تم التحديث 20 ساعة ago عن طريق ahmad
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو أمير الكويت
الشيخ / صباح الأحمد الجابر الصباح
محكمة التمييز
الدائرة التجارية الأولى والإدارية
بالجلسة المنعقدة علناً بالمحكمة بتاريخ 14 صفر 1427هـ الموافق 14/3/2006 م
| برئاسة السيد المستشار/ | محمد خيري الجندي | رئيس الدائرة | ||
| وعضوية السادة المستشارين/ | عبدالحميد عمران محمد | و عبدالمنعم أحمد إبراهيم | ||
| و علي فكري حسن | و جودة عبدالمقصود فرحات | |||
| وحضور الأستاذ/ | توفيق سليم | رئيس النيابة | ||
| وحضور السيد/ | سامي أبو العينين | أمين سر الجلسة |
صدر الحكم الآتي
في الطعن بالتمييز المرفوع من:
ضــــــد
1ـ رئيس بلدية الكويت بصفته.
2ـ وكيل وزارة العدل لشئون التسجيل العقاري والتوثيق بصفته.
3ـ وكيل وزارة المالية بصفته.
والمقيد بالجدول برقم 773/2004 إداري.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ في أنه بتاريخ 29/5/1999 أقامت مورثة الطاعنين على المطعون ضدهم الدعوى رقم 616 لسنة 1999 ت.م.ك.ح بطلب الحكم بندب إدارة الخبراء بوزارة العدل لندب خبير لتحديد مساحة الأرض محل النزاع وحدودها ثم الحكم بتثبيت ملكيتها عن نفسها وبصفتها لأرض النزاع التي يحددها الخبير وقالت بيانا لدعواها أن مورثتها عمتها المرحومة ٠٠٠٠٠ تملك أرضا زراعية بجزيرة فيلكا ميراثا عن والدها المرحوم ٠٠٠٠٠ الذي تملكها بموجب شهادة رسمية من مختار الجزيرة بتاريخ 15/7/1963 تحت رقم 120 تم التصديق عليها من وزارة الداخلية في 17/7/1963، وبتاريخ 5/6/1966 نشرت البلدية في جريدة الكويت اليوم العدد 579 الإعلان رقم 110 لسنة 1966 دعت فيه أصحاب الإدعاء بملكية أراض بجزيرة فيلكا والمستغلة منذ عام 1950 بالبناء والغراس أن يتقدموا بادعاءاتهم إلى لجنة السندات ببلدية الكويت لدراستها وفي نوفمبر 1966 تقدمت مورثتها المرحومة ٠٠٠٠ ٠٠٠ إلى اللجنة بطلب أرفقت به الشهادة سالفة البيان المؤرخة 15/7/1963 لإثبات ملكيتها للأرض محل النزاع وعرض الطلب على اللجنة في اجتماعها رقم 210 في 9/11/1966 وفيه قررت اللجنة رفض الطلب على سند من أن الأرض تقع خارج خط التنظيم العام وأرسلت الأوراق للمدير العام للبلدية لعرضه على اللجنة المركزية للبت فيه إلا أنه لم يتم العرض عليها وبتاريخ 28/9/1969 تقدمت مورثتها بطلب جديد عقب صدور القانون رقم 18/1969 بشأن تحديد أملاك الدولة خارج خط التنظيم العام تمهيدا لتسجيلها، وبناء على الإعلان رقم 163/1986 المنشور في العدد رقم 1683 لسنة 32 من جريدة الكويت اليوم، تقدمت مورثة الطاعنين بطلب عرض على اللجنة في عامي 1990، 1994 انتهت إلى رفضه، أعيد العرض مرة أخرى على اللجنة التي قررت ـ بعد مراجعته على الخرائط بالبلدية الموافقة على ثلاثة آلاف متر مربع وهي جزء من المساحة محل طلب مورثهم واعتبار باقي المساحة ملكا للدولة (6677.16م2)، وصدر بذلك قرار اللجنة في 14/4/1998 وبناء عليه تم النشر عدة مرات عن ادعاء الملكية كان آخرها الإعلان رقم 80/1998 الذي نشر في العدد 367 من جريدة الكويت اليوم بتاريخ 5/7/1998 ، وأضاف الطاعن أن مساحة الأرض محل النزاع الثابتة ملكيتها لمورثة الطاعنين وفقا لسند ملكيتها المؤرخ 15/7/1963 تزيد كثيرا على المساحة التي وافقت عليها اللجنة ومقدارها 3000 م2 بقرارها الصادر في 14/4/1998، لذلك أقامت الدعوى رقم 1118 لسنة 1998 في 11/11/1998 أمام الدائرة التجارية المدنية بطلب الحكم بتثبيت ملكيتها لمساحة 9677.16م2 واحتياطيا تثبيت ملكيتها لمساحة 3000م2، وبتاريخ 30/1/1999 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لتعلقها بالطعن على قرار إداري هو قرار لجنة السندات وبإحالتها للدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية للاختصاص حيث نظرتها برقم 116 لسنة 1999 وبجلسة 8/3/1999 قصرت طلباتها على طلب تثبيت ملكيتها لمساحة 3000م2 وهو الطلب الاحتياطي، وتنازلت مؤقتا عن الطلب الأصلي، وهو تثبيت ملكيتها لباقي أرض النزاع ومقدارها 6677.16م2 ومن ثم أقامت هذه الدعوى بطلبها سالف البيان. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع الخبير تقريره عدلت المورثة طلباتها إلى طلب الحكم بتثبيت ملكيتها عن نفسها وبصفتها لباقي أرض النزاع طبقا لما انتهى إليه الخبير ومساحتها 6677.16 م2 وبإلزام البلدية بأن تؤدي إليها مبلغ 5001 د.ك على سبيل التعويض المؤقت دفعت البلدية بعدم قبول الدعوى لعدم اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في القانون 33/2000 بشأن ادعاءات ملكية العقارات المملوكة للدولة وعدم سماعها لمرور الزمان وعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 116/1999 إداري، وبتاريخ 1/12/2001 حكمت المحكمة برفض هذه الدفوع وبتثبيت ملكية مورثة الطاعن لمساحة 6677.16م2 باقي مساحة الكروكي رقم ك/68/81 بجزيرة فيلكا ورفضت طلب التعويض المؤقت وقبلت تدخل وزارة المالية المطعون ضدها الثالثة شكلا ورفضه موضوعا. استأنفت البلدية هذا الحكم بالاستئناف رقم 2212/2001 مدني، كما أقامت المورثة استئنافا فرعياً، وبتاريخ 12/5/2002 حكمت المحكمة بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي شكلا ورفضهما موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. طعنت البلدية في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 269/2002 مدنى كما طعن فيه وكيل وزارة المالية بصفته بالطعن 287 لسنة 2002 مدني وبعد أن ضمت المحكمة الطعن الثاني للأول حكمت بتاريخ 24/2/2003، أولاً: بقبول الطعن رقم 269/2002 مدني شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه. ثانياً: في موضوع الاستئناف رقم 2212/2001 مدني بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص الدائرة المدنية بنظر الدعوى وبإحالتها إلى الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية. ثالثاً: بانتهاء الخصومة في الطعن رقم 287/2002. أحيلت الدعوى إلى الدائرة الإدارية التي نظرتها تحت رقم 139/2003. دفعت البلدية بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المحدد قانونا، وبتاريخ 23/6/2003 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن عن نفسه وبصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 276/2003 إداري وبتاريخ 29/5/2004 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز وأودعت نيابة التمييز مذكرة ارتأت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها صمم الطاعن على طلباته وطلب الحاضر عن المطعون ضدهما الثاني والثالث والحاضر عن المطعون ضده الأول رفض الطعن والتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعن عن نفسه وبصفته بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وذلك من ثلاثة أوجه وفي بيان الأول والثاني منها يقول أن الحكم أخطأ في تكييف الدعوى واعتبرها دعوى إلغاء قرار إداري ورتب على ذلك وجوب تقيدها بمواعيد رفع دعوى الإلغاء في حين أن ما يصدر عن لجنة السندات لا يعدو أن يكون مجرد توصية لا ينشأ بها مركز قانوني ومن ثم لا تعد قرارا إداريا ولا تخضع المنازعة فيها لمواعيد دعوى إلغاء القرار الإداري، كما أن الحكم لم يتقيد بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 116 لسنة 1999 إداري، بين ذات الخصوم وعلى ذات السبب وعن جزء من الأرض محل النزاع والذي فصل فيها على أنها نزاع مدني موضوعه تثبيت ملكية الأرض وفصل فيه بالتطبيق لأحكام القانون الخاص والتفت عن تكييف المحكمة المدنية للدعوى بأنها طعن في قرار إداري، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون معيبا بما يستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن مفاد نص المادتين 78، 156 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن القانون أوجب على المحكمة المحال إليها الدعوى أن تلتزم بحكم الإحالة والأساس الذي أقيم عليه ولا يجوز لها أن تغاير التكييف الذي أسبغه عليها، وأنه إذا قضت محكمة التمييز، بتمييز الحكم المطعون فيه بسبب مخالفته لقواعد الاختصاص فإنها تقتصر على الفصل في مسألة الاختصاص مع تعيين المحكمة المختصة عند الاقتضاء. لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم الصادر من محكمة التمييز في الطعنين رقمي 269، 287 مدني أنه انتهى إلى تمييز الحكم المطعون فيه 2212 لسنة 2001 استئناف مدني وبإلغاء الحكم المستأنف الصادر من الدائرة المدنية بالمحكمة الكلية في الدعوى رقم 616 لسنة 1999 تجاري مدني كلي حكومة لمخالفته قواعد الاختصاص مع تعيين المحكمة المختصة نوعيا بنظر النزاع الراهن بأنها الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية استناداً إلى ذات الأساس الذي قام عليه الحكم الصادر في الدعوى رقم 1118/1998 تجاري مدني كلي حكومة المرددة بين نفس الخصوم في الدعوى الراهنة بطلب تثبيت الملكية لمساحة تدخل ضمن مسطح الكروكي رقم ك/68/81 واستنادا إلى ذات السبب في الدعوى الحالية، وكان الحكم الصادر في الدعوى رقم 1118/1998 ت.م.ك حكومة المشار إليه قد انتهى إلى القضاء بعدم اختصاص الدائرة المدنية والتجارية بنظر تلك الدعوى وبإحالتها إلى الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية تأسيسا على أن طلب مورثة الطاعن هو في حقيقة طعن على القرار الإداري الصادر بتاريخ 14/4/1998 من لجنة الإشراف والتحقيق في ملكية العقارات المبينة والأراضي المدعى بملكيتها بموجب سندات أو وضع اليد ببلدية الكويت، والذي قصر ملكية مورثة الطاعنين لمساحة ثلاثة آلاف متر مربع من الكروكي رقم ك/68/81 بجزيرة فيلكا واعتبار باقي مساحة الكروكي المذكور، ومقداره 6677.16م2 ـ ملكا للدولة، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى تكييف الدعوى بأنها تمثل طعنا على قرار إداري هو قرار لجنة الإشراف والتحقيق ببلدية الكويت فيما تضمنته من اعتبار الأجزاء المشهرة باللون الأسود على الكروكي رقم ك/68/81 بعد أن أقرت بحقها في الجزء المشهر باللون الأحمر بمساحة 57م2×40م2 فقط (3000م2) ورفعت اللجنة قرارها في 10/5/1998 إلى مدير البلدية لاستكمال الإجراءات وفصل في النزاع على هذا الأساس فإنه يكون قد التزم التكييف الذي اعتمده الحكم الصادر من محكمة التمييز سالف البيان، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعي بالوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول أنه أقام الدعوى رقم 616/1999 ت.م.ك حكومة بتاريخ 9/5/1999 (وصحتها 29/5/1999) أثناء نظر الدعوى رقم 118/1998 ت.م.ك حكومة التي أقيمت في 11/11/1998 وأحيلت إلى الدائرة الإدارية للاختصاص ونظرتها برقم 116/1999 وحكم فيها بتاريخ 27/12/1999 لصالح الطاعنين بثبوت ملكيتهم لجزء من أرض النزاع (3000م2) بعد أن تنازلوا مؤقتا عن طلب تثبيت ملكيتهم لباقي المساحة ومقدارها 6677.16م2، وصار هذا الحكم نهائيا وباتا، فإن إقامتهم الدعوى الجديدة رقم 616/1999 ت.م.ك.حكومه بتاريخ 29/5/1999 بطلب تثبيت ملكيتهم لباقي الأرض محل النزاع والسابق التنازل عنها أثناء نظر الدعوى السابقة، وقبل الحكم فيها، فإنها تكون قد أقيمت في الميعاد وبعد أن قضى في الدعوى الأولى بقبولها شكلا في 27/12/1999 بحكم نهائي له حجيته فيما يتعلق بقبول الدعوى شكلا، لأن ما يسري على الجزء يسري على الكل، هذا بالإضافة إلى أنه القرار محل الطعن تم إيقافه بقرار رئيس بلدية الكويت رقم 44 لسنة 1998 في 27/7/1998 بإيقاف العمل بقرارات لجنة السندات بالموافقة على ادعاءات تملك العقارات ومنها هذا القرار، وبه يكون القرار المطعون فيه غير قائم وأصبحت الدعوى ولا محل لها وبذلك يكون ما انتهى إليه الحكم من عدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد مخالفا للقانون وهو ما يعيبه ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن مفاد نص المادة السابعة من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 61 لسنة 1982 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية أن ميعاد رفع دعوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية هو ستون يوما من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو النشرات التي تصدرها المصالح الحكومية أو إعلان صاحب الشأن به أو ثبوت علمه به علما يقينيا وكان الحكم المطعون فيه قد خلص ـ دون نعي عليه في هذا الشأن ـ إلى أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 14/4/1998 وتم اعتماده واستكمال الإجراءات ، وذلك بالنشر بالجريدة الرسمية ـ الكويت اليوم ـ بالأعداد أرقام 364 في 14/6/98، 365 في 21/6/98، 366 في 30/6/98، 367 في 5/7/98 ورتب الحكم على ثبوت علم مورثة الطاعن عن نفسه وبصفته بالقرار المطعون فيه على هذا النحو وعدم إقامتها دعواها بالطعن عليه إلا في 29/5/1999 بما تكون معه دعواها مقامة بعد الميعاد المقرر قانونا وقضى بعدم قبولها شكلا فإنه يكون بمنجاة من التمييز ولا يغير من ذلك ما يثيره الطاعن من سبق إقامة مورثته الدعوى رقم 1118 لسنة 1998 تجاري مدني كلي حكومة بتاريخ 11/11/1998 ضمنتها طلبا أصليا بتثبيت ملكيتها لكامل المساحة محل القرار المطعون فيه وطلبا احتياطيا بتثبيت ملكيتها لمساحة 3000م2 السابق موافقة اللجنة عليها والتي أحيلت إلى الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية للاختصاص وقيدت أمامها برقم 116/1999 إداري، ذلك أن الثابت بالأوراق أن المورثة وأثناء تداول الدعوى الأخيرة تنازلت مؤقتا عن الطلب الأصلي في الدعوى وقصرت طلباتها على الطلب الاحتياطي وكان من شأن هذا التنازل زوال أثر إيداع صحيفة الدعوى في انقطاع المواعيد بالنسبة للشق المتنازل عنه، ومن ثم لا يكون لهذه الدعوى من أثر بالنسبة لميعاد الطعن على القرار محل النزاع، ولا ينال من ذلك أيضا ـ ما يحتج به الطاعن من أنه ترتب عن صدور قرار رئيس بلدية الكويت رقم 44 لسنة 1998 ـ أن تصبح دعوى الإلغاء ولا محل لها ذلك أن مؤدى هذا القرار هو وقف العمل بقرارات الموافقة على ادعاءات تملك العقارات بوضع اليد الصادرة من لجنة بحث طلبات الادعاءات بالملكية بموجب سندات أو بوضع اليد الواردة في الكشف المرفق مع كتابي وزارة المالية وذلك لحين نظر اعتراض وزارة المالية عليها، ومن ثم فإنه فضلا عن أن الوقف لم يشمل الشق من القرار المطعون فيه في النزاع الراهن فإنه لا يترتب على وقف تنفيذ القرار الإداري مؤقتا من جانب الإدارة إلغاءه ويضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ظاهر الفساد لا على الحكم المطعون فيه إن لم يعرض له ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك في مذكرته المؤرخة 18/11/2004 أمام محكمة الاستئناف بأن قرار لجنة السندات المطعون فيه وبفرض أنه قرار إداري فإنه قرار منعدم لأنه معيب بعيب عدم الاختصاص الجسيم وعيب عدم مشروعية المحل لأن لجنة السندات لا تملك هي أو غيرها من جهات الإدارة إهدار الملكية الخاصة للأفراد وأن القرار ورد على محل مما يمتنع على الإدارة التصرف فيه إلا بطريق نزع الملكية للمنفعة العامة ومقابل التعويض المعادل باعتبارها أرضا مملوكة للأفراد ومن ثم لا تتقيد دعوى إلغائه بالميعاد المحدد في القانون لرفع دعوى الإلغاء إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الدفع الجوهري الذي من شأنه أن يغير وجه الرأي في الدعوى وهو ما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أن القرار الإداري لا يكون منعدما إلا إذا لحقت به مخالفة جسيمة للقانون تنحدر به إلى درجة الانعدام، وإذ كان القرار المطعون فيه صدر عن لجنة السندات بما لها من اختصاص أسند إليها بقرار رئيس البلدية رقم 30/1995 الصادر استنادا إلى القانون رقم 5 لسنة 1975 في شأن ادعاءات الملكية بسندات أو بوضع اليد على أملاك الدولة المعدل بالمرسوم رقم 8 لسنة 1980 فإن ما يصدر منها من قرارات في هذا الشأن يكون في نطاق اختصاصها المسند إليها بحكم القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له لحماية أملاك الدولة ومن ثم فإن النعي على القرار بالانعدام بسبب عيب عدم الاختصاص الجسيم أو عدم مشروعية المحل لا سند له من القانون والدفاع به ظاهر البطلان، ولا تثريب على الحكم المطعون فيه إن لم يرد هذا الدفاع ظاهر البطلان، ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه، وألزمت الطاعن عن نفسه وبصفته المصروفات ومبلغ عشرين دينارا مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة الكفالة.
أمين سر الجلسة |
رئيس الدائرة |
مصطفى