لا يجوز عرض أي فيلم سينمائي في دور العرض السينمائي، أو إقامة الحفلات العامة أو الإعلان عنها إلا بعد الحصول على موافقة من اللجنة المختصة وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
مادة (48)
يحظر على دور العرض السينمائي عرض أي مقاطع أو مشاهد من الأفلام السينمائية سبق وأن قررت اللجنة المختصة حذفها.
مادة (49)
لا يجوز عرض الإعلانات التجارية وغيرها من الإعلانات بدور العرض السينمائي إلا بعد الحصول على ترخيص، وذلك وفقاً لأحكام هذا القانون.
مادة (50)
لا يجوز استيراد المعدات والأجهزة اللازمة لدور العرض السينمائي إلا بعد الحصول على موافقة الوزارة المختصة وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
الفصل الثاني عشر
الأحكام المتعلقة بالدعاية والإعلان
مادة (51)
مع عدم الإخلال بالأحكام المنظمة لترخيص نشاط الداعين والمعلنين المنصوص عليها في هذا القانون، يحظر على الداعي أو المعلن ومزاولي الأنشطة الإعلامية الخاضعين لأحكام هذا القانون نشر أو بث أو عرض أي دعاية أو إعلان تجاري أو تسويقي أو ترويجي، مباشر أو غير مباشر، بأي وسيلة كانت للأشخاص أو المنتجات أو الخدمات أو المحال أو الشركات أو المعارض أو الفعاليات التجارية أو إجراء المسابقات أو تقديم أو توزيع الهدايا، سواء بمقابل أو بغير مقابل، إلا بعد الحصول على الترخيص اللازم من الوزارة المختصة، وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
ولا يعد من قبيل الدعاية أو الإعلان الخاضع للترخيص وفقاً لأحكام هذه المادة المحتوى الذي تنشره المنشأة من خلال موقعها أو تطبيقها أو حسابها الإلكتروني، متى كان مندرجاً ضمن الأغراض والحالات المستثناة المنصوص عليها في البند (2) من المادة (30) من هذا القانون.
مادة (52)
يجب على الداعين والمعلنين ومزاولي الأنشطة الإعلامية المبينة في هذا القانون، وكل من تكون له مصلحة في الدعاية أو الإعلان تضمين موادهم الدعائية والإعلانية ما يشير بشكل صريح وواضح إلى أنها مادة دعائية أو إعلانية، على أن تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشروط والضوابط الواجب توفرها في الدعاية والإعلان ومن تتوفر له المصلحة والإجراءات الواجبة لإصدار الترخيص اللازم.
مادة (53)
يجوز للوزير المختص بقرار مُسبّب حظر نشر أي دعاية أو إعلان، وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
الفصل الثالث عشر
المخالفات والجرائم والعقوبات
مخالفة أحكام القانون ومزاولة نشاط إعلامي دون ترخيص
مادة (54)
يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تجاوز عشرة آلاف دينار، كل من نشر أو أعاد نشر أو بث أو أعاد بث بإحدى الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها في هذا القانون مقابلة أو لقاء مع طفل دون إذن مكتوب مسبق من أحد والديه أو وليه أو وصيه.
ولا تحرك الدعوى الجزائية في هذه الجريمة إلا بناءً على شكوى من أحد والدي الطفل أو وليه أو وصيه.
مادة (55)
يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تجاوز خمسين ألف دينار، كل داعي أو معلن أو مزاول لنشاط إعلامي نشر أي دعاية أو إعلان تسويقي أو ترويجي بشكل مباشر أو غير مباشر لأشخاص أو لمنتج أو خدمة أو محل أو شركة أو معرض أو حدث، بمقابل أو بدون مقابل أو قام بإجراء مسابقات، أو توزيع أو تقديم الهدايا، دون الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة المختصة.
مادة (56)
يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تجاوز خمسين ألف دينار كل داعي أو معلن أو مزاول لنشاط إعلامي نشر أي دعاية أو إعلان دون أن يضمنها بما يشير بشكل صريح وواضح إلى أنها مادة دعائية أو إعلانية، أو نشر دعاية أو إعلان يحتوي على معلومات غير دقيقة أو مضللة تخالف الحقيقة أو غير مكتملة تهدف إلى خداع المستهلكين، وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ويعاقب بذات العقوبة كل ممارس لنشاط إعلامي منصوص عليه بهذا القانون، تلقى تمويل أو دعم مالي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من أي شخص أو جهة، وكان الغرض من ذلك التأثير على الرأي العام داخل دولة الكويت، أو توجيه المحتوى الإعلامي، دون الحصول على ترخيص مسبق بذلك من الوزارة المختصة، وبعد التنسيق مع الجهات المعنية في الدولة.
مادة (57)
يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تجاوز عشرين ألف دينار كل من يعرقل عمل الضباط القضائيين أو المراقبين الحسابيين أو يمنعهم من أداء مهام عملهم وفقاً لأحكام هذا القانون.
مادة (58)
يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تجاوز عشرة آلاف دينار، كل من يمارس أياً من الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها بهذا القانون دون ترخيص.
ويعاقب بذات العقوبة كل من يخالف جزاء الغلق الصادر من الوزارة المختصة عملاً بأحكام المادة (61) من هذا القانون دون أن يصدر حكم أو قرار نهائي من المحكمة الإدارية المختصة بإلغائه.
مادة (59)
يعاقب المرخص له بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تجاوز عشرين ألف دينار في حال مخالفته لأحكام المادة (15) من هذا القانون.
ويعاقب بذات العقوبة كل من حاز معدات أو أجهزة البث وإعادة البث دون الحصول على موافقة الوزارة المختصة مع مصادرة هذه المعدات أو الأجهزة.
مادة (60)
يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تجاوز عشرين ألف دينار كل من يخالف الحكم أو القرار الصادر من المحكمة بالحجب أو الغلق أو الإيقاف أو المنع من الظهور والمبينة أحكامها في المواد ( 64، 65، 66، 67) من هذا القانون.
الفصل الرابع عشر
المخالفات والجزاءات الإدارية
مادة (61)
يفرض على كل من يخالف أحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية، أو القرارات المنظمة له من المنشآت أو المؤسسات الإعلامية، جزاء أو أكثر من الجزاءات الإدارية الآتية:
1– التنبيه على المخالف بالتوقف عن ارتكاب المخالفة أو إزالتها بحسب الأحوال.
2– الإنذار.
3– جزاء مالي؛ على ألا يقل عن مائة دينار ولا يجاوز عشرة آلاف دينار، ويضاعف الجزاء عند تكرار المخالفة، على ألا يزيد عن عشرين ألف دينار.
4– الإغلاق الإداري للمنشآت والمؤسسات الإعلامية المخالفة إدارياً لمدة لا تزيد عن ستة أشهر قابلة للتجديد.
5– الإغلاق الإداري النهائي للمحل أو المنشآت غير المرخصة، والتحفظ على الأجهزة والمعدات المستخدمة، وذلك مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية.
ويجوز إلزام المخالف بنفقات وتكاليف إزالة ومعالجة الأضرار المترتبة على المخالفة في حال عدم قيامه بالإزالة أو المعالجة.
ولا يخل توقيع الجزاءات الإدارية المشار إليها في هذه المادة، بالعقوبات أو الجزاءات المقررة في هذا القانون أو أي قانون آخر.
وتنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون الجهات التي تتولى فرض هذه الجزاءات، وآلية توقيع المخالفات وإعلان قراراتها وتطبيق الجزاءات الإدارية والجهة المعنية بتحصيل الجزاءات المالية.
مادة (62)
يجوز لكل من صدر بحقه جزاء من الجزاءات المنصوص عليها في المادة السابقة التظلم منه كتابة لدى الوزارة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره كتابة بالقرار أو بأي وسيلة اتصال إلكترونية حديثة قابلة للحفظ والاستخراج، ويعتبر قرار الوزارة برفض التظلم نهائياً، ويجوز الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية المختصة، ويعتبر عدم الرد على التظلم خلال شهر من تاريخ تقديمه بمثابة رفض له.
الفصل الخامس عشر
أحكام عامة ختامية
مادة (63)
يجوز، بالنسبة للكيانات الاستثمارية المرخص لها وفقاً لأحكام القانون رقم (116) لسنة 2013 المشار إليه ، عدم التقيد بشرط الجنسية الكويتية المقرر للمسؤولين عن الأنشطة والوسائل الإعلامية ، وذلك في الأحوال ووفق الشروط والضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية ، بعد التنسيق مع هيئة تشجيع الاستثمار المباشر .
مادة (64)
مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية، يجوز للمحكمة في حال حكم بالإدانة أن تقضي بمصادرة الأجهزة والبرامج والوسائل المستخدمة في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو الأموال المتحصلة منها، وبحذف المعلومات والبيانات محل الجريمة منها.
كما يجوز الحكم بالحجب الدائم أو المؤقت الذي لا تتجاوز مدته سنة للبرنامج أو المواقع أو الحسابات أو الوسائل المستخدمة في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.
ويجوز الحكم بسحب الترخيص أو بإغلاق المحل أو الموقع الإلكتروني الذي ارتكبت فيه أي من هذه الجرائم لمدة لا تزيد على سنة بحسب الأحوال، ويكون الحكم بإلغاء الترخيص وبإغلاق المحل أو المنشأة أو المؤسسة الإعلامية أو الموقع الإلكتروني وجوبيا إذا تكرر ارتكاب أي من هذه الجرائم، وذلك كله مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية أو بحق المضرور في التعويض المناسب.
مادة (65)
يجوز للمحكمة في حال إدانتها للمتهم المرتكب لإحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، أن تحكم بالإضافة للعقوبة الأصلية للجريمة بمنعه من الظهور أو التفاعل أو النشر بأي وسيلة إعلامية، بما في ذلك منعه من إنشاء أو تشغيل أو إدارة أو الظهور بأي حساب أو موقع أو برنامج إلكتروني، وذلك لمدة لا تجاوز سنة .
ويجوز للمحكمة إذا رأت في ذلك مصلحة عامة، أن تأمر بنشر منطوق الحكم المتضمن المنع في الجريدة الرسمية أو في الوسائل الإعلامية الإلكترونية المناسبة.
مادة (66)
يجوز لرئيس دائرة الجنايات أو قاضي الأمور المستعجلة عند الضرورة وبناء على طلب من النيابة العامة إصدار قرار بإيقاف مزاولة نشاط الترخيص مؤقتاً لمدة لا تتجاوز أسبوعين قابلة للتجديد أثناء التحقيق أو المحاكمة.
مادة (67)
يجوز لرئيس دائرة الجنايات عند الضرورة وبناء على طلب النيابة العامة إصدار قرار بحجب الوسيلة الإعلامية الإلكترونية لمدة لا تتجاوز أسبوعين قابلة للتجديد وذلك أثناء التحقيق أو المحاكمة.
مادة (68)
يُسأل جزائياً، في حالة نشر أو إعادة نشر أو بث أو إعادة بث أو إجازة أو طباعة أو إعداد أو تقديم أو نقل أو عرض أو توزيع أو إرسال أو اعتماد محتوى إعلامي مخالف لأحكام القوانين المعمول فيها بدولة الكويت من خلال إحدى الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها في هذا القانون، كلٌ من الآتي ذكرهم، وذلك بحسب دور ومسؤولية كلٌ منهم:
1– رئيس التحرير أو من يقوم مقامه، وكاتب المقال أو مؤلف المحتوى، في حالة نشر المحتوى المخالف في الصحيفة الورقية أو الإلكترونية.
2– مدير القناة أو من يقوم مقامه، ومعد البرنامج، ومقدمه، وكل مسؤول عن بث المحتوى المخالف في قناة فضائية مرئية أو مسموعة، ويستثنى من ذلك المحتوى المخالف الصادر من الضيف في البث المباشر؛ فلا يُسأل مدير القناة أو من يقوم مقامه ومعد البرنامج ومقدمه والمسؤولين عن البث جزائياً عن المحتوى المخالف الذي يصدر منه إلا إذا ثبت علمهم المسبق بهذا المحتوى أو اشتراكهم أو تقصيرهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوعه.
3– المدير المسؤول عن الوسيلة الإعلامية الإلكترونية التي تم نشر المحتوى المخالف من خلالها.
4– المدير المسؤول عن دار العرض السينمائية التي عرض فيها المحتوى المخالف.
5– المستورد للمطبوعات أو المحتوى الإعلامي الخارجي المخالف الذي تم إدخاله وتداوله داخل دولة الكويت بالمخالفة لأحكام هذا القانون.
ويعاقب كل من سالفي الذكر- بحسب الأحوال – بالعقوبة المقررة للجريمة، ولا يخل ذلك بالمسؤولية الجزائية لأي شخص آخر طبقاً لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر.
مادة (69)
مع عدم الإخلال بمسؤولية الأشخاص الطبيعيين يُسأل الشخص الاعتباري جزائياً إذا ارتكبت أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون باسمه أو لحسابه أو لصالحه، أو باستعمال أجهزته أو شبكته، أو مواقعه أو حساباته.
ويعاقب الشخص الاعتباري بضعفي الغرامة المقررة للجريمة طبقاً لأحكام هذا القانون ولا يخل ذلك بالمسؤولية الجزائية للأشخاص الطبيعيين طبقاً لأحكام القانون.
مادة (70)
لا تقل عقوبة الغرامة التي يحكم بها عن نصف حدها الأقصى في حال سبق الحكم على المخالف نهائياً لارتكابه جريمة من الجرائم الواردة في هذا القانون.
مادة (71)
تسقط دعوى التعويض عن الجرائم المرتكبة من خلال الأنشطة الإعلامية المبينة بهذا القانون إذا لم يتم رفعها خلال ستة أشهر من تاريخ علم المضرور بها، ما لم تكن الدعوى الجزائية قائمة فيبدأ ميعاد عدم السماع من تاريخ انقضائها أو صدور حكم نهائي فيها.
مادة (72)
يصدر الوزير المختص قراراً بتحديد الموظفين اللازمين للقيام بمراقبة تنفيذ أحكام هذا القانون، واللوائح والقرارات المنفذة له، وإثبات ما يقع من مخالفات لأحكامه.
ويكون لهم الحق في دخول المحال التي تمارس أي من الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها بالمادة (4) من هذا القانون، للتدقيق على كافة المستندات اللازمة والموجودات، وللتثبت من عدم ارتكاب أي مخالفات وضبط الوقائع المخالفة والمواد والأجهزة موضوع المخالفة، وتحرير المحاضر اللازمة بذلك، وإحالتها للنيابة العامة، ولهم في ذلك الاستعانة بالجهات المختصة في أداء وظائفهم عند الحاجة.
كما يقوم هؤلاء الموظفين بحلف اليمين أمام الوزير المختص أو من يفوضه من الجهة التابعين لها، بالقسم التالي:
أقسم بالله العظيم بأن أؤدي عملي بأمانة وإخلاص ونزاهة وشرف وألا أفشي سراً من أسرار العمل اطلعت عليه بحكم وظيفتي حتى بعد تركي العمل.
مادة (73)
تختص النيابة العامة دون غيرها بالتحقيق والتصرف والادعاء في جميع الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.
مادة (74)
تكون دائرة الجنايات في المحكمة الكلية هي المختصة بنظر جميع الدعاوى الجزائية المنصوص عليها في هذا القانون وتستأنف أحكامها أمام محكمة الاستئناف.
مادة (75)
تنشر في الجريدة الرسمية الأحكام القضائية الجزائية الباتة والقرارات الوزارية المتعلقة بالجزاءات الإدارية التي تصدرها الوزارة المختصة ضد المخالف والمتعلقة بتطبيق أحكام هذا القانون.
مادة (76)
للوزارة المختصة إبرام الاتفاقيات الدولية أو اتفاقيات التبادل أو غيرها مع القنوات أو المحطات العربية أو الأجنبية بما يتوافق مع أحكام هذا القانون.
مادة (77)
يتمتع مزاولو المهن الإعلامية ذات الطابع الصحفي أثناء مباشرتهم للأعمال المـرخص لهم القيام بها وفقاً لأحكام هذا القانون بالحماية المهنية وذلك بعدم مساءلتهم جزائياً عما ينشرونه أو يبثونه في إطار ممارسة مهنتهم متى توافر حسن النية، والتزموا الأصول المهنية المتعارف عليها في العمل الإعلامي، بما في ذلك تحري الدقة والموضوعية، وبذل العناية الواجبة للتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها أو بثها والاعتقاد بصحتها.
مادة (78)
تكفل الدولة الحق في الحصول على المعلومات والإحصائيات والبيانات من الجهات الحكومية، وذلك وفقاً للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وبما لا يخل بالسرية المنصوص عليها في القوانين واللوائح السارية في البلاد وبمتطلبات الأمن القومي أو خصوصية الأفراد أو سرية التحقيقات القضائية، وتلتزم الجهات الحكومية بتيسير هذا الحق للمؤسسات الإعلامية.
مادة (79)
تعمل الوزارة المختصة بالتعاون مع الجهات المعنية على دعم وتطوير القطاع الإعلامي في دولة الكويت من خلال الآتي:
– توفير برامج التدريب والتأهيل للعاملين في المجال الإعلامي.
– تشجيع الابتكار والبحث والتطوير في المحتوى والتقنيات الإعلامية.
– تنظيم ورش عمل وفعاليات لرفع مستوى الوعي بالمسؤولية المهنية والأخلاقية في الإعلام.
مادة (80)
لا يغني الترخيص الذي يصدر عن الوزارة المختصة بحسب الأصل تطبيقاً لأحكام هذا القانون عن أية تراخيص أخرى تتطلبها أحكام القوانين السارية في البلاد.
المذكرة الإيضاحية
للمرسوم بقانون رقم 102 لسنة 2026
بإصدار قانون تنظيم الإعلام
شهدت البيئة الإعلامية على مدار العقود الماضية تحولاً جذرياً بفعل التطورات التكنولوجية والرقمية، فتغيرت وسائل النشر والتواصل، وأعيد تشكيل مفاهيم النشر والبث والتأثير. ومع مرور الوقت لم يقتصر هذا التطور على الوسيلة، بل أفرز مفاهيم وأنشطة إعلامية مستحدثة لم تكن معروفة وقت وضع التشريعات القائمة، ولم تعد مشمولة بنطاقها من قبيل حسابات الداعين والمعلنين، ومنصات التواصل الاجتماعي، وخدمات إعادة البث الرقمي، والإعلانات الرقمية، وهي أنشطة بات تنظيمها ضرورة لا تحتمل التأخير.
ولما كانت القوانين الثلاثة القائمة – القانون رقم (3) لسنة 2006 في شأن المطبوعات والنشر، والقانون رقم (61) لسنة 2007 بشأن الإعلام المرئي والمسموع، والقانون رقم (8) لسنة 2016 بتنظيم الإعلام الإلكتروني – قد وضعت في أزمنة متباينة ولكلّ منها منطقه الخاص، فقد تناثرت أحكام النشاط الإعلامي بينها، وأصبحت عاجزة عن مواكبة التغيرات المتسارعة في المجال الإعلامي؛ سواء من حيث المفاهيم أو التراخيص أو الجرائم أو المخالفات.
ولم يعد من المبرر أن تتعدد القوانين المنظمة لأنشطة تندرج جميعها تحت مظلة واحدة هي الإعلام؛ فوحدة المجال تقتضي وحدة التنظيم، وما يترتب على تعدد النصوص من تباين في المفاهيم والإجراءات والجزاءات لا يتفق مع وحدة الطبيعة الجامعة لهذه الأنشطة، ولا مع تداخلها المطرد في الواقع العملي. ويتفق هذا التوجه الاتجاه الحديث في التشريع والسياسات العامة في مجال تنظيم الإعلام، إذ يبدو فيه ميل واضح نحو توحيد مفهوم الإعلام، وهو ما تبنته بعض المنظمات الدولية – كمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) التي تنظر إلى التنظيم الإعلامي بوصفه منظومة واحدة تحكم إنتاج وتداول المحتوى الإعلامي أشكاله. واستجابةً لهذا الواقع، أعد هذا المرسوم بقانون لتوحيد أحكام تنظيم النشاط الإعلامي في دولة الكويت وتنقيحها في إطار تشريعي موحد ومتكامل وشامل يُعيد تنظيم المشهد الإعلامي، ويستوعب الأنشطة التقليدية والمستحدثة على حدٍ سواء .
وقد قام هذا القانون على هندسة تشريعية محددة قوامها المرونة التي يقتضيها هذا النوع من التشريعات في مجال الإعلام؛ فاقتصر النص التشريعي على إرساء المبادئ والأحكام الكلية التي تتسم بالثبات، وأفرد للائحة التنفيذية المسائل التفصيلية والإجرائية من شروط وضوابط وإجراءات، وما يستجد من أنشطة إعلامية، وما يتصل بالجانب الفني والتقني مما يسرع تغيره؛ ومرد ذلك أن المجال الإعلامي متجدد بطبيعته لا يحتمل تنظيماً ، جامداً، فلو أودعت تفاصيله في متن القانون لاستلزم كل تطور تقني تعديلاً تشريعياً، ولتأخر التنظيم عن واقعه؛ فجاء توزيع المسائل بين القانون ولائحته محققاً للاستقرار في الأصول والمرونة في التفاصيل، بما يمكن من متابعة التطورات اللاحقة دون تعديل تشريعي متكرر .
وقد صدر هذا المرسوم بقانون مشتملاً على خمس مواد إصدار، فنصت المادة الأولى على العمل بأحكام القانون المرافق في شأن تنظيم الإعلام، وأوجبت المادة الثانية على الوزير المختص إصدار اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ نشر المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية وما يلزم من قرارات لتنفيذ أحكامه، وألزمت المادة الثالثة أصحاب الأنشطة الإعلامية القائمة عند العمل به بتوفيق أوضاعهم وفقاً لأحكامه خلال ستة أشهر من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية ورتبت على عدم التوفيق خلال تلك المدة إلغاء الترخيص، وألغت المادة الرابعة القانون رقم (3) لسنة 2006 في شأن المطبوعات والنشر، والقانون رقم (61) لسنة 2007 بشأن الإعلام المرئي والمسموع، والقانون رقم (8) لسنة 2016 بتنظيم الإعلام الإلكتروني وكل ما يتعارض مع أحكام القانون المرافق، وأناطت المادة الخامسة بالوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ أحكام المرسوم بقانون وحددت تاريخ العمل به بعد مرور ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وذلك لإتاحة فترة كافية لاستعداد المخاطبين بأحكامه ولإعداد اللائحة التنفيذية. أما القانون المرافق فقد جاء في خمسة عشر فصلاً، تضم (80) مادة، رتبت وصيغت بشكل متناسق على النحو المبين فيه.
وتناول الفصل الأول (المواد 1-3) المفاهيم الأساسية اللازمة لتطبيق أحكام هذا القانون، فبين الجهة المختصة بالتطبيق ومن يسري عليهم من الأشخاص الطبيعية والاعتبارية، مؤكداً في الوقت ذاته على المبادئ العامة والدستورية الحاكمة للنشاط الإعلامي، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والطباعة والنشر، بوصفها أساساً يُقرأ في ضوئه باقي أحكام القانون ومفاد هذا الفصل أن المادة (1) حددت المعنى المقصود بالكلمات والعبارات في مجال تطبيق أحكامه وذلك لتوحيد المدلول وتجنب الخلاف في التفسير عند التطبيق، وليتسع نطاق التنظيم للأنماط الإعلامية التي استجدت بمرور الوقت ومن بين أهم ما جاءت به هذه المادة المصطلحات الفنية المتصلة بالبث وإعادة البث والتردد والقناة والمحطة الراديوية والبرامج، والمفاهيم المستحدثة كالإعلام الإلكتروني والوسيلة الإعلامية الإلكترونية وصاحبها ومستخدمها والنطاق الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي، ومن أهمها كذلك مفهوم الداعي أو المعلن، وقد ضبطه القانون بأن قصره على من تنطبق عليه المواصفات والمعايير والشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية، وعلى من يمارس نشاطاً مهنياً أو تجارياً يتمثل في إنشاء أو إنتاج أو نشر أو بث محتوى إعلامي أو إعلاني تجاري أو ترويجي أو تسويقي للجمهور، سواء لحسابه أو لحساب الغير، وبمقابل أو بغير مقابل وبأي شكل من الأشكال، ويعد في حكمه كل من يتم الإعلان لحسابه أو لمصلحته وفقاً لضوابط اللائحة التنفيذية، ومفهوم الإفصاح بوصفه التزاماً بتضمين المحتوى ما يشير بشكل صريح وواضح إلى أنه مادة دعائية أو إعلانية، وهو من أبرز المفاهيم التي تحمي الجمهور والمستهلك من الدعاية المبطنة . وحرصت المادة على ضبط نطاق هذه المفاهيم منعاً للتوسع في تفسيرها؛ فجعلت مناط وصف الوسيلة الإعلامية الإلكترونية أن يكون الغرض الأساسي منها ممارسة نشاط إعلامي مهني أو تجاري منتظم، وقصرت مفهوم الخدمات الإعلامية أو الإعلانية التجارية الإلكترونية على النشاط القائم على تقديم خدمات الترويج للغير، فلا يندرج فيه ترويج الشخص لأعماله أو منتجاته أو خدماته الخاصة من خلال قنواته الإلكترونية الذاتية، على أن هذا الاستثناء مقيد بألا يُخصص الموقع أو التطبيق أو الحساب أو يُستخدم – كلياً أو جزئياً – لممارسة نشاط إعلاني منتظم يتجاوز ما يلزم للتعريف بالمنشأة أو عرض منتجاتها أو خدماتها بقصد البيع .
كما قررت المادة (2) أن حرية الرأي مكفولة، وأن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك دون المساس بالحقوق والحريات وفي الحدود التي يقررها القانون لحماية النظام العام والآداب واحترام حقوق الآخرين وكرامتهم وسمعتهم، والحفاظ على الأمن الوطني والوحدة الوطنية.
وأكدت المادة (3) أن حرية الصحافة والطباعة والنشر والإعلام مكفولة وتنظمها أحكام هذا القانون، فلا تخضع الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها فيه ولا الكتب والمطبوعات التي تعرض في معارض الكتاب التي تنظمها الوزارة المختصة لأي رقابة مسبقة، في حين يخضع نشاط عرض الأفلام السينمائية، والكتب وغيرها من المطبوعات غير الدورية التي تطبع أو تنشر داخل دولة الكويت للإجازة المسبقة من الوزارة المختصة قبل طبعها وتداولها ونشرها، وذلك كله وفقاً للشروط والضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وجاء الفصل الثاني بعنوان الأنشطة الإعلامية والأحكام المتعلقة بتراخيصها (المواد 4-14)، وهو يمثل حجر أساس هذا القانون؛ فقد حدد الأنشطة الإعلامية الخاضعة لأحكامه تقليدية كانت أو مستحدثة، وترك للائحة التنفيذية ما يستجد منها مع مرور الوقت، وبين شروط الترخيص وإجراءاته ومدته وحالات إلغائه والتزامات المرخص له قبل مزاولة النشاط، مع تقرير حق التظلم والطعن أمام القضاء .ومن أبرز ما تضمنه الفصل ما قررته المادة (7) من وجوب إصدار القرار في طلب الترخيص خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه مستوفياً للشروط، وأن انقضاء هذه المدة دون صدور قرار يُعد قبولاً للطلب، وهو حكم ذو أهمية خاصة، حكمته ألا يكون السكوت أو التراخي الإداري سبيلاً لتعطيل حق من استوفى شروط الترخيص، فجعل الأصل إجابة الطلب لا رفضه، وحمل الإدارة على سرعة البت وتعليل الرفض إن وقع بما يحقق الاستقرار والشفافية ويصون حرية مزاولة النشاط الإعلامي من التعويق غير المبرر .ومن أهم ما جاء به التفرقة بين الشخص الطبيعي والشخص الاعتباري؛ إذ أجاز للشخص الطبيعي – بنفسه أو من خلال مؤسسة فردية مملوكة له – الترخيص لمزاولة النشاط الإعلامي فيما عدا الصحف الورقية والقنوات الفضائية الإذاعية والتلفزيونية التي قصرها على الشركات والكيانات الاستثمارية، مع اشتراط الجنسية الكويتية وبلوغ واحد وعشرين سنة وكمال الأهلية وحسن السيرة والمؤهل العلمي في الأول، وورود النشاط الإعلامي في أغراض الشركة أو في الأنشطة المرخص للكيان الاستثماري بمزاولتها في الثاني، مع توافر شرطي حسن السيرة والمؤهل في الشركاء أو أعضاء مجلس الإدارة .وقد أدخل القانون في أشكال الترخيص الكيانات الاستثمارية التي يجوز لها مزاولة النشاط وفقاً لأحكام القانون رقم (116) لسنة 2013 المشار إليه، وقرر مراعاة أحكام ذلك القانون في شأن هذه الكيانات فيما يتعلق بالشكل القانوني للكيان ونسب الملكية، دون إخلال بالشروط والضوابط المهنية والفنية والتنظيمية المقررة فيه؛ ومرد ذلك التوفيق بين مقتضيات تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد ومقتضيات التنظيم الإعلامي .وتضمن الفصل كذلك ضمانة جوهرية لاستقرار النشاط مفادها أنه فيما عدا الحالات المحددة حصراً – لا يجوز إلغاء التراخيص إلا بحكم قضائي نهائي أو بناء على طلب المرخص له، وأوجب إنشاء منصة إلكترونية لتسجيل التراخيص مواكبة للتحول الرقمي .
وجاء الفصل الثالث بعنوان ضوابط مزاولة الأنشطة الإعلامية (المواد 15-17)، وهدفه العام وضع إطار مهني موحد لمزاولة النشاط، فرتب التزامات المرخص له الفنية والتنظيمية، وكفل حق الرد والتصحيح والتكذيب للجهات ولذوي الشأن دون مقابل، وأرسى معايير موحدة للمحتوى الإعلامي.
وتحتل المادة (17) من هذا الفصل موقعاً خاصاً، إذ أوردت معايير المحتوى الإعلامي التي يتعين على المرخص له التقيد بها حماية للمقومات الدينية والوطنية والنظام العام والآداب وخصوصية الأفراد والأطفال، وتحرياً للدقة وتجنباً للأخبار الكاذبة والمضللة .ومخالفة هذه المعايير تعد مخالفة إدارية تدخل في عموم ما نصت عليه المادة (61) من فرض الجزاءات الإدارية على كل من يخالف أحكام القانون فيوقع على مخالفها من تلك الجزاءات المتدرجة ما يتناسب مع جسامة فعله على أن ذلك لا يخل بالمساءلة الجزائية عن المحتوى المخالف ذاته .فمتى شكل المحتوى جريمة معاقباً عليها في أي من القوانين المعمول بها في الدولة قامت المسؤولية الجزائية في الإطار الذي رسمته المادة (68) ، فيُسأل من تحددت فئته فيها بحسب الوسيلة ودوره الفعلي، بالعقوبة المقررة للجريمة في القانون الذي وقعت مخالفته ومؤدى ذلك أن المسارين يعملان في نطاقين متمايزين لا يغني أحدهما عن الآخر ولا يحول دونه؛ فالجزاء الإداري محله الإخلال بضوابط مزاولة النشاط المرخص به، والمساءلة الجزائية محلها ما يقوم به المحتوى ذاته من جريمة مؤثمة قانوناً .
وجاء بالفصل الرابع بعنوان الأحكام المتعلقة بالصحف والمطبوعات المواد (18-23) لينظم العمل الصحفي والطباعي على أساس من المسؤولية المهنية، فأوجب ترخيص إصدار الصحف ومزاولة أنشطة الطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، واشترط في رئيس التحرير ونائبه أو نوابه الجنسية الكويتية وبلوغ واحد وعشرين سنة وكمال الأهلية وحسن السيرة والمؤهل الجامعي أو ممارسة المهنة بصفة منتظمة مدة لا تقل عن خمس سنوات، مع إشرافه الفعلي على الصحيفة، وأخضع المطبوع لمنظومة إخطار وإجازة وإيداع، فأوجب إخطار الوزارة قبل الطباعة والحصول على إجازة مسبقة للكتب والمطبوعات غير الدورية داخل مع البت في الطلب خلال ثلاثين يوماً وتقرير حق التظلم والطعن على قرار الرفض، وإثبات بيانات المطبوع عليه، وإيداع نسختين منه لدى الوزارة ومكتبة الكويت الوطنية قبل تداوله، ونظم المطبوعات الواردة من الخارج وطباعة الصحف الأجنبية داخل البلاد .
وجاء بالفصل الخامس الأحكام المتعلقة بالإعلام المرئي والمسموع المواد (27-24) ليضبط أعمال البث وإعادة البث، فأوجب الترخيص لكل قناة على استقلال والتنسيق مع الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات في شأن الحيز الفضائي والتردد، وألزم بتعيين مدير عام للقناة يكون ممثلاً قانونياً لها ومسؤولاً عن محتواها، وأجاز لشركات إعادة البث المرخص لها نشر أو بث الأنباء والتقارير الإخبارية الخاصة بمراسلي القنوات ووكالات الأنباء الأجنبية من داخل الدولة إليها بعد الحصول على ترخيص بذلك من وزارة الإعلام، وأخضع حيازة معدات البث واستيرادها لموافقة مسبقة من وزارة الإعلام والهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات ومواصفات فنية معتمدة .
وكذلك جاء الفصل السادس تحت عنوان الأحكام المتعلقة بالخدمات الفنية للبث وإعادة البث (المواد 28-29) ليعالج الجانب الفني من منظومة البث؛ فأوجب الترخيص لمباشرة نشاط تقديم الخدمات الفنية للبث وإعادة البث، وأجاز للمرخص له توفير الوسائل الفنية لإنشاء الأبراج وتثبيت المعدات والمحطات اللازمة لأعمال البث، واستيراد أجهزة البث وبيعها وتأجيرها بعد موافقة مسبقة ووفق المواصفات الفنية المعتمدة .مع حظر تداول هذه الأجهزة دون ترخيص، ثم حظر على المرخص له تقديم أي من هذه الخدمات أو بيع الأجهزة والمعدات أو تأجيرها أو تسليمها لمن لا يحمل ترخيصاً ببث أو إعادة بث، وإلا اعتبر مزاولاً لنشاط البث دون ترخيص، وفي ذلك سد للذريعة ومنع للتحلل من قيد الترخيص .
وجاء الفصل السابع تحت عنوان الأحكام المتعلقة بالإعلام الإلكتروني المواد (30-33) وفيه من الأحكام الجديدة في شأن تنظيم الإعلام بدولة الكويت؛ فقد حدد نطاق سريانه، فأخرج منه النطاق أو الموقع أو الحساب الشخصي الذي لا يتصف مستخدمه بالمهنية المتخصصة موازنة بين تنظيم النشاط المهني وعدم التوسع في قيد الاستخدام الشخصي وأخرج منه كذلك الموقع أو التطبيق أو الحساب الإلكتروني الذي تنشئه أو تديره الشركات أو المؤسسات أو المشروعات الاستثمارية أو أصحاب المهن المرخصة متى كان غرضه الأساسي التعريف بنشاطها أو بمنتجاتها أو بخدماتها أو التواصل مع عملائها، دون أن يكون الغرض الأساسي منه ممارسة نشاط إعلامي أو تقديم خدمات إعلامية أو إعلانية للغير ؛ ومرد ذلك التمييز بين الوسيلة التي يكون غرضها الأساسي ممارسة نشاط إعلامي أو إعلاني، وبين القناة الذاتية التي تنشئها المنشأة لمجرد التعريف بنفسها، فلا وجه لإخضاع الثانية لنظام الترخيص الإعلامي على أن القانون قيّد هذا الاستثناء بألا يخصص الموقع أو التطبيق أو الحساب أو يُستخدم – كلياً أو جزئياً – لممارسة نشاط إعلامي أو إعلاني منتظم يتجاوز ما يلزم لذلك، وعدّ من قبيل ما يتجاوز ذلك – على وجه الخصوص – نشر أو بث أو إعادة نشر محتوى دعائي أو إعلاني يعده أو يقدمه داع أو معلن لصالح المنشأة أو منتجاتها أو خدماتها بناءً على اتفاق أو تكليف أو مقابل مالي أو عيني أو أية منفعة أخرى، وأناط باللائحة التنفيذية تحديد الأسس والمعايير اللازمة لتطبيق أحكام هذه المادة، وذلك سداً للذريعة حتى لا تتحول القناة الذاتية للمنشأة إلى منفذ لنشاط إعلاني منتظم خارج نطاق الترخيص وأوجب على من يرغب في مزاولة الوسائل الإعلامية الإلكترونية أو إنشائها وتشغيلها الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة، ويكتفى في شأن الصحف الورقية والقنوات المرخص لها الراغبة في إنشاء وسيلة إلكترونية بتقديم نسخة من ترخيصها مع الطلب، والحكمة في ذلك أن هذه الجهات قد استوفت شروط الترخيص ومقتضيات المسؤولية المهنية عند ترخيص نشاطها الأصلي، فلا محل لإعادة فحصها أو إلزامها بترخيص مستقل عن الوسيلة الإلكترونية التي تعد امتداداً لنشاطها المرخص، وفي ذلك تيسير للإجراءات وتجنب لتكرار التراخيص عن النشاط الواحد دون إخلال بخضوع محتواها لذات المعايير والمساءلة واكتفى في شأن الجهات الحكومية والمؤسسات والهيئات العامة وجمعيات النفع العام والنقابات والاتحادات بإخطار الوزارة قبل إنشاء مواقعها ووسائلها الإعلامية مع تحديد المدير المسؤول عنها دون حاجة إلى ترخيص .وأوجب أخيراً تعيين مدير مسؤول عن المحتوى المنشور يكون ممثلاً للوسيلة أمام الجهات المختصة والغير، واشترط فيه الجنسية الكويتية وبلوغ واحد وعشرين سنة وكمال الأهلية والمؤهل الدراسي وحسن السيرة، وأجاز أن يكون طالب الترخيص نفسه هو المدير المسؤول إذا كان طالب الترخيص شخصاً طبيعياً أو شركة من شركات الشخص الواحد متى توافرت فيه تلك الشروط، وذلك كله مع مراعاة ما نصت عليه المادة (63) من هذا القانون من جواز عدم التقيد بشرط الجنسية الكويتية المقرر للمسؤولين عن الأنشطة أو الوسائل الإعلامية بالنسبة للكيانات الاستثمارية المرخص لها وفقاً
لأحكام القانون رقم (116) لسنة 2013 المشار إليه، وذلك في الأحوال ووفق الشروط والضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية بعد التنسيق مع هيئة تشجيع الاستثمار المباشر.
وجاء الفصل الثامن تحت عنوان الأحكام المتعلقة بنشاط الداعين والمعلنين في منصات التواصل الاجتماعي (المواد 34-37) وهو من أهم فصول القانون وأبرز أحكامه المستحدثة، لأنه يواجه واقعاً نشأ واتسع مع مرور الوقت دون أن تتناوله التشريعات السابقة، إذ أصبح لمحتوى الداعين والمعلنين تأثير واسع في الرأي العام وسلوك المستهلك، فجاء هذا الفصل استجابة لهذا الواقع ومواكبة للتطور في عالم الإعلام الحديث .فأخضع لأحكامه كل داعٍ ومعلن – مواطناً كان أو مقيماً أو زائراً – متى استهدف محتواه جمهوراً داخل دولة الكويت، وأوجب الترخيص لمباشرة النشاط بمقابل أو بدونه، على أن تتولى اللائحة التنفيذية لهذا القانون تحديد الأحوال والشروط والضوابط التي يتعين فيها على الداعي والمعلن الحصول على الترخيص قبل مباشرة نشاط الدعاية والإعلان، وذلك أن نشاط الداعين والمعلنين يتفاوت في صوره ومداه وأثره، فلم يكن من الملائم أن يتولى القانون حصر أحواله على وجه جامد، وإنما أوكل إلى اللائحة بيان ما يدخل منه في نطاق الترخيص وما يخرج عنه، بما يحقق المرونة في التطبيق ويتفادى التوسع في قيد الترخيص في غير محله وأوجب البت في الطلب خلال ستين يوماً، وجعل مدة الترخيص سنتين قابلة للتجديد، مع التقييد في المنصة الإلكترونية .وألزم المرخص له بمعايير المحتوى الإعلامي وبعدم الاعتداء على خصوصية الأفراد أو استعمال أسمائهم وصورهم دون سند، وبالإفصاح الصريح عن المادة الدعائية أو الإعلانية .وخول الوزير المختص – بعد التنسيق مع الجهات ذات الصلة – إصدار قرارات تنظم القواعد المهنية والأخلاقية وأساليب الإفصاح وحماية الأطفال والمستهلكين وضوابط المراجعات والمسابقات والهدايا واستخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى ومرد اشتراط التنسيق أن نشاط الداعين والمعلنين متشابك بطبيعته مع اختصاصات جهات أخرى في الدولة كالشأن التجاري وحماية المستهلك والأنشطة المروج لها من منتجات وخدمات فلزم أن تصدر القواعد المنظمة له متسقة مع تلك الاختصاصات منعاً للتعارض وضماناً لوحدة المعاملة .وقد أوجب النص أن تصدر هذه القرارات بما يتسق مع حكم المادة (3) من القانون، وأن تطبق بوصفها معايير مساءلة لاحقة دون اشتراط موافقة سابقة على المحتوى، وفي ذلك تأكيد على أن حرية الأنشطة الإعلامية وعدم خضوعها للرقابة المسبقة المقررة في المادة (3) تمتد إلى نشاط الداعين والمعلنين، فلا تكون هذه القواعد قيداً سابقاً على النشر، وإنما أساساً للمساءلة بعده .وأخيراً رتب القانون على مخالفة أحكام هذا الفصل توقيع الجزاءات الإدارية المنصوص عليها في البندين (1 و 2) من المادة (61) منه، وهي التنبيه والإنذار دون غيرهما، وأجاز للوزارة المختصة – استثناءً من حكم المادة (11) سحب ترخيص الداعي أو المعلن مدة لا تزيد على ستة أشهر قابلة للتجديد عند مخالفته أحكام القانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنظمة له، وذلك دون إخلال بالعقوبات والجزاءات والأحكام المقررة في هذا القانون أو في أي قانون آخر .
وجاء الفصل التاسع بعنوان الأحكام المتعلقة بوكالات الأنباء ومراسلي الصحف والقنوات العربية والأجنبية (المواد 38-41) ويؤكد هذا الفصل حرص المشرع الكويتي على ترتيب ممارسة المهنة في إطار منظم، وهو فصل ذو أهمية خاصة لأن الحضور الإعلامي العربي والأجنبي يمثل قناة رئيسة لنقل صورة الدولة إلى الخارج، فيؤدي هذا الفصل دور الموازنة بين تيسير عمل هذه الوسائل ومقتضيات المسؤولية المهنية؛ فأوجب على وسائل الإعلام العربية والأجنبية الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة لممارسة عملها وفتح مكاتبها واعتماد مراسليها وممثليها ومندوبيها داخل الدولة، وأوجب – استثناء من حكم المادتين ( 6 و 7 ) البت في الطلب خلال ستين يوماً وعد فوات هذه المدة دون قرار بمنزلة الرفض، وجعل مدة الترخيص سنتين قابلة للتجديد متى قدم طلب التجديد قبل انتهائها بشهرين على الأقل. ومرد هذا الاستثناء أن الشروط والمواعيد العامة المقررة في المادتين ( 6 و 7) قد وضعت للأنشطة الإعلامية المنشأة داخل الدولة، ولا تنطبق بطبيعتها على وسيلة أجنبية قائمة ومرخصة في دولتها ويقتصر طلبها على فتح مكتب أو اعتماد مراسل، فأفرد لها مسار خاص أبسط شروطاً وأقصر مدة، مع التشدد في أثر فوات الميعاد، مراعاة لما يتصل بهذا الترخيص من اعتبارات تخرج عن مجرد استيفاء الشروط الشكلية .وألزم هذه الوسائل ومراسليها وممثليها ومديري مكاتبها بمعايير المحتوى الإعلامي المقررة في القانون أثناء مباشرتهم لأعمالهم، بما يحقق وحدة المعايير بين الوسائل الوطنية والأجنبية .وأخيراً خول القانون الوزارة المختصة في المادة (41) -استثناء من حكم المادة (11) التي حصرت إلغاء التراخيص في حالات محددة أو بحكم قضائي نهائي – أن تتخذ أحد طريقين متى تبين أن ما بُث أو نشر ينطوي على محتوى مخالف لأحكام القانون، فلها أن تنذر الممثل القانوني أو المراسل أو المسؤول عن الوسيلة، ولها أن تلغي الترخيص وتغلق المكتب، فالأمر متروك لتقديرها بحسب جسامة المخالفة وتكرارها، ومرد هذا الاستثناء أن المخالفة تقع من وسيلة تبث من داخل الدولة إلى الخارج ويترتب على استمرارها أضرار يتعذر تداركها ، فلم يكن من الملائم إرجاء التدخل إلى حين صدور حكم نهائي .وحكمة إفراد الإنذار كخيار مستقل أن الإلغاء جزاء بالغ الخطورة ينتهي بإقفال النشاط وإنهاء حضور الوسيلة داخل الدولة، فلم يحسن أن يكون الجزاء الوحيد، بل أجيز أن يسبقه تنبيه يُعلم المخالف بموضع المخالفة ويمكنه من تصحيح أوضاعه، إعمالاً لمبدأ التدرج والتناسب بين الجزاء وجسامة الفعل، وصيانةً لاستقرار النشاط من أن تنتهي مخالفة عارضة أو قابلة للتصحيح إلى إنهاء الترخيص برمته، ويبقى إلغاء الترخيص خاضعاً للتظلم وللرقابة القضائية وفق القواعد العامة في التشريعات النافذة في البلاد .
وجاء الفصل العاشر تحت عنوان الأحكام المتعلقة بشركات الإنتاج الفني (المواد 42-43) وقد أولى المشرع هذا النشاط عناية خاصة، لما تمثله شركات الإنتاج الفني من ركن أساس في البيئة الإعلامية الكويتية التي تزدهر في هذا المجال وينفذ منتجها الفني إلى محيطها الإقليمي، فهي رافد للصناعة الإعلامية وواجهة ثقافية للدولة، ومن أجل ذلك لزم أن يقوم على أساس تنظيمي واضح . فأوجب الترخيص من الوزارة المختصة لمباشرة أنشطة الإنتاج الفني وفق الشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية، ثم تناول — وهو موطن الأهمية — تحديد ما يُعد من أنشطة الإنتاج الفني، فأدخل فيها إنتاج المطبوعات السمعية والبصرية والمصنفات المرئية والمسموعة وتسجيلها ونسخها وتوزيعها وتأجيرها وعرضها واستغلالها، وإنشاء الاستوديوهات التلفزيونية والإذاعية وإدارتها وتأجيرها، وترك للائحة التنفيذية إضافة ما يستجد من أنشطة .
وفي هذا التحديد تجنب لأي لبس في بيان الأنشطة التي تستلزم الترخيص، ومساعدة للمخاطبين بأحكام القانون على معرفة حدود التزاماتهم منذ البداية .
وجاء الفصل الحادي عشر تحت عنوان الأحكام المتعلقة بأفلام السينما ودور العرض السينمائية والحفلات الفنية والموسيقية والغنائية (المواد 44-50) لينظم أنشطة العرض السينمائي والحفلات العامة بوصفها أنشطة تخاطب جمهوراً عاماً متنوع الأعمار والاهتمامات؛ فأوجب الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة لفتح دور العرض السينمائي، وألزم المرخص له بتعيين مدير للدار يكون ممثلاً قانونياً لها ومسؤولاً عن إدارتها وتشغيلها وما تعرضه من أفلام ومواد، مع اشتراط الجنسية والأهلية وحسن السيرة والمؤهل أو الخبرة فيه .وأناط بلجان متخصصة تشكل بقرار من الوزير المختص – وتضم ذوي الخبرة والاختصاص من الوزارة ومن غيرها من الجهات – إصدار التراخيص والموافقات وبحث الموضوعات المتعلقة بهذه الأنشطة، فلا يجوز عرض فيلم سينمائي أو إقامة حفلة عامة أو الإعلان عنها إلا بعد موافقة اللجنة المختصة، وحظر على دور العرض عرض أي مقاطع أو مشاهد سبق أن قررت اللجنة حذفها .وأخيراً لم يغفل الفصل ما يجري داخل دور العرض من أنشطة ملحقة وما تستلزمه من أدوات فنية؛ فأوجب الترخيص لعرض الإعلانات التجارية وغيرها من الإعلانات بدور العرض، حتى لا تكون القاعة منفذاً لبث محتوى إعلاني خارج الضوابط المقررة للدعاية والإعلان، وأخضع استيراد المعدات والأجهزة اللازمة لدور العرض لموافقة الوزارة المسبقة وفق الشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية، ضماناً لمطابقتها للمواصفات المعتمدة ولأغراض النشاط المرخص؛ وبذلك يكتمل تنظيم النشاط من جانبيه الموضوعي والفني .
وجاء بالفصل الثاني عشر بعنوان الأحكام المتعلقة بالدعاية والإعلان (المواد 51-53) ليضبط السوق الإعلاني حماية للجمهور والمستهلك؛ فحظر على الداعين والمعلنين ومزاولي الأنشطة الإعلامية نشر أي دعاية أو إعلان تسويقي أو ترويجي – بشكل مباشر أو غير مباشر وبأي وسيلة –لأشخاص أو منتجات أو خدمات أو محلات أو شركات أو معارض أو أحداث، وكذلك إجراء المسابقات أو توزيع الهدايا أو تقديمها، إلا بعد الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة وفق الشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية، سواء تم ذلك بمقابل أو بدونه .وأوجب عليهم – وعلى كل من تكون له مصلحة في الدعاية أو الإعلان — أن تتضمن المادة ما يشير بشكل صريح وواضح إلى أنها مادة دعائية أو إعلانية، إعمالاً لمبدأ الإفصاح ومنعاً للدعاية المبطنة التي تلتبس بالمحتوى العادي .وقد استثنى القانون من الترخيص المقرر في هذه المادة المحتوى الذي تنشره المنشأة من خلال موقعها أو تطبيقها أو حسابها الإلكتروني متى كان مندرجاً ضمن الأغراض والحالات المستثناة المنصوص عليها في البند 2 من المادة (30)، بما يحقق الاتساق بين هذا الفصل وأحكام الفصل السابع ويتجنب إخضاع القناة الذاتية للمنشأة لترخيص إعلاني في غير محله .وحكمة مد الالتزام إلى كل من تكون له مصلحة في الدعاية أو الإعلان أن المستفيد الحقيقي منهما قد لا يكون في الواجهة، فلا يظهر اسمه في المادة ولا يباشر النشر بنفسه، وإنما يقف خلف الحملة الترويجية ممولاً أو موجهاً أو مستفيداً من أثرها، فلو قصر الالتزام على من يظهر في المحتوى لأمكن التحلل من واجب الإفصاح بإسناد النشر إلى غيره؛ فجاء النص شاملاً لهذه الفئة لتستقر المسؤولية على من تعود إليه المنفعة لا على واجهة النشر وحدها، وليعلم الجمهور طبيعة المادة التي تعرض عليه أياً كان القائم بنشرها .وأجاز أخيراً للوزير المختص حظر نشر أي دعاية أو إعلان بقرار مُسبَّب وفق الشروط والضوابط التي تبينها اللائحة، واشتراط التسبيب قيد يكفل ألا يكون الحظر إلا لمبرر معلوم يمكن مناقشته والطعن عليه .
ولا تعارض بين أحكام هذا الفصل وأحكام الفصل الثامن، وإن تناول كلاهما نشاط الداعين والمعلنين؛ فمحل الفصل الثامن تنظيم الشخص والنشاط في نطاق منصات التواصل الاجتماعي، فبين من يخضع لأحكامه وشروط ترخيصه ومدته والتزاماته المهنية والجزاءات المترتبة على مخالفتها، فهو تنظيم للمخاطب ومركزه القانوني. أما هذا الفصل فمحله المادة الدعائية والإعلانية ذاتها أياً كان القائم بنشرها وأياً كانت وسيلة نشرها، فيسري على الداعين والمعلنين وعلى مزاولي الأنشطة الإعلامية كافة وعلى كل ذي مصلحة فيها، فهو تنظيم للمحتوى وموضوعه. ومقتضى ذلك أن الداعي أو المعلن يخضع لأحكام الفصلين معاً؛ فيلتزم بمقتضى الأول بترخيص نشاطه والتقيد في المنصة الإلكترونية، وبمقتضى الثاني بالترخيص للمادة الدعائية والإفصاح عنها، فلا يغني أحدهما عن الآخر، وإنما يتكاملان في ضبط النشاط الدعائي من جانب الشخص ومن جانب المحتوى.
وجاء الفصل الثالث عشر بعنوان المخالفات والجرائم والعقوبات (المواد 54-60) ومحتواه العام تجريم مخالفة أحكامه ومزاولة النشاط الإعلامي دون ترخيص، وتقرير عقوبات الغرامة بحدين أدنى وأقصى تتدرج بحسب جسامة الفعل؛ فشمل بالعقاب نشر المحتوى المتضمن مقابلة أو لقاء مع طفل دون إذن كتابي مسبق من أحد والديه أو وليه أو وصيه، وقد جعل المشرع هذه الجريمة من جرائم الشكوى، فلا تحرك الدعوى الجزائية فيها إلا بناءً على شكوى ممن خولهم القانون ذلك، مراعاة لخصوصية الطفل ومصلحته، إذ قد يكون تحريك الدعوى بغير إرادة ذويه أضر بهم من الفعل ذاته .وعاقب كذلك على مزاولة الدعاية والإعلان والمسابقات والهدايا دون ترخيص، وإغفال الإفصاح عن المادة الدعائية أو نشر معلومات غير دقيقة أو مضللة تهدف إلى خداع المستهلك، وتلقي تمويل أو دعم مالي بقصد التأثير على الرأي العام أو توجيه المحتوى دون ترخيص مسبق، وعرقلة عمل الضباط القضائيين أو مراقبي الحسابات، ومخالفة التزامات المرخص له المقررة في المادة (15)، وحيازة معدات البث دون موافقة مع مصادرتها، ومخالفة ما يصدر من أحكام أو قرارات بالحجب أو الغلق أو الإيقاف أو المنع من الظهور المبينة أحكامها في المواد ( 64 و 65 و 66 و 67 ) من القانون .ويلاحظ أن العقوبات المقررة في هذا الفصل جاءت جميعها بالغرامة دون أن تقترن بأي عقوبة سالبة للحرية – وإن أضيفت إليها في حالة حيازة معدات البث دون موافقة عقوبة تكميلية وجوبية هي مصادرة تلك المعدات – بما يتناسب مع طبيعة الأفعال المبينة فيه وما تتصل به من مزاولة النشاط الإعلامي وضوابطه .وفي ذلك تأكيد على التزام المشرع بمبدأ جزائي مهم هو التناسب بين الجريمة والعقوبة، فلم يكتف بمراعاته في مقدار العقوبة حين جعل الغرامة بحدين أدنى وأقصى يتدرجان بحسب جسامة الفعل ويترك للقاضي سلطة تقدير ما يناسب كل واقعة بل راعاه كذلك في نوع العقوبة ذاتها؛ فلما كانت هذه الأفعال في جوهرها ذات أبعاد مالية وتجارية، يتحقق من ورائها كسب أو توفير لكلفة الترخيص والتزاماته، كانت الغرامة أولى من العقوبة السالبة للحرية، لأنها تمس محل المنفعة التي دفعت إلى المخالفة وتجعل الإخلال بالقانون أكلف من الالتزام به دون تجريم يجاوز ما تقتضيه جسامة الفعل أو يثقل على حرية العمل الإعلامي، وذلك دون إخلال بما نصت عليه المادة (68) من القانون من إطار عام للمساءلة الجزائية عن المحتوى الإعلامي المخالف، وما تحيل إليه من العقوبة المقررة للجريمة في القوانين المعمول بها في الدولة .
كما جاء الفصل الرابع عشر بعنوان المخالفات والجزاءات الإدارية (المواد 61-62) ليقرر جزاءات إدارية متدرجة تفرض على كل من يخالف أحكام القانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات المنظمة له من المنشآت أو المؤسسات الإعلامية، تبدأ بالتنبيه إلى التوقف عن المخالفة أو إزالتها، ثم الإنذار ، ثم الجزاء المالي في حدود معلومة يضاعف عند تكرار المخالفة، ثم الإغلاق الإداري مدة لا تجاوز ستة أشهر قابلة للتجديد، وأخيراً الإغلاق النهائي للمحل أو المنشأة غير المرخصة مع التحفظ على الأجهزة والمعدات دون إخلال بحقوق الغير حسن النية، مع جواز إلزام المخالف بنفقات إزالة المخالفة ومعالجة أضرارها، ودون إخلال بالعقوبات والجزاءات المقررة في هذا القانون أو في أي قانون آخر .وقد ترك القانون تنظيم بعض الإجراءات في هذا الشأن للائحة التنفيذية، فأناط بها تحديد الجهات التي تتولى فرض هذه الجزاءات، وآلية توقيع المخالفات وإعلان قراراتها وتطبيقها، والجهة المعنية بتحصيل الجزاءات المالية، وفي ذلك مرونة تتيح ضبط التفاصيل الإجرائية وتطويرها دون حاجة إلى تعديل تشريعي .ثم كفل الفصل ضمانة التظلم، فأجاز لمن صدر بحقه جزاء أن يتظلم منه كتابة لدى الوزارة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار، وعدم الرد خلال شهر بمنزلة الرفض، وأجاز الطعن على قرار الرفض أمام المحكمة الإدارية المختصة، بما يجعل الجزاء الإداري خاضعاً للرقابة القضائية .
واختتم القانون بالفصل الخامس عشر الذي تضمن أحكاماً عامة وختامية (المواد 63-80) تبين الإطار العام للتنظيم الإعلامي من حيث الإجراءات والاختصاصات والمسؤولية المترتبة على مخالفة أحكامه .وقد جاء هذا الفصل لينظم مسائل متفرقة لم يكن يتسع لها محل في الفصول السابقة لاختلاف موضوعها، إلا أنها تشترك جميعاً في أنها أحكام عامة تسري على كافة الأنشطة الخاضعة للقانون دون أن تختص بنشاط بعينه .وفي مقدمة هذه المسائل العامة ما أورده القانون إلى جانب العقوبة الأصلية من عدد من العقوبات التكميلية، منها الجوازي الذي يخضع لتقدير المحكمة، ومنها الوجوبي الذي تلتزم بالقضاء به عند توافر شرطه، وقد تصدرت المادة (63) هذا الفصل بنص مستحدث أفرده القانون للاستثناء من شرط الجنسية الكويتية، فأجازت بالنسبة للكيانات الاستثمارية المرخص لها وفقاً لأحكام القانون رقم (116) لسنة 2013 المشار إليه عدم التقيد بشرط الجنسية الكويتية المقرر للمسؤولين عن الأنشطة أو الوسائل الإعلامية ، وذلك في الأحوال ووفق الشروط والضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية بعد التنسيق مع هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، على أن تسري فيما عدا ذلك اشتراطات الجنسية المنصوص عليها في هذا القانون؛ ويرجع إفراد نص عام لهذا الاستثناء إلى توحيد حكمه بين الأنشطة الإعلامية كافة بدلاً من تكراره في فصول متفرقة، وإلى إفساح المجال للاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الإعلام دون الإخلال بمقتضيات المسؤولية المهنية .
وأجازت المادة (64) للمحكمة عند الحكم بالإدانة القضاء بمصادرة الأجهزة والوسائل المستخدمة والأموال المتحصلة منها وبحذف المحتوى محل الجريمة، وبحجب البرنامج، أو الموقع أو الحساب أو الوسيلة المستخدمة حجباً دائماً أو مؤقتاً لمدة لا تجاوز سنة، وبسحب الترخيص أو إغلاق المحل أو الموقع الإلكتروني مدة لا تزيد على سنة، على أن يكون الحكم بإلغاء الترخيص وإغلاق المحل أو المنشأة وجوبياً عند تكرار ارتكاب أي من هذه الجرائم، وذلك دون إخلال بحقوق الغير حسن النية أو بحق المضرور في التعويض.
وأجازت المادة 65 لها أن تقضي إلى جانب العقوبة الأصلية بمنع المحكوم عليه من الظهور أو التفاعل أو النشر بأي وسيلة إعلامية، بما في ذلك منعه من إنشاء أو تشغيل أو إدارة أو الظهور بأي حساب أو موقع أو برنامج إلكتروني لمدة لا تجاوز سنة، مع جواز نشر منطوق الحكم متى اقتضته المصلحة العامة .
وأجازت المادة 66 عند الضرورة وبناءً على طلب النيابة العامة – لرئيس دائرة الجنايات أو قاضي الأمور المستعجلة إصدار قرار بإيقاف مزاولة نشاط الترخيص مؤقتاً مدة لا تتجاوز أسبوعين قابلة للتجديد أثناء التحقيق أو المحاكمة، وأجازت المادة (67) لرئيس دائرة الجنايات وفي ذات الحالة إصدار قرار بحجب الوسيلة الإعلامية الإلكترونية للمدة ذاتها.
ومن أبرز ما تضمنه هذا الفصل ما استحدثته المادة (68) من نص جديد يضع إطاراً عاماً للمساءلة الجزائية في المجال الإعلامي، حيث نصت على مسؤولية كل من قام بنشر أو بث أو إعادة بث أو نقل محتوى إعلامي مخالف لأي من القوانين المعمول بها في دولة الكويت، بما يشمل قانون الجزاء وغيره من القوانين، وذلك بهدف شمول مختلف صور الإسهام الإعلامي في الأفعال المخالفة، سواء تمت عبر وسائل تقليدية أو إلكترونية، وقد بينت المادة فئات المسؤولين بحسب الوسيلة المستخدمة، ومن أبرز ما استحدثته في هذا الشأن ما قررته الفقرة (2) منها من استثناء المحتوى المخالف الصادر من الضيف في البث المباشر، فلا يسأل مدير القناة أو من يقوم مقامه ومعد البرنامج ومقدمه والمسؤولون عن البث جزائياً عن هذا المحتوى إلا إذا ثبت علمهم المسبق به أو اشتراكهم فيه أو تقصيرهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوعه، ومرد ذلك أن البث المباشر لا يتيح بطبيعته السيطرة المسبقة على ما يصدر عن الضيف من قول، فلا يسوغ تحميل هؤلاء تبعة فعل لم يسهموا فيه ولم يكن في وسعهم توقعه أو درؤه، مع بقاء المساءلة قائمة متى قام في جانبهم علم أو اشتراك أو تقصير . ثم أكدت في فقرتها الأخيرة أن العقوبة توقع على من ثبتت مسؤوليته وفقاً لدوره الفعلي في ارتكاب الجريمة، دون الإخلال بإمكانية مساءلة أي شخص آخر يثبت اشتراكه أو تقصيره طبقاً لأحكام هذا القانون، وذلك تعزيزاً لمبدأ العدالة وتفادي الإفلات من العقاب.
وقررت المادة (69) مسؤولية الشخص الاعتباري بضعفي الغرامة دون إخلال بمسؤولية الأشخاص الطبيعيين، وهو حكم ذو أهمية خاصة تقتضيها طبيعة الأنشطة التي ينظمها هذا القانون؛ إذ إن معظم الأنشطة الإعلامية الخاضعة لأحكامه – من صحف وقنوات ووسائل إعلام إلكترونية وشركات إنتاج فني وخدمات بث وإعادة بث ودور عرض ووكالات إعلان – تزاول في الغالب الأعم في صورة أشخاص اعتبارية لا أفراد، فتتخذ القرارات فيها عبر هياكل إدارية متعددة يصعب معها إسناد الفعل إلى شخص طبيعي بعينه، ويتحقق العائد المالي من المخالفة للكيان لا للقائم بها .ولما كانت الأفعال المؤثمة في هذا القانون ذات طابع مالي وتجاري في جوهرها، فإن الاقتصار على مساءلة الشخص الطبيعي وحده كان مؤداه أن يتحمل الموظف أو المدير تبعة مخالفة يجني ثمرتها الكيان، وأن تظل الغرامة – مهما بلغت – زهيدة بالقياس إلى العائد المتحقق للمنشأة .ومن أجل ذلك قرر المشرع مسؤولية الشخص الاعتباري ذاته، وضاعف الغرامة في حقه مراعاة لتفاوت القدرة المالية بينه وبين الفرد وليكون الجزاء متناسباً مع حجم المنفعة المتحققة وأثر المخالفة واتساع نطاق انتشار المحتوى المخالف، ثم حرص على النص على أن ذلك لا يخل بمسؤولية الأشخاص الطبيعيين، فجمع بين المسؤوليتين معاً حتى لا يكون الكيان الاعتباري ستاراً يحتمي خلفه مرتكب الفعل، ولا تكون مساءلته سبيلاً لإعفاء من باشر المخالفة بإرادته .
وشددت المادة (70) العقوبة في حالة العود فجعلت الغرامة لا تقل عن نصف حدها الأقصى، وحددت المادة (71) لسقوط دعوى التعويض ميعاداً مدته ستة أشهر من تاريخ علم المضرور، ما لم تكن الدعوى الجزائية قائمة فيبدأ الميعاد من تاريخ انقضائها أو صدور حكم نهائي فيها.
ونظمت المواد (72 و73 و74) الجانب الإجرائي، فأناطت بموظفين يُمنحون صفة الضبطية القضائية مراقبة تنفيذ أحكام القانون وإثبات المخالفات ودخول المحال للتدقيق والضبط وتحرير المحاضر، وجعلت التحقيق والتصرف والادعاء في جميع جرائمه من اختصاص النيابة العامة دون غيرها، انسجاماً مع الأصل العام المقرر في دستور دولة الكويت من أن النيابة صاحبة الولاية في مباشرة الدعوى العمومية باسم المجتمع، ونظر الدعاوى من اختصاص دائرة الجنايات بالمحكمة الكلية وتستأنف أحكامها أمام محكمة الاستئناف.
وأوجبت المادة (75) نشر الأحكام الجزائية الباتة وقرارات الجزاءات الإدارية في الجريدة الرسمية، وأجازت المادة (76) للوزارة المختصة إبرام الاتفاقيات الدولية واتفاقيات التبادل مع القنوات والمحطات العربية والأجنبية بما يتوافق مع أحكامه وقابل القانون ذلك بضمانات للعمل الإعلامي ، فكفلت المادة (78) الحق في الحصول على المعلومات والإحصائيات والبيانات من الجهات الحكومية وألزمتها بتيسيره للمؤسسات الإعلامية بما لا يخل بالسرية المقررة قانوناً ومتطلبات الأمن الوطني وخصوصية الأفراد وسرية التحقيقات، وذلك بما يتوافق مع القانون رقم (12) لسنة 2020 في شأن حق الاطلاع على المعلومات، فلم ينشئ القانون حقاً متعارضاً مع ذلك التنظيم، وإنما أكد الحق ذاته في مجال العمل الإعلامي وألزم الجهات الحكومية بتيسيره للمؤسسات الإعلامية ملتزماً ذات الاستثناءات التي قررها ذلك القانون، بما يحقق الاتساق بين التشريعين ويتجنب ازدواج الأحكام، وألزمت المادة (79) الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية على دعم القطاع الإعلامي ببرامج التدريب والتأهيل وتشجيع الابتكار والبحث ورفع الوعي بالمسؤولية المهنية والأخلاقية .
ومن أبرز ما تضمنه الفصل كذلك ما قررته المادة (77) من حماية مهنية لمزاولي المهن الإعلامية ذات الطابع الصحفي، فقضت بعدم مساءلتهم جزائياً عما ينشرونه أو يبثونه أثناء مباشرتهم للأعمال المرخص لهم بها، متى توافر حسن النية والتزموا الأصول المهنية في تحري الدقة والموضوعية وبذل العناية الواجبة للتحقق من صحة المعلومات واعتقادهم صحتها وقت النشر، وفي ذلك تعزيز لحرية العمل الإعلامي في إطارها المسؤول. ويُعد هذا النص من أهم أسباب الإباحة في مجال العمل الإعلامي، إذ هو في حقيقته تطبيق لمبدأ استعمال الحق المقرر في القواعد العامة، فلا يرتفع به العقاب وحده وإنما تنتفي به الصفة غير المشروعة للفعل؛ فمن يزاول مهنة إعلامية مرخصاً له بها إنما يباشر حقاً كفله الدستور ونظمه القانون، فلا يسوغ أن يُسأل عما هو من صميم أداء هذا الحق. ومناط الإباحة هنا أن يلتزم الإعلامي الحدود التي رسمها القانون، فتكون مزاولته في حدود الترخيص الصادر له، وأن يتوافر لديه حسن النية فلا يقصد الإساءة أو التشهير، وأن يتقيد بالأصول المهنية من تحرٍ للدقة والموضوعية وبذل للعناية الواجبة في التحقق من صحة المعلومة قبل نشرها. واختتم القانون بالمادة (80) التي بينت أن الترخيص الصادر عن الوزارة المختصة تطبيقاً لأحكامه لا يغني عن أي تراخيص أخرى تتطلبها القوانين السارية في البلاد.