تم التحديث 21 ساعة ago عن طريق ahmad
|
دولة الكــويت |
State Of Kuwait | |
| محكمة الاستئناف |
Court of Appeal |
بـسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو أمير دولة الكويت
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
الدائرة : العمالية الأولى
بالجلسة المُنعقدة علناً بالمحكمة بتاريخ 29 جمادى الأول 1440هـ الموافق 4/2/2019م
برئاسة الأستاذ المُستشار / مشارى يوسف القصار وكيل المحكمة
وعضوية الأُستاذين
المُستشار/ عبدالصمد عيسى الكندري (وكيل المحكمة) و المُستشار / ايمن عبدالشافى محمد
وحضور السيد / بدر علي المطيري أمين سر الجلسة
في الاستئناف المُقيد برقم: 512/2018 عمالي / 1.
المرفوع من
شركة البركه للتجارة العامة (هوليدى أن الكويت)
ضــــــد
————–
المحكمــة
بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة قانوناً:
حيث أن وقائع النزاع ومستندات الطرفين ودفاعهما قد أحاط به الحكم المستأنف الصادر في الدعوى رقم 190/2017 عمالي كلي 3 الفروانية، وإليه تحيل المحكمة بشأن تفصيلات واقعة التداعي وتوجزها في أن المدعية (المستأنف ضدها) قد أقامتها بموجب صحيفه أودعت إدارة الكتاب في 22/ 2 /2017 و اعلنت قانونا للشركة المدعى عليها طلبت في ختامها الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تؤدى لها 1ـ و11 يوم اجور متاخرة 2ـ بدل رصيد الاجازات والاعياد والعطل الرسمية
وذلك على سند من القول حاصله انها بتاريخ 23/6/2016 التحق بالعمل لدى المدعى عليها بمهنة موظف فندق بأجر شهري قدره 800 دينار كويتي و بتاريخ 11/10/2016 اوقفتها عن العمل دون ان توفيها مستحقاتها العمالية – وتعذرت التسوية امام ادارة العمل مما دفعها لرفع دعواها بغية القضاء لها بما سلف من طلبات.
وحيث تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث مثل فيها طرفيها كلا بوكيل و قضت المحكمة بندب خبير في الدعوى لإداء المأمورية المبينة بمنطوق ذلك القضاء و الذى تحيل إليه المحكمة منعا للتكرار و نفاذا لذلك القضاء فقد باشر الخبير المأمورية المنتدب إليها و أودع تقريرا انتهى فيه إلى نتيجة ضمنها أن المدعية قد التحق بألعمل لدى المدعى عليها بتاريخ 23/6/2016 بمهنة مصففة شعر بأجر شهري قدره 800 دينار و ولم يتطور اجرها حتى نهاية علاقة العمل في 11\10\2016 و أن سبب انتهاء علاقة العمل يعود للمدعى عليها و أن المدعىة تستحق مكافأة نهاية خدمة مبلغ 139,410 د.ك ومقابل الاجازات السنوية مبلغ وقدره 278,820 د.ك وبدل انذار مبلغ وقدره 2400 د.ك ورواتب متأخرة مبلغ وقدره 338.461 واجمالى مستحقاتها مبلغ وقدره 3156.691د.ك
وبجلسة 2/10/2018 حضر الطرفين كلا بوكيل محام والحاضر عن المدعية وافق على التقرير والحاضر عن المدعى عليها ابدى اعتراضه عليه وقدم مذكرة باعتراضاته طالعتها المحكمة
وبجلسة 30\10\2018 صدر الحكم المستأنف الذى قضى في منطوقه بإلزام المدعى عليها بأن يؤدى للمدعيه مبلغا اجماليا 3156.691 د.ك والزمتها بالمصاريف المصاريف و عشرة دنانير مقابل أتعاب المحاماه 0
وحيث أن المدعى عليها لم ترتضى ذلك القضاء فطعنت عليه بالاستئناف الماثل بصحيفة أودعت إدارة كتاب المحكمة في 28/11/2018 وأعلنت للمستأنف ضدها بطلب الحكم أولاً بقبول الاستئناف شكلاً.
ثانياً: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف لبطلانه والقضاء مجددا اصليا بإحالة الاستئناف الى ادارة الخبراء لمباشرته بمعرفة خبير اخر لبحث اعتراضاتها المبينة بصحيفة الاستئناف .
احتياطيا الحكم بعدم احقية المستأنف ضدها فى مقابل رصيد الاجازات وبدل الانذار وبعدم احقيتها سوى فى مبلغ 86.301 د.ك نظير مكافأة نهاية الخدمة عن فترة التجربة وبالزام المستأنف ضدها بالمصروفات واتعاب المحاماه الفعلية عن درجتي التقاضي .
وأسست استئنافها على أسباب حاصلها: 1ـ الفساد في الاستدلال والقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالمستندات وقالت بيانا لذلك ان محكمة اول درجة اقامت قضائها على استنتاج على غير اساس سليم واخذت بتقرير الخبير محمولا على اسبابه رغم الاعتراضات الموجهة اليه وهى ان تاريخ بداية العمل 8\8\2016 وليس 23\6\2016 وذلك حسبما ثابت بتقرير الحضور والانصراف وتوقيع المستأنف ضدها على نظام العمل المتبع بالفندق والمؤرخ 10\8\2016 وكافة المستندات التي تدلل على ذلك على النحو الثابت بصحيفة الاستئناف واضافت ان الخطأ في احتساب المدة اثر على كافة مستحقات المستأنف ضدها
2ـ بطلان الحكم المستأنف للإخلال بحق الدفاع كون ان المستأنفة بمذكراتها ودفاعها امام اول درجة ابدت اعتراضها على تقرير الخبير وطلبت اعادة الدعوى الى الخبير والتفتت المحكمة عن ذلك ولم تتناولها في مدونات حكمها .
وقد نظر الاستئناف بجلسة 14\1\2019 وبحضور وكيل عن المستأنفة ووكيل عن المستأنف ضدها والحاضرة عن المستأنفة قدمت حافظة مستندات المت بها المحكمة عن بصر وبصيرة والحاضر عن المستأنف ضدها قدم مذكرة بدفاعه ودفع فيها بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب و طلب رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف والمحكمة قررت حجز الاستئناف للحكم لجلسة اليوم.
وحيث ان المحكمة تمهد لقضائها وردا على نعى المستأنفة المتمثل في الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالمستندات وبطلان الحكم للأخلال بحق الدفاع بمقولة ان محكمة اول درجة اقامت قضائها على استنتاج غير اساس سليم واخذت بتقرير الخبير محمولا على اسبابه رغم الاعتراضات الموجهة اليه وهى ان تاريخ بداية العمل 8\8\2016 وليس 23\6\2016 وذلك حسبما ثابت بتقرير الحضور والانصراف وتوقيع المستأنف ضدها على نظام العمل المتبع بالفندق والمؤرخ 10\8\2016 فذلك مردود عليه بان المحكمة اطمئن وجدانها الى ان تاريخ التحاق المستأنف ضدها بالعمل لدى المستأنفة حسبما انتهى اليه الخبير خاصتا وان الثابت من صورة ايصال الايداع البنكي المؤرخ 29\9\2016 بمبلغ 1200 د.ك ان المستأنفة اودعت للمستأنف ضدها مستحقاتها السابقة على ادراجها بمنظومة العمل وحسبما انتهى اليه الخبير واطمئنان المحكمة الى دفاع المستأنف ضدها في هذا الشأن بالإضافة الى ان محكمة اول درجة ردت على طلب اعادة الدعوى الى الخبير ردا سائغا ومن ثم لا يوجد بطلان في الحكم او بطلان في الاجراءات اثر في الحكم ,
ولما كان من المقرر بنص المادة 138من قانون المرافعات انه للخصوم
– في غير الاحوال المستثناه في القانون – ان يستأنفوا احكام محاكم الدرجة الاولى الصادرة في اختصاصها الابتدائي. ويجوز – مع ذلك استئناف – الاحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الاولى اذا كان الحكم صادرا على خلاف حكم سابق لم يحز قوة الامر المقضي ، وفي هذه الحالة يعتبر الحكم السابق مستأنفا بقوة القانون اذا لم يكن قد صار انتهائيا عند رفع الاستئناف.
يجوز ايضا استئناف الاحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الاولى بسبب وقوع بطلان في الحكم او بطلان في الاجراءات اثر في الحكم.
وأن المشرع رأى أن الحكم الباطل أو المبنى على اجراءات باطلة ، وان صدر أيهما بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى ، ليسا جديرين بأن يحوزا حجية الشيء المحكوم به ، فاعتبر فتح باب الاستئناف فيهما رغم انعدام وسيلة الطعن بمثابة ضمانه مشروطة بوقوع بطلان في الحكم او بطلان في الاجراءات اثر في الحكم شريطة ان يكون البطلان للقصور في الأسباب الواقعية ـ دون القانونية فالمشرع لم يرتب بطلان الحكم صراحة الا على القصور في أسبابه الواقعية دون الأسباب القانونية ولم تجزه اذا بنى على مخالفة القانون .
وهذا استثناء لا يجوز التوسع فيه ولما كان الحكم المستأنف ليس به أي قصور في الاسباب الواقعية وبالتالي يحوز حجية الشيء المحكوم به ولا يجوز الطعن عليه بالاستئناف .
وحيث إن مفاد نص المادة 34 من قانون المرافعات أن حكم المحكمة الكلية يكون إنتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تتجاوز خمسة آلاف دينار ، كما أن مؤدى نص المادتين 37 ، 140 من ذات القانون أن تقدير قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الاستئناف يكون على أساس آخر طلبات للخصوم .وكانت العبرة في تقدير قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الاستئناف يكون على أساس آخر طلبات الخصوم باعتبار أن هذه الطلبات التي استقر عليها هي التي تعبر عن القيمة الحقيقية لدعواهم وليس بقيمة ما قضت به المحكمة ، يكون علي أساس آخر طلبات الخصوم في الدعويين الأصلية والفرعية المرتبطة بها باعتبار أن هذه الطلبات التي استقروا عليها هي التي تعبر عن القيمة الحقيقية لطلباتهم ولما كان ذلك وكانت طلبات المستأنف ضدها النهائية أمام محكمة أول درجة هي إلزام المستأنفة بان تؤدى لها المستحقات العمالية طبقا لما ورد بتقرير الخبير والتي كان اجماليها مبلغ (3156,691 د.ك ) وكان هذا المبلغ في حدود النصاب اللانتهائي للمحكمة الكلية دون أن تتوفر إحدى الحالات التي تجيز استئنافه استثناء الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب .
وحيث انه عن مصروفات الدرجتين واتعاب المحاماه الفعلية فالمحكمة تلزم المستأنفة بها عملا بنص المادتين 119 و119 مكرر و149 مرافعات .
فلهـذه الأسباب
حكمت المحكمة : بعدم جواز الاستئناف والزمت المستأنفة بالمصروفات عن درجتي التقاضي ومبلغ مائة دينار مقابل اتعاب المحاماه الفعلية عن الدرجة الماثلة . .
أمين سر الجلسة رئيس الدائرة