تم التحديث يوم واحد عن طريق ahmad

‏مرسوم بقانون رقم 10‎ لسنة 2026‎ بتنظيم العمل بقطاع التجارة الرقمية

 

– بعد الاطلاع على الدستور،

– وعلى الأمر الأميري الصادر بتاريخ 2 ذو القعدة 1445 هـ الموافق 10/5/2024 م

– وعلى المرسوم رقم (5) لعام 1959 بقانون التسجيل العقاري، والقوانين المعدلة له،

– وعلى المرسوم الأميري رقم (12) لسنة 1960 بقانون تنظيم إدارة الفتوى والتشريع لحكومة الكويت،

– وعلى قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم (16) لسنة 1960، والقوانين لمعدلة له،

– وعلى قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 1960، والقوانين المعدلة له،

– وعلى القانون رقم (32) لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية، والقوانين المعدلة له،

– وعلى المرسوم بالقانون رقم (10) لسنة 1979 في شأن الإشراف على الإتجار في السلع وتحديد أسعار بعضها، والقوانين المعدلة له،

–  وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (38) لسنة 1980، والقوانين المعدلة له،

– وعلى القانون رقم (39) لسنة 1980 بشأن الاثبات في المواد المدنية والتجارية، والقوانين المعدلة له،

– وعلى القانون المدني الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (67) لسنة 1980، والقوانين المعدلة له،

– وعلى قانون التجارة الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (68) لسنة 1980، والقوانين المعدلة له،

– وعلى قانون تنظيم القضاء الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (23) لسنة 1990، والقوانين المعدلة له،

– وعلى القانون رقم (2) لسنة 1995 في شأن البيع بالأسعار المخفضة والدعاية والترويج للسلع والخدمات،

– وعلى القانون رقم (2) لسنة 1998 بالموافقة على انضمام دولة الكويت إلى اتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للملكية الفكرية،

– وعلى القانون رقم (5) لسنة 2003 بالموافقة على الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول مجلس التعاون،

– وعلى القانون رقم (3) لسنة 2006 في شأن المطبوعات والنشر، والقوانين المعدلة له،

– وعلى القانون رقم (7) لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية، والقوانين المعدلة له،

– وعلى قانون تنظيم تراخيص المحلات التجارية الصادر بالقانون رقم (111) لسنة 2013،

– وعلى القانون رقم (20) لسنة 2014 في شأن المعاملات الإلكترونية، المعدل بالمرسوم بقانون رقم (148) لسنة 2025،

– وعلى القانون رقم (37) لسنة 2014 بإنشاء هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات، والمعدل بالقانون رقم (98) لسنة 2015،

– وعلى القانون رقم (39) لسنة 2014 بشأن حماية المستهلك،

– وعلى القانون رقم (63) لسنة 2015 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات،

– وعلى قانون الشركات الصادر بالقانون رقم (1) لسنة 2016، والقوانين المعدلة له،

– وعلى القانون رقم (13) لسنة 2016 بتنظيم الوكالات التجارية،

– وعلى القانون رقم (18) لسنة 2018 في شأن السجل التجاري،

– وعلى القانون رقم (20) لسنة 2019 بإصدار القانون (النظام) الموحد لمكافحة الغش التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية،

– وعلى القانون رقم (75) لسنة 2019 بإصدار قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة،

– وعلى قانون الإفلاس الصادر بالقانون رقم (71) لسنة 2020، والمعدل بالمرسوم بقانون رقم (58) لسنة 2025،

– وعلى القانون رقم (72) لسنة 2020 في شأن حماية المنافسة،

– وبناء على عرض وزير التجارة والصناعة:

– وبعد موافقة مجلس الوزراء،

– اصدرنا المرسوم بقانون الآتي نصه:

 

الفصل الأول: أحكام عامة

المادة (1)

في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها:

الوزارة: وزارة التجارة والصناعة.

الوزير: وزير التجارة والصناعة.

القانون: هذا المرسوم بقانون.

اللائحة التنفيذية: اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

البيانات: بيانات ذات خصائص إلكترونية سواء كانت في شكل نصوص، أو رموز، أو أصوات، أو رسوم، أو صور، أو برامج حاسب آلي، أو قواعد للبيانات، أيا كانت طريقة تحميلها ومعالجتها، يتم استخدامها عند التعامل بالتجارة الرقمية.

التجارة الرقمية: نشاط يباشره موفر المنتج أو الخدمة سواء بصورة كلية، أو جزئية بوسيلة من الوسائل التقنية من أجل التعامل على سلع أو تقديم خدمات أو الإعلان عنها أو تبادل البيانات الخاصة بها.

البيانات الشخصية: تشير إلى المعلومات التي تتعلق بشخص محدد مثل الاسم، العنوان، تفاصيل الاتصال، وأي بيانات أخرى تساهم في تحديد هوية الشخص.  

المتجر: موقع أو منصة أو تطبيق رقمي أو إلكتروني يتيح لموفر المنتج، أو الخدمة عرض منتجه، أو بيعه أو تقديم خدمات رقمية (غير ملموسة)، مثل البرامج والتطبيقات والكتب الإلكترونية والموسيقى والفيديوهات وخدمات البث، أو الإعلان عنها أو تبادل البيانات الخاصة بها، أو القيام بأي نشاط آخر يدخل في مفهوم التجارة الإلكترونية.

المستهلك: كل شخص طبيعي أو اعتباري يشتري سلعة أو خدمة بمقابل أو يستفيد من أي منهما من خلال الوسائل التقنية.

التاجر: كل من يشتغل بالتجارة عن طريق الوسائل التقنية وهو حائز للأهلية الواجبة واتخذ هذه التجارة حرفة له، وكذلك يعتبر تاجراً كل شركة ولو كانت تزاول أعمالاً غير تجارية.

المهني: كل من يزاول عملاً يتطلب أداؤه مهارة خاصة أو خبرة عن طريق الوسائل التقنية.

موفر المنتج أو الخدمة: التاجر أو المهني الذي يعمل بقطاع التجارة الرقمية.

الوسائل التقنية: تقنيات الاتصالات والمعلومات سواء كانت كهربائية، أو كهرومغناطيسية، أو بصرية، أو ضوئية، أو رقمية، أو أي شكل من وسائل التقنية المشابهة.

التوقيع الإلكتروني: البيانات التي تتخذ هيئة حروف، أو أرقام أو رموز أو إشارات أو غيرها وتكون مدرجة بشكل إلكتروني، أو رقمي، أو ضوئي أو أي وسيلة أخرى مماثلة في مستند أو سجل إلكتروني أو مضافة عليها أو مرتبطة بها بالضرورة، ولها طابع يسمح بتحديد هوية الشخص الذي وقعها ويميزه عن غيره.

المستند الإلكتروني: هو معلومات أو بيانات يتم إنشاؤها، أو حفظها، أو تبادلها أو معالجتها باستخدام الوسائل الإلكترونية أو الرقمية، بحيث تكون قابلة للاسترجاع والاطلاع عليها عند الحاجة. وتشمل الوثائق الإلكترونية العقود، الفواتير، الإيصالات، والمراسلات الرقمية، بشرط أن تكون محفوظة بشكل يضمن سلامتها ومصداقيتها وإمكانية التحقق من مصدرها.

السجل الإلكتروني: هو قاعدة بيانات أو نظام إلكتروني يتم فيه حفظ مجموعة من المستندات الإلكترونية أو البيانات ذات الصلة بطريقة منظمة تمكّن من استرجاعها والاطلاع عليها وإدارتها عند الحاجة، على أن تكون محفوظة بما يضمن سلامتها ومصداقيتها واستمرارية الوصول إليها والتحقق من مصدرها.

المؤثرين: الشخصيات التي تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي، ويؤثرون على قرارات المستهلكين من خلال المحتوى الذي يقدمونه أو ترويجهم للمنتجات والخدمات.

الأمن السيبراني: الإجراءات والتدابير التي تهدف إلى حماية الأنظمة والمعلومات الرقمية من الهجمات الإلكترونية وضمان سرية وسلامة البيانات أثناء استلامها وتخزينها ومعالجتها وتبادلها.

الدفع الإلكتروني: عملية تحويل وسداد النقود عن طريق الوسائل التقنية.

الإعلان الإلكتروني: كل دعاية أو عرض بوسيلة من الوسائل التقنية يقوم بها موفر المنتج أو الخدمة، بهدف الترويج أو التشجيع لبيع منتج أو تقديم خدمة بأي أسلوب.

 

المادة (2)

يهدف هذا القانون إلى تنظيم العمل بقطاع التجارة الرقمية داخل دولة الكويت.

 

المادة (3)

لا يجوز لأي شخص العمل بقطاع التجارة الرقمية قبل القيد في السجلات المخصصة لذلك بالوزارة وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية.

 

المادة (4)

تسري على معاملات التجارة الرقمية أحكام التشريعات المعمول بها داخل دولة الكويت وذلك فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القانون، وبما لا يتعارض مع طبيعة هذه المعاملات.

 

المادة (5)

تخضع جميع العلامات والمواد المستخدمة في تقديم أو تسويق المنتجات أو الخدمات، مثل الصور، الفيديوهات، النصوص، الشعارات، والبرامج لقانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة المشار إليه.

وتُحدد اللائحة التنفيذية الإجراءات التي تتخذها الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية في حال تقديم شكاوى تتعلق بانتهاكات حقوق المؤلف والحقوق المجاورة بقطاع التجارة الرقمية.

الفصل الثاني: الوزارة

 

المادة (6)

تختص الوزارة بتنظيم العمل بقطاع التجارة الرقمية.

 

المادة (7)

تقوم الوزارة في سبيل النهوض باختصاصها بجميع التصرفات والأعمال اللازمة لذلك، ولها على الأخص ما يأتي:

1. اقتراح وإعداد سياسة عامة بشأن التجارة الرقمية وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة والإشراف على تنفيذها.

2. إصدار القرارات واللوائح اللازمة لتنظيم قطاع التجارة الرقمية، ومن بينها :

أ- اللوائح المتعلقة بالمزادات الإلكترونية والمنصات التي تعمل كوسيط بين موفري المنتجات أو الخدمات والمستهلكين.

ب- لائحة الجزاءات المالية لموفري المنتجات والخدمات.

3. الإشراف على تنفيذ هذا القانون واللوائح والقرارات المنفذة له.

4. الطلب من موفري المنتجات، أو الخدمات تقديم البيانات، أو المعلومات، أو المستندات التي تراها لازمة لممارسة اختصاصها وذلك بالشكل والطريقة وفي الوقت الذي تحدده.

ويصدر الوزير اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ هذه المادة.

 

المادة (8)

تنشأ في الوزارة السجلات الإلكترونية التي يقيد فيها موفري المنتجات والخدمات العاملين بقطاع التجارة الرقمية، والسجلات الأخرى التي تراها الوزارة لازمة لتنظيم هذا القطاع.

ويصدر الوزير قراراً بنماذج السجلات وشروط ورسوم ونظام القيد فيها.

 

الفصل الثالث

موفر المنتج أو الخدمة

المادة (9)

يكون مقر عمل موفر المنتج أو الخدمة لأغراض تطبيق هذا القانون المكان الذي يحدده التاجر في سجله التجاري، والمكان الذي يحدده المهني في سجل المهنيين.

 

المادة (10)

يلتزم موفر المنتج أو الخدمة بأن يفصح في متجره عن المعلومات الآتية:

1. اسمه أو الاسم التجاري.

2. بيان السجل المقيد به ورقمه.

3. وسائل الاتصال المتاحة، بما في ذلك البريد الإلكتروني، أرقام الهواتف، وروابط التواصل الإلكتروني.

4. أي بيانات أخرى تنص عليها اللائحة التنفيذية.

 

المادة (11)

يلتزم موفر المنتج أو الخدمة بتوضيح أحكام وشروط التعاقد ويشمل ذلك على الأخص:

1. عرض معلومات واضحة حول الخطوات الفنية الواجب اتباعها لإبرام العقد الإلكتروني.

2. تقديم بيانات واضحة عن هوية موفر المنتج أو الخدمة.

3. وصف دقيق للخصائص الأساسية للمنتجات أو الخدمات المقدمة.

4. عرض السعر النهائي للمنتجات أو الخدمات، شاملاً أي رسوم إضافية مثل رسوم التوصيل.

5. تقديم معلومات حول وسائل الدفع المعتمدة وترتيبات التسليم ومواعيد التنفيذ.

6. بيان مدة سريان العروض المقدمة أو الأسعار المخفضة.

7. تقديم بيانات واضحة حول سياسة الإرجاع والاستبدال.

8. أي بيانات أخرى تنص عليها اللائحة التنفيذية.

 

المادة (12)

يلتزم موفر المنتج أو الخدمة، فور إبرام العقد، بإرسال فاتورة إلكترونية إلى المستهلك باللغة العربية عبر أي وسيلة إلكترونية تتوافق مع القواعد المقررة باللائحة التنفيذية، ويجوز استعمال أي لغة أخرى بجانب اللغة العربية، على أن يبين بالفاتورة ما يأتي:

• سعر المنتج أو الخدمة.

• إجمالي السعر شاملاً جميع الرسوم وغيرها من المبالغ.

• تاريخ التسليم ومكانه.

• طريقة الدفع المستخدمة.

• أي بيانات أخرى تنص عليها اللائحة التنفيذية.

 

المادة (13)

يلتزم موفر المنتج أو الخدمة بتوفير آليه شفافة وفعالة لمعالجة شكاوى المستهلكين وفقاً للقواعد التي تبينها اللائحة التنفيذية، على أن يتم الاحتفاظ بالبيانات الخاصة بهذه الشكاوى لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

 

المادة (14)

يلتزم موفر المنتج أو الخدمة بإخطار المستهلك بوقت مناسب عن أي تأخير أو صعوبات يواجهها، ويكون لها تأثير جوهري على تنفيذ العقد.

ويجوز للمستهلك فسخ العقد إذا حدث تأخير في التسليم، أو في تنفيذ العقد يتعذر معه استخدام المنتج أو الخدمة للغرض الذي أبرم العقد من أجله، أو بمضي مدة تزيد على (14) يوماً من تاريخ التسليم المتفق عليه، ويحق له في هذه الحالة استرداد أي مبالغ قام بدفعها بمقتضى العقد مقابل المنتجات، أو البضائع، أو الخدمات أو غيرها من التزامات العقد الأخرى المتأثرة بهذا التأخير، وذلك ما لم يتفق موفر المنتج أو الخدمة والمستهلك على مدة أخرى للتسليم أو تنفيذ العقد.

 

المادة (15)

يلتزم موفر المنتج أو الخدمة بتنفيذ كل التدابير والقرارات الصادرة من المركز الوطني للأمن السيبراني بشأن تأمين وحماية البيانات وفقاً للقواعد التي تبينها اللائحة التنفيذية.

 

الفصل الرابع: المستهلك

المادة (16)

إذا ارتكب المستهلك خطأ عند التعامل مع نظام التعاقد الإلكتروني لموفر المنتج أو الخدمة، وكان هذا النظام لا يوفر وسيلة لتصحيح الأخطاء، يحق للمستهلك إلغاء أو تعديل الجزء الذي حدث فيه الخطأ وفقاً للقواعد التي تبينها اللائحة التنفيذية، بشرط :

1. إبلاغ موفر المنتج أو الخدمة بالخطأ فور اكتشافه.

2. ألا يكون قد استفاد من المنتج أو الخدمة، ولم يقم باستخدام أي مزايا قد حصل عليها.

 

المادة (17)

دون الإخلال بأحكام الضمان القانونية والاتفاقية، يجوز للمستهلك الرجوع في التعاقد المبرم إلكترونيا خلال (14) يوماً من تسلم أي منتج أو الحق في استبداله أو إعادته مع استرداد قيمته بذات طريقة السداد أو طريقة أخرى يتم الاتفاق عليها، دون أي تكلفة إضافية بشرط أن يكون المنتج بنفس حالته عند الشراء.

واستثناء من أحكام الفقرة السابقة لا يجوز الرجوع في التعاقد المبرم إلكترونيا بشأن المعادن والسلع والمنتجات الثمينة التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير إلا خلال (24) ساعة من تسلمها.

ولا يحق للمستهلك إرجاع المنتج في الحالات الآتية:

1. إذا كان المستهلك قد استخدم المنتج أو الخدمة أو استفاد منها.

2. إذا كان المنتج قد صنع بناءً على طلب المستهلك أو وفقا لمواصفاته الخاصة.

3. إذا كان المنتج من المنتجات القابلة للتلف السريع أو التي تنتهي صلاحيتها خلال فترة قصيرة أو المنتجات التي تستدعي طبيعتها ذلك.

4. إذا كانت الخدمة تتعلق بالإقامة، أو النقل، أو الطعام أو الترفيه المقدمة بتاريخ أو خلال فترة محددة.

5. إذا تضمن العقد خدمات تحميل البرامج عبر الإنترنت، وتم إتمام عملية التحميل بنجاح.

6. إذا كان العقد يتعلق ببطاقات رقمية أو إلكترونية وتم تسليم رمز التفعيل، بغض النظر عن استخدامه أو عدم استخدامه.

7. أي حالات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية.

وذلك كله دون الإخلال بالشروط والأحكام الأفضل التي يضعها موفر المنتج أو الخدمة للمستهلك.

 

الفصل الخامس

الإعلان عن التجارة الرقمية والترويج لها

أولاً: الإعلان

المادة (18)

يجب أن يتضمن الإعلان الخاص بالتجارة الرقمية على البيانات الآتية:

1. اسم موفر المنتج أو الخدمة، وسعرها.

2. وصف واضح ودقيق للمنتج أو الخدمة المعلن عنها.

3. بيانات الاتصال بموفر المنتج أو الخدمة، ويُستثنى من تطبيق هذا البند الإعلانات الإلكترونية التي تتم عبر حسابات التواصل الاجتماعي المسجلة لدى الوزارة، شريطة أن يتم ربط الإعلان بحساب التواصل الاجتماعي الرسمي للجهة المعلنة والذي يحتوي على كافة المعلومات المطلوبة عن موفر المنتج أو الخدمة.

4. البيانات الأخرى التي تحددها اللائحة التنفيذية.

 

المادة (19)

يحظر أن يتضمن الإعلان الخاص بالتجارة الرقمية ما يأتي:

1. عرضاً، أو بياناً، أو ادعاءً كاذباً، أو مخالفاً للنظام ،أو الآداب العامة.

2. شعاراً، أو صورة، أو علامة تجارية مقلدة، أو بدون سند قانوني يبرر استعمالها.

3. عبارات من شأنها أن تؤدي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى خداع أو تضليل المستهلك.

 

المادة (20)

تقوم الوزارة بإخطار كل من يخالف حكمي المادتين رقمي (19،18) من هذا القانون، لتصحيح المخالفة خلال (24) ساعة من وقت إخطاره بذلك، وفقاً لأحكام اللائحة التنفيذية.

وفي حالة عدم تصحيح المخالفة، يحق للوزارة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، حجب المتجر المخالف بالطريقة والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية.

 

المادة (21)

يلتزم موفر المنتج أو الخدمة بشروط إعلانه ولا يجوز له مخالفتها إلا لمصلحة المستهلك.

 

ثانياً: الترويج

المادة (22)

يجوز لموفر المنتج أو الخدمة القيام بالعروض ذات الطبيعة الترويجية بقصد جذب المستهلك إلى شراء المنتج أو طلب الخدمة بشرط أن يتم الإفصاح عن الشروط المتعلقة بذلك بوضوح.

وتبين اللائحة التنفيذية قواعد تنفيذ هذه المادة.

 

المادة (23)

في حالة استخدام المؤثرين للترويج عن المنتجات أو الخدمات، يلتزم موفر المنتج أو الخدمة بالآتي:

 حفظ البيانات والسجلات والاتفاقات المتعلقة بالمؤثر لمدة لا تقل عن خمس سنوات، وتقديمها للوزارة عند طلبها.

 دفع جميع المستحقات للمؤثرين عبر وسائل دفع موثوقة تتوافق مع معايير مكافحة غسيل الأموال، وتعليمات البنك المركزي والأنظمة المصرفية في الدولة.

 عدم استخدام المؤثرين في أي حملات ترويجية تنطوي على تحايل أو تضليل المستهلكين، أو تهدف إلى التهرب من الأنظمة المالية المقررة.

 الالتزامات الأخرى التي تحددها اللائحة التنفيذية.

 

الفصل السادس

المستندات والسجلات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني

أولاً: المستندات والسجلات الإلكترونية

المادة (24)

يلتزم موفر المنتج أو الخدمة بإنشاء سجل إلكتروني لحفظ المستندات في الشكل الذي تم إرسالها أو استلامها بها لمدة لا تقل عن خمس سنوات وتقديمها للوزارة عند طلبها.

ويجب حفظ المستندات أو السجلات الإلكترونية على وسائط إلكترونية آمنة تضمن سلامة محتواها ومرجعيتها القانونية، وكذلك حفظ المعلومات الخاصة بمصدرها ووجهتها وكذلك تاريخ ومكان إرسالها أو استلامها، ويجب أن تكون قابلة للاطلاع والتدقيق خلال فترة صلاحيتها بغض النظر عن التكنولوجيا أو النظام المستخدم، وذلك كله وفقاً لأحكام قانون المعاملات الإلكترونية المشار إليه.

ويحق للمستهلك طلب المستندات أو السجلات الإلكترونية الخاصة به من موفر المنتج أو الخدمة، ويلتزم الأخير بتزويده بها إذا تم طلبها خلال فترة صلاحية الوثيقة.

 

ثانيا: التوقيع الإلكتروني

المادة (25)

يتعين على موفر المنتج أو الخدمة الحصول على ترخيص مسبق من الوزارة باعتماد توقيعه الإلكتروني.

ويجب أن يحتوي التوقيع الإلكتروني على بيانات تحدد هوية الموقع وتميزه عن غيره، وتضمن عدم تغيير الوثيقة بعد توقيعها، وأن يكون مرتبطاً بالوثيقة بشكل يجعل من المستحيل تغييره دون اكتشاف ذلك، وذلك وفقاً لما حدده قانون المعاملات الإلكترونية المشار إليه.

 

المادة (26)

يلتزم موفر المنتج أو الخدمة المنسوب إليه التوقيع الإلكتروني بإخطار الوزارة بكل استعمال غير مشروع لتوقيعه فور علمه بذلك.

 

المادة (27)

يُلغى التوقيع الإلكتروني لموفر المنتج أو الخدمة في أي من الأحوال الآتية:

• وفاة الشخص الطبيعي المنسوب إليه التوقيع أو فقده لأهليته.

• انقضاء الشخص المعنوي لأي سبب من أسباب الانقضاء المقررة قانوناً.

 

الفصل السابع: الخدمات والتقنيات

المادة (28)

يلتزم موفر المنتج أو الخدمة بإتاحة وسائل دفع إلكترونية للمستهلك تتسم بالبساطة والشفافية وعدم التمييز، وبما يتوافق مع التعليمات الصادرة عن بنك الكويت المركزي في هذا الشأن.

ويُشترط أن يقتصر تعامل موفر المنتج أو الخدمة على مزودي خدمات الدفع المرخص لهم من بنك الكويت المركزي.

ولا يجوز له فرض أي رسوم إضافية على المستهلك نظير استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من بنك الكويت المركزي، وبشرط بيانها بشكل واضح في شروط وأحكام العقد الإلكتروني.

وتحدد اللائحة التنفيذية القواعد المنظمة لوسائل الدفع الإلكتروني وإجراءات استخدامها.

 

المادة (29)

يجوز لموفر المنتج أو الخدمة توفير خدمات لوجستية مثل التخزين، الشحن، والنقل، أو تقديم خدمات التوصيل مباشرة إلى المستهلك، وذلك إما عبر وسائل تقنية حديثة يتوافر بشأنها جميع القواعد المقررة لدى الجهات المعنية، أو من خلال أطراف مرخصة لتقديم تلك الخدمات داخل أو خارج الدولة.

وعلى موفر المنتج أو الخدمة الإفصاح بشكل واضح عن تكاليف الخدمات اللوجستية في العقد الإلكتروني، بما يشمل خيارات التوصيل ومدة التسليم.

ولا يجوز فرض مبالغ إضافية على المستهلك تتعلق بالخدمات اللوجستية إلا إذا كانت محددة مسبقاً في شروط وأحكام العقد الإلكتروني.

وذلك كله وفقاً للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.

 

المادة (30)

يجوز لموفر المنتج أو الخدمة استخدام التقنيات الحديثة مثل تقنية البلوك تشين والعقود الذكية في إدارة معاملاته مع المستهلك وفقاً للقواعد التي تبينها اللائحة التنفيذية.

 

المادة (31)

يجوز لمن يرغب في طرح ابتكار أو منتج أو خدمة جديدة في مجال التجارة الرقمية، لا تغطيها أحكام المنظومة التشريعية المعمول بها داخل دولة الكويت، أن يتقدم إلى الوزارة بطلب يبّين فيه ماهية الابتكار أو المنتج أو الخدمة ومزاياه.

ويحق للوزارة، في إطار دراسة الطلب المشار إليه، أن تنشئ بيئة تجريبية ذات طابع إنتاجي يُسمح فيها لصاحب الطلب بتشغيل الابتكار أو المنتج أو الخدمة بصورة فعلية ومحدودة، وفق القواعد التي تبينها الوزارة، بما يتيح له الاستفادة التجارية والعملية، مع مراعاة قواعد حماية المستهلك والأمن السيبراني وسلامة التعاملات المالية.

وتلتزم الوزارة أو من تفوّضه بالرقابة الدورية على البيئة التجريبية الإنتاجية، للتحقق من الالتزام بالقواعد المحددة، وللوزارة اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات تصحيحية أو وقائية، بما في ذلك تعليق الأنشطة التجريبية أو إنهاؤها في الحالات التي تبينها اللائحة التنفيذية.

وفي اذا ثبت نجاح الابتكار أو المنتج أو الخدمة واستيفائه للمتطلبات المقررة خلال فترة عمل البيئة التجريبية، ترفع الوزارة توصية إلى الجهات المعنية لاستيعابها ضمن المنظومة التشريعية المعمول بها داخل دولة الكويت.

وذلك كله وفقاً للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.

 

المادة (32)

يلتزم موفر المنتج أو الخدمة بتطبيق معايير الأمن السيبراني المعمول بها داخل دولة الكويت وبتحديث أنظمة الحماية للبيانات بشكل دوري لمواجهة التهديدات السيبرانية المستجدة، وفقاً للقواعد التي تبينها اللائحة التنفيذية.

  

الفصل الثامن: اللجان

أولاً: لجنة المخالفات

المادة (33)

تنشأ بالوزارة لجنة أو أكثر تسمى (لجنة المخالفات)، تشكل برئاسة مستشار يندبه رئيس إدارة الفتوى والتشريع، وعضوين عن الإدارات المعنية بالوزارة.

وتبين اللائحة التنفيذية مدة عضوية اللجنة، وقواعد عملها، وكيفية إصدارها للقرارات وإعلانها لذوي الشأن، ومكافآت أعضائها ومعاونيهم.

 

المادة (34)

تختص لجنة المخالفات بالآتي:

أولاً: النظر في المخالفات المحالة إليها من مُفتشي الوزارة والتصرف فيها بأحد التصرفات الآتية:

1) الحفظ.

2) الإحالة إلى النيابة العامة إذا كانت المخالفات معاقب عليها جنائياً.

3) الإحالة إلى لجنة تسوية المنازعات إذا كانت المخالفات غير معاقب عليها جنائياً.

ثانيا: حجب المتجر الذي يمارس من خلاله موفر المنتج أو الخدمة أعماله لمدة لا تجاوز (30) يوماً.

وذلك وفقاً للقواعد التي تبينها اللائحة التنفيذية.

2) الفصل في التظلم من القرارات الصادرة بحجب المتجر خلال المدة التي تحددها اللائحة التنفيذية.

3) النظر في المخالفات المحال إليها من لجنة المخالفات، وتتصرف فيها:

 إما بالحفظ في حال عدم ثبوت المخالفة.

• أو بتوقيع الجزاء المقرر بلائحة الجزاءات المالية لموفري المنتجات والخدمات وذلك في غير المخالفات المعاقب عليها جنائياً.

• أو بإلزام المخالف بتصحيح المخالفة، خلال مدة محددة، على أن يُعرض عليها الأمر بعد انتهاء المدة، لتقرر اعتبار المخالفة قد صُححت أو منحه مهلة إضافية لمدة أخرى أو تقرير جزاء بشأنها.

• أو الإحالة إلى النيابة العامة إذا كانت معاقب عليها جنائياً.

وتصدر لائحة الجزاءات المشار إليها بقرار من الوزير.

 

ثانياً: لجنة تسوية المنازعات

المادة (35)

تنشأ بالوزارة لجنة أو أكثر تسمى (لجنة تسوية المنازعات المتعلقة بالتجارة الرقمية) برئاسة قاضي يندبه المجلس الأعلى للقضاء لا تقل درجته عن مستشار وعضوين عن الإدارات المعنية بالوزارة.

وتبين اللائحة التنفيذية مدة عضوية اللجنة، وقواعد عملها، وكيفية إصدارها للقرارات وإعلانها لذوي الشأن، ومكافآت أعضائها ومعاونيهم.

 

المادة (36)

تختص لجنة تسوية المنازعات بالآتي:

1) الفصل في الخلاف بين موفر المنتج أو الخدمة والمستهلك حول مدى وجود عيب بالسلعة أو الخدمة أو مطابقتها للمواصفات والغرض الذي تم التعاقد لأجله من عدمه.

 

المادة (37)

يجوز للجنة تسوية المنازعات أن تقرر عرض القرار الصادر بتوقيع جزاء على أحد موزعي المنتج أو الخدمة على الموقع الإلكتروني للوزارة.

 

المادة (38)

تكون القرارات الصادرة من كل من لجنة المخالفات ولجنة تسوية المنازعات نهائية وواجبة النفاذ وفقاً للقواعد التي تبينها اللائحة التنفيذية، مالم يقضى بغير ذلك.

وتتولى الوزارة متابعة تنفيذ هذه القرارات بالتنسيق مع الجهات المختصة.

 

الفصل التاسع: العقوبات

المادة (39)

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من:

1. يخالف أحكام المواد (15،3، 24،23، 25، 28،26، 32،31).

2. كل من قدم بيانات كاذبة، أو مستندات مزورة أو صورية للقيد بسجل العاملين بقطاع التجارة الرقمية لدى الوزارة.

3. كل من يعرض منتجات، أو خدمات غير مشروعة ،أو مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة أو الصحة العامة بوسيلة من الوسائل التقنية.

4. كل من يمتنع عن تنفيذ قرار لجنة تسوية المنازعات بالمخالفة لأحكام اللائحة التنفيذية.

وتضاعف العقوبة في حالة العود.

 

المادة (40)

يجوز الحكم بمصادرة الوسائل المستخدمة في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو الأموال المتحصلة منها.

ويجوز الحكم بإغلاق المتجر الذي أرتكب فيه أي من هذه الجرائم إذا كان ارتكابها قد تم بعلم مالكها لمدة لا تزيد على سنة بحسب الأحوال، مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية أو بحق المتضرر في التعويض المناسب.

 

المادة (41)

يعاقب المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري المخالف بذات العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون إذا ثبت علمه بالمخالفة، وكان إخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه وظيفته قد أسهم في وقوع تلك المخالفة، أو حصل على مصلحة، أو منفعة شخصية مباشرة من ارتكابها.

ويكون الشخص الاعتباري مسئولاً بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية وتعويضات إذا كانت المخالفة قد ارتكبت من أحد العاملين باسمه أو لصالحه.

 

المادة (42)

يجوز التصالح في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وحتى صدور حكم بات فيها، وذلك بقرار من وكيل الوزارة وفقاً للقواعد والشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية، ويترتب على قبول طلب التصالح عدم تحريك الدعوى الجزائية أو انقضائها.

 

الفصل العاشر: أحكام ختامية

المادة (43)

يُحدد بقرار من الوزير المختص الموظفين الذين يتمتعون بصفة الضبطية

القضائية لمراقبة تنفيذ أحكام هذا القانون واللوائح والقرارات المنفذة له.

ويكون لهؤلاء الموظفين دخول الأماكن ذات الصلة والقيام بأعمال التفتيش لضبط الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون واللوائح والقرارات المنفذة له، وتحرير المحاضر وإحالتها إلى لجنة المخالفات.

 

المادة (44)

يصدر الوزير المختص اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال سنة من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

وتنشر الوزارة اللوائح والقرارات المنفذة لهذا القانون في الجريدة الرسمية وتعرضها على الموقع الرسمي لها.

 

المادة (45)

على الوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ هذا القانون، ويعمل به بعد مضي شهر من تاريخ نشر لائحته التنفيذية في الجريدة الرسمية.

 

أمير الكويت                    

مشعل الأحمد الجابر الصباح 

رئيس مجلس الوزراء                                          

أحمد عبد الله الأحمد الصباح                                    

   وزير التجارة والصناعة                                                                             

أسامة خالد عبد الله بودي                                                                         

صدر بقصر السيف في: 5 رمضان 1447 ه

                الموافق: 22 فبراير 2026 م

 

المذكرة الايضاحية للمرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2026 بتنظيم العمل بقطاع التجارة الرقمية

لقد أدى التطور التقني الكبير في وسائل الاتصال وتعدد المنصات والتطبيقات الإلكترونية التي تتيح بيع السلع وتقديم الخدمات عبر الوسائل التقنية، إلى افراز أنماطاً جديدة من التعاملات التجارية لم تكن خاضعة لتنظيم تفصيلي في التشريعات النافذة، الأمر الذي أدى إلى الحاجة للتدخل التشريعي لوضع إطار شامل ينظم هذه التعاملات، أخذاً في الاعتبار القوانين ذات الصلة بالمعاملات الإلكترونية، وحماية المستهلك، وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والأمن السيبراني، وحماية المنافسة.

وفي إطار سعي الدولة إلى مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الاقتصاد الرقمي، وما أفرزه من أنشطة تجارية وخدمات إلكترونية متنامية باتت تمثل أحد ركائز الاقتصاد الوطني، التي تستوجب تنظيماً قانونياً حديثاً يواكب التحول العالمي نحو التجارة الرقمية ويكفل تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار من جهة، وحماية المستهلك وضمان الشفافية والعدالة في المعاملات من جهة أخرى.

فقد أعد مشروع المرسوم بقانون ليكون الإطار التشريعي المنظم للعمل بقطاع التجارة الرقمية في دولة الكويت، بما يعزز الثقة في التعاملات الرقمية ويخلق بيئة آمنة ومنافسة تشجع الاستثمار والابتكار، ويساهم في تنفيذ مستهدفات رؤية الكويت 2035 نحو التحول الرقمي والتنمية المستدامة.

وانطلاقاً مما تقدم: وإذ نص الأمر الأميري الصادر بتاريخ 2 ذو القعدة 1445 هـ الموافق 10 مايو2024م في المادة رقم (4) منه على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين، فقد رؤي إعداد مشروع المرسوم بقانون – والذي يتكون من (45) مادة موزعة على عشرة فصول تناولت أحكاماً متكاملة تغطي الجوانب التنظيمية والإجرائية والرقابية والعقابية المرتبطة بتنظيم العمل بقطاع التجارة الرقمية.

فقد استهل الفصل الأول – والذي يضم المواد (من 1حتى 5) تحت عنوان أحكام عامة – بتعريف المصطلحات الأساسية الواردة بمشروع المرسوم بقانون، حيث عرف البيانات، التجارة الرقمية، المتجر، المستهلك، وموفر المنتج أو الخدمة، المستند والسجل الإلكتروني، التوقيع الإلكتروني، وغير ذلك من المصطلحات تحقيقاً للوضوح في التطبيق وتوحيداً للمفاهيم.

ثم ذكر الفصل الأول الهدف من مشروع المرسوم بقانون، وبعض الأحكام العامة وأخصها أنه لا يجوز لأي شخص العمل بقطاع التجارة الرقمية قبل القيد في السجلات المخصصة لذلك بالوزارة.

وجاء الفصل الثاني – والذي يضم المواد (من 6 حتى 8) تحت عنوان الوزارة – ليسند إلى وزارة التجارة والصناعة مهمة تنظيم العمل بقطاع التجارة الرقمية والإشراف على تنفيذ مشروع المرسوم بقانون واللوائح والقرارات المنفذة له، ولها في سبيل ذلك على الأخص إعداد السياسة

العامة للتجارة الرقمية بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإصدار اللوائح والقرارات اللازمة لتنظيم القطاع والإشراف على تنفيذ مشروع المرسوم بقانون، وإنشاء السجلات الإلكترونية الخاصة بموفري المنتجات والخدمات، ووضع النماذج ونظام ورسوم القيد بها.

وتناول الفصل الثالث – والذي يضم المواد (من 9 حتى 15) تحت عنوان موفر المنتج أو الخدمة – أحكام موفري المنتجات والخدمات والتزاماتهم، حيث أوضح المعلومات الواجب أن يفصح عنها موفر المنتج أو الخدمة في متجره ، وفرض عليه توضيح أحكام وشروط التعاقد، وإرسال فاتورة إلكترونية إلى المستهلك باللغة العربية وتضمينها البيانات الأساسية للمعاملة، وإلزامه بتوفير آلية شفافة وفعالة لمعالجة الشكاوى، وبإخطار المستهلك عن أي تأخير أو صعوبات لها تأثير على تنفيذ العقد، وبتنفيذ كل التدابير الصادرة من المركز الوطني للأمن السيبراني بشأن تأمين وحماية البيانات.

أما الفصل الرابع – والذي يضم المادتين (16، 17) تحت عنوان المستهلك – فقد خصص لحقوق المستهلك في التجارة الرقمية، تأكيداً لحماية هذا الطرف الذي يعد الأضعف في العلاقة التعاقدية، فأجاز له إذا ارتكب خطأ عند التعامل مع نظام التعاقد الإلكتروني لموفر المنتج أو الخدمة وكان هذا النظام لا يوفر وسيلة لتصحيح الأخطاء، إلغاء أو تعديل الجزء الذي حدث فيه الخطأ وفق ضوابط محددة، كما أجاز له الرجوع في التعاقد خلال أربعة عشر يوماً من استلام المنتج أو الحق في استبداله أو إعادته مع استرداد قيمته بذات طريقة السداد أو طريقة

أخرى يتم الاتفاق عليها دون أي تكلفة إضافية بشرط أن يكون المنتج بنفس حالته عند الشراء باستثناء حالات محددة.

وجاء الفصل الخامس- والذي يضم المواد (من 18 حتى 23) تحت عنوان الإعلان عن التجارة الرقمية والترويج لها – لينظم الإعلان والترويج للتجارة الرقمية، لما لهذا الجانب من أثر مباشر على الثقة بالتعاملات الرقمية: فأوجب أن يتضمن الإعلان بيانات واضحة عن موفر المنتج أو الخدمة وسعرها ومواصفاتها وبيانات الاتصال بموفر المنتج أو الخدمة والبيانات الأخرى التي تحددها اللائحة التنفيذية، وحظر تضمين الإعلان أي بيانات كاذبة أو مضللة أو مخالفة للنظام، أو الآداب العامة أو شعاراً أو صورة أو علامة تجارية مقلدة أو بدون سند قانوني يبرر استعمالها أو عبارات من شأنها أن تؤدي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى خداع أو تضليل المستهلك، وأوجب أن تقوم الوزارة بإخطار كل من يخالف ما تقدم لتصحيح المخالفة خلال  (24) ساعة من وقت إخطاره بذلك ثم حجب المتجر عند الامتناع عن التصحيح، وحظر على موفر المنتج أو الخدمة مخالفة شروط الإعلان إلا لمصلحة المستهلك.

كما أجاز استخدام المؤثرين في الترويج التجاري بشرط الإفصاح عن الشروط المتعلقة بذلك، وحفظ البيانات والعقود والسجلات المتعلقة بالمؤثر لمدة محددة، ودفع مستحقات المؤثرين عبر وسائل دفع مرخصة وفقاً لتعليمات بنك الكويت المركزي ضماناً للشفافية المالية ومنع التحايل، وعدم استخدام المؤثرين في أي حملات ترويجية تنطوي على تحايل أو تضليل المستهلكين أو تهدف إلى التهرب من الأنظمة المالية المقررة.

. وسمح بإضافة التزامات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية.

واستعرض الفصل السادس – والذي يضم المواد (من24 حتى 27) تحت عنوان المستندات والسجلات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني – التزامات موفر المنتج أو الخدمة بشأن المستندات والسجلات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني، تحقيقا للموثوقية القانونية للمعاملات الرقمية وحماية أطرافها من العبث أو التزوير، وحالات إلغاء التوقيع الإلكتروني لموفر المنتج أو الخدمة.

وتناول الفصل السابع – والذي يضم المواد (من28 حتى32) تحت عنوان الخدمات والتقنيات – تنظيم استخدام الخدمات والتقنيات الحديثة في التجارة الرقمية على أن يلتزم موفر المنتج أو الخدمة بتطبيق معايير الأمن السيبراني المعمول بها داخل دولة الكويت وبتحديث أنظمة

الحماية للبيانات بشكل دوري لمواجهة التهديدات السيبرانية المستجدة، فأوجب على موفر المنتج أو الخدمة التعامل فقط مع مزودي خدمات الدفع الإلكتروني المرخص لهم من بنك الكويت المركزي ومنع فرض رسوم إضافية نظير استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من بنك الكويت المركزي.

وسمح لموفر المنتج أو الخدمة توفير خدمات لوجستية مثل التخزين، الشحن، والنقل، أو تقديم خدمات التوصيل مباشرة إلى المستهلك، وذلك إما عبر وسائل تقنية حديثة يتوافر بشأنها جميع القواعد المقررة لدى الجهات المعنية، أو من خلال أطراف مرخصة لتقديم تلك الخدمات

داخل أو خارج الدولة، بشرط الإعلان عن تكاليف هذه الخدمات.

وأجاز لموفر المنتج أو الخدمة استخدام التقنيات الحديثة مثل البلوك تشين والعقود الذكية، كما أجاز إنشاء بيئة تجريبية ذات طابع إنتاجي لتمكين رواد الأعمال من اختبار الابتكارات والخدمات الجديدة بإشراف الوزارة وتحت رقابتها، تمهيداً لاستيعابها في المنظومة التشريعية

عند نجاحها.

ولضمان فاعلية الرقابة وحسن تطبيق أحكام مشروع المرسوم بقانون، استحدث الفصل الثامن – والذي يضم المواد (من33 حتى38) تحت عنوان اللجان – لجنتين متخصصتين، الأولى تسمى “لجنة المخالفات” وتختص بالنظر في المخالفات وإحالتها أو حفظها أو إثبات الصلح بشأنها، والثانية تسمى “لجنة تسوية المنازعات” المتعلقة بالتجارة الرقمية تختص بالفصل في الخلافات بين موفري المنتجات أو الخدمات والمستهلكين، وتوقيع الجزاءات المنصوص عليها في اللائحة المالية، أو إحالة المخالفات المعاقب عليها جنائياً إلى النيابة العامة. وقد نص على أن تكون قرارات هذه اللجان نهائية وواجبة النفاذ وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية.

وجاء الفصل التاسع – والذي يضم المواد (من 39 حتى 42) تحت عنوان العقوبات – متضمناً الأحكام الجزائية، فنص على معاقبة كل من يخالف أحكام المواد الجوهرية بالحبس أو الغرامة، مع جواز مضاعفة العقوبة في حالة العود، وأجاز مصادرة الوسائل المستخدمة في ارتكاب الجرائم أو الأموال المتحصلة منها، وإغلاق المتجر المخالف عند توافر العلم بالمخالفة.

كما قرر مسؤولية المدير الفعلي للشخص الاعتباري في حال ثبوت علمه أو استفادته من المخالفة، وأجاز التصالح في الجرائم المنصوص عليها وفقاً لضوابط محددة، تحقيقاً للمرونة الإجرائية وتخفيفاً للعبء على القضاء.

وأخيراً نص مشروع المرسوم بقانون بالفصل العاشر – والذي يضم المواد (من43 حتى 45 ).تحت عنوان الأحكام الختامية – على منح بعض موظفي الوزارة صفة الضبطية القضائية لضبط الجرائم والمخالفات المقررة بأحكام مشروع المرسوم بقانون، وإلزام الوزارة بنشر اللوائح والقرارات التنفيذية في الجريدة الرسمية والموقع الإلكتروني للوزارة، وأن يكون ميعاد سريان مشروع المرسوم بقانون بعد مضي ستة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية، حتى تتهيأ الوزارة لتنفيذ أحكام مشروع المرسوم بقانون.

نحن نقف بكل فخر كأفضل المدافعين القانونيين عن حقوقك ومصالحك. مع فريق من المحامين ذوي المهارات العالية.

طلب استشارة قانونية